Accessibility links

حداد عام في سوريا قبيل ساعات من جلسة مجلس الأمن


يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة لبحث مشروع قرار غربي عربي لحل الأزمة في سوريا والتصويت عليه، ويتضمن القرار مطالبة الرئيس بشار الأسد بالتنحي عن السلطة وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعد لانتخابات رئاسية وتشريعية خلال ثلاثة أشهر.

وقالت مصادر دبلوماسية إن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ستلقي كلمة خلال الجلسة التي سيحضرها أيضاً وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا لحث المجلس على اتخاذ خطوات ملموسة لحل هذه الأزمة.

وعن الرسالة التي ستوجهها كلينتون في الجلسة، قالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند للصحافيين "إن مجلس الأمن بحاجة الآن إلى التحرك لأن موجة العنف الحالية خطيرة ليس على دمشق فقط أو سوريا أو السوريين فقط بل على المنطقة برمتها".

من جهتها، دعت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس مجلس الأمن الدولي إلى إنهاء تجاهله للعنف المحتدم في سوريا.

وأضافت "رأينا تبعات التجاهل والتقاعس من جانب المجلس على مدار الأشهر العشرة الماضية ليس لأن غالبية أعضاء المجلس ليسوا حريصين على التحرك، فهم حريصون، لكن هناك عضوين مؤثرين جدا لم يكن لديهما الاستعداد لكي يتخذ المجلس أي إجراء، وربما لا يزال الأمر كما هو عليه".

لكن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف قد أكد أمس الاثنين إصرار موسكو على رفض مشروع القرار الغربي لأنه يتضمن عقوبات ضد سوريا.

في هذه الأثناء، قالت مصادر دبلوماسية فرنسية إن زيادة معدلات العنف والقمع في سوريا خلال الأيام القليلة الماضية أدى إلى تغيير في مواقف عدة دول في مجلس الأمن حول صدور قرار حول سوريا، مشيراً إلى أن 10 دول مستعدة للتصويت لصالح القرار الغربي المطروح.

قرار مجلس الأمن

وفي سياق متصل، قال القيادي في المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا في مقابلة مع "راديو سوا" من نيويورك اليوم الثلاثاء إن تحديد موعد التصويت على قرار مجلس الأمن أمر صعب في الوقت الحالي، مضيفا "لا توجد توقعات دقيقة لكن يوم الأربعاء سيكون هناك مناقشات بين السفراء وفيما بعد من المتوقع أن يتم التصويت يوم الجمعة أو قد تستغرق العملية عدة أسابيع".

وكان المجلس الوطني السوري المعارض قد دعا أمس الاثنين مجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات جادة لوقف إراقة الدماء في سوريا وإجبار الرئيس بشار الأسد على التنحي.

من جهتها، أعربت دمشق عن أسفها إزاء التصريحات الأميركية والغربية التي وصفتها بالعدائية والمتصاعدة ضدها خلال الفترة الماضية.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر رسمي قوله إن التصريحات تأتي بموازاة الضربات القاسية التي تتلقاها من وصفها بالمجموعات الإرهابية المسلحة في إشارة إلى العمليات العسكرية التي شهدتها ضواحي العاصمة السورية.

سعي لتغيير الموقف الروسي

وتتجه الأنظار خلال مناقشات مجلس الأمن إلى الموقف الروسي، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن المسؤولين الأميركيين يجرون مناقشات مع شركائهم في روسيا لحل الأزمة في سوريا، مضيفا أن "سقوط الأسد أمر حتمي".

وقال "ومع اقتراب موعد اتخاذ الدول مواقفها يجب أن تضع بعين الاعتبار أن الرئيس الأسد سيرحل. نناقش مع الروس بصورة مكثفة التدهور الحقيقي الموجود على الأرض في سوريا والزيادة المقلقة للغاية في معدلات العنف هناك".

بدوره، قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون إن المعارضة السورية مستعدة لقبول دعوة موسكو وبدء التفاوض مع النظام السوري شرط تنحي الرئيس بشار الأسد.

وأضاف غليون أنه التقى السفير الروسي لدى الأمم المتحدة وأبلغه بأن المجلس مستعد لتقديم الضمانات التي تحفظ المصالح الروسية في سوريا.

حداد عام في سوريا

هذا وقد أعلن المجلس الوطني السوري المعارض اليوم الثلاثاء يوم حداد عام على مقتل المئات خلال العمليات العسكرية الأخيرة التي شهدتها البلاد، وذلك وفق بيان أصدره المجلس.

وقالت أكبر الكتل السورية المعارضة في الخارج إن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية والهيئة العامة للثورة ولجان التنسيق المحلية.

وكانت لجان التنسيق المحلية قد أعلنت ليلة الاثنين عن مقتل ما لا يقل عن 103 سوريين في أعمال عنف في مختلف إنحاء البلاد، وتركزت الحصيلة في حمص حيث قتل ما لا يقل عن 72 شخصا.

أما حصيلة المرصد السوري لحقوق الإنسان فقد بلغت 102 من السوريين من بينهم 10 منشقين و28 من عناصر الجيش.

من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن تشيع 22 عنصراً من الجيش ومقتل ستة آخرين في درعا ومقتل 12 ممن وصفتهم بالإرهابيين خلال تحضيرهم متفجرات.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تمكنت من القضاء على عدد كبير ممن وصفتهم بالإرهابيين في منطقة الغوطة الشرقية وألقت القبض على عدد آخر وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة الأميركية والإسرائيلية الصنع.

تأجيل اجتماع قيادة البعث

في سياق آخر، أفادت صحيفة الوطن السورية بأن القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي قررت تأجيل المؤتمر الحادي عشر لمدة أسبوعين، مضيفة نقلاً عن مصادر حزبية أن للوضع الأمني في البلاد علاقة بهذا التأجيل.

وكانت دمشق قد قررت عقد المؤتمر القطري في فبراير/شباط المقبل من اجل إقرار التعددية السياسية في البلاد في أعقاب الاحتجاجات التي باتت تهدد سلطة حزب البعث.

XS
SM
MD
LG