Accessibility links

logo-print

إسرائيل تقتحم انتخابات فلوريدا ورومني في طريقه للفوز


دخلت إسرائيل السباق الانتخابي على حق الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهوري من أوسع أبوابه في ولاية فلوريدا، وذلك قبل ساعات على بدء التصويت في الولاية التي تضم جالية يهودية كبيرة.

وفي ظل تفوق كاسح في استطلاعات الرأي، حاول حاكم ولاية ماساشوسيتس السابق ميت رومني استمالة الناخبين اليهود والرد على انتقادات حادة من منافسه المباشر رئيس مجلس النواب الأسبق نيوت غينغريتش اتهمه فيها بمعاداة التدين وتبني سياسات في قطاع الرعاية الصحية لكبار السن أضرت بمصالح المؤسسات اليهودية والكاثوليكية.

وبينما وزعت الحملة الانتخابية لرومني بيانا على الناخبين في فلوريدا جمع التصريحات التي تحدث فيها رومني دفاعا عن إسرائيل، حاول غينغريتش التركيز على عنصر الدين في هجومه على رومني، الذي ينتمي للديانة المورمونية.

وقال غينغريتش، الذي تحول من الكنيسة البروتستانتية إلى الكنيسة الكاثوليكية عام 2009، إن "رومني لا يراعي حرية العقيدة في أميركا، كما أن إدارة أوباما قامت بالفعل بالدخول في حرب على التدين"، حسب قوله.

تفوق كاسح

يأتي هذا بينما أظهرت المؤشرات الأولية في التصويت المبكر بولاية فلوريدا حصول رومني على نسبة 55 بالمئة بالمقارنة مع نسبة 24 بالمئة لغينغريتش.

وتتسق هذه المؤشرات مع نتائج معظم استطلاعات الرأي التي أجريت على مدار الأيام الماضية والتي أظهرت تقدم رومني على غينغريتش بحوالي 20 نقطة مئوية، وذلك على الرغم من الزخم الذي حققه الأخير بفوزه في ولاية ساوث كارولينا.

ويعزو المراقبون التراجع الكبير لغينغريتش في استطلاعات الرأي خلال الأيام الأخيرة إلى أدائه الضعيف في مناظرتين تلفزيونيتين تفوق فيهما رومني بشكل واضح لاسيما بعد أن كشف الأخير عن إقراراته الضريبية وزاد من هجماته السلبية على غينغريتش.

وعشية الانتخابات في فلوريدا واصل ميت رومني هجماته ضد غينغريتش الذي رد بالمثل أيضا. وفي الوقت الذي سخر فيه رومني من منافسه غينغريتش قائلا "إنه يحاول مهاجمتي حول كل شيء"، قام فريق حملة رومني الانتخابية ببث إعلانات انتخابية شديدة السلبية حيال غينغريتش على الإذاعات والتلفزيونات كلفت أكثر من 15 مليون دولار، أي خمسة أضعاف ما انفقه فريق غينغريتش الذي شن هجمات قوية أيضا لكن بإمكانات مالية أقل.

من جهته ندد غينغريتش بما قال إنها "أكاذيب" تحاك ضده في الدعايات الانتخابية التي روجها فريق رومني. وقال غينغريتش في لقاء انتخابي في مدينة تامبا بولاية فلوريدا "لقد اخترنا في عام 1996 مرشحا جمهوريا معتدلا وخسرنا، وفي عام 2008 اخترنا معتدلا وخسرنا.. ورومني هو أكثر اعتدالا بكثير من هذين المرشحين"، في إشارة إلى بوب دول وجون ماكين اللذين خسرا أمام بيل كلينتون وباراك أوباما.

وتابع غينغريتش قائلا "اعتقد أن الحزب الجمهوري لن يختار معتدلا من ماساشوسيتس يؤيد الإجهاض ويفرض قيودا على حيازة الأسلحة وزيادة الضرائب".

أميركا اللاتينية

وتكتسب ولاية فلوريدا أهمية خاصة كونها تضم مزيجا متنوعا من الناخبين ويتمتع فيها المنحدرون من دول أميركا اللاتينية بأهمية كبيرة كونهم يشكلون نسبة 13.1 بالمئة من الناخبين في الولاية بينهم 452 ألف عضو في الحزب الجمهوري و564 ألفا في الحزب الديموقراطي.

وفي مؤتمر نظمته شبكة القادة الناطقين بالاسبانية في دورال غرب ميامي، قال رومني إنه سيعين إذا انتخب رئيسا، "مبعوثا يكلف بالديموقراطية والحريات في أميركا اللاتينية".

وحضر نيوت غينغريتش المؤتمر أيضا، وقال إن رئيس فنزويلا هيوغو تشافيز يمكن أن يعتبر أهم تهديد للولايات المتحدة منذ عهد الاتحاد السوفيتي السابق نظرا لتحالفاته في المنطقة وعلاقاته مع النظام الإيراني.

واتهم غينغريتش منافسه رومني خصوصا بأنه "معاد للهجرة" مما أثار سخرية رجل الأعمال الذي رد بالقول "لست معاديا للهجرة، فوالدي مولود في المكسيك ووالد زوجتي مولود في ويلز (بريطانيا) وفكرة كوني معاد للهجرة منفرة".

ويعتبر الفوز في فلوريدا، رابع الولايات الأميركية من حيث عدد السكان وحيث يصوت حوالي أربعة ملايين جمهوري، حتميا لأي مرشح جمهوري يطمح للوصول الى البيت الأبيض.

ويتنافس مع رومني وغينغريتش في الانتخابات التمهيدية في ولاية فلوريدا المسيحي المحافظ سناتور بنسلفانيا السابق ريك سانتوروم الذي فاز في ولاية ايوا لكن استطلاعات الرأي ترشحه لأن يحل ثالثا في انتخابات اليوم، وعضو مجلس النواب عن ولاية تكساس رون بول الذي تشير الاستطلاعات إلى أنه سيتذيل الترتيب في فلوريدا.

XS
SM
MD
LG