Accessibility links

إسرائيل تجلي الديبلوماسيين والأجانب من غزة وسط توقعات بإعادة احتلالها أجزاء من القطاع


أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد أيهود باراك أمرا الأربعاء بإجلاء عشرات الديبلوماسيين والرعايا الأجانب من قطاع غزة بالإضافة إلى نقل عدد من الجرحى الفلسطينيين إلى مستشفيات إسرائيلية، جاء ذلك فيما توغل الجيش الإسرائيلي في القطاع لأول مرة منذ سيطرة حماس عليه.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أمر باراك بالسماح بدخول الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى العلاج والرعاية الطبية عند معبر إيريتز.

من جانب آخر صرح صائب عريقات، مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أن ثمة جهودا تبذل لحل أزمة معبر ايريتز. وأضاف:
"أود أن أقول للفلسطينيين في قطاع غزة: رجاء ابقوا في منازلكم ولا تغادروها، أما من وجدوا أنفسهم عند معبر إيريتز فأقول لهم إننا نبحث العديد من الخيارات الممكنة ولا يمكنني الحديث عن التفاصيل في الوقت الراهن غير أننا نشعر بالقلق البالغ بشأن وضعهم المزري والخطير للغاية وإنهم معرضون لخطر حقيقي".

ويذكر أن الجيش الإسرائيلي اشتبك مع مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة وقتل أربعة منهم. وفي القدس أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن ناشطيْن فلسطينيين قتلا فجر الأربعاء برصاص جنود إسرائيليين قرب جنين في شمال الضفة الغربية.

وقالت حركة حماس ولجان المقاومة الشعبية إن عددا من الجنود الإسرائيليين المتخفين في زي مدني دخلوا فجر الأربعاء قرية قرارة القريبة من خان يونس وإن مقاتلي الحركتين أطلقوا النار عليهم بعدما كشفوا أمرهم، وعلى الأثر قام الجيش الإسرائيلي بإرسال ست دبابات عسكرية وعدد من العربات المصفحة لإنقاذهم.

وقامت ثلاث حافلات إسرائيلية بنقل 90 مواطنا أوكرانيا من القطاع بينهم نساء متزوجات من فلسطينيين، فيما لا يزال نحو 120 جريحا ولاجئا فلسطينيا عند معبر ايريتز في انتظار نقلهم إلى إسرائيل.

مستشار هنية

من جهته اعتبر أحمد يوسف مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية، أن قطاع غزة أصبح آمنا لأول مرة منذ عدة شهور، وأن حركة حماس أضحت أكثر قوة من أي وقت مضى، على حد تعبيره.

وأكد يوسف في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأربعاء أن حركة حماس لم تنقلب على الحكومة الفلسطينية خاصة وأنها انتخبت بأغلبية ساحقة في الانتخابات التشريعية العام الماضي، مشيرا إلى أن ما قامت به الحركة في قطاع غزة كان "دفاعا عن النفس".

وأضاف يوسف أن حركة حماس اضطرت إلى اللجوء للقوة لوقف ما قامت به بعض الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس عباس من اغتيالات لمسؤوليها وأنصارها والهجوم على رئيس الوزراء المنتخب إسماعيل هنية بالإضافة إلى عمليات الخطف والتفجيرات في قطاع غزة، حسب تعبيره.

غير أن مستشار هنية أشار إلى أن الهدوء الذي تعيشه غزة حاليا قد يكون مؤقتا خاصة وأن إسرائيل تستعد لإعادة احتلال أجزاء من القطاع، حسب قوله.

توقعات إسرائيلية

هذا وكان المحاضر الإسرائيلي ايال زيسر، أستاذ تاريخ الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب قد رجح أيضا ألا يشهد قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس هدوءا في المستقبل القريب.

وأوضح زيسر أن أمام إسرائيل احتمالين يتمثلان بإعادة احتلال غزة أو تشجيع أطراف أخرى على مقاتلة حماس.
XS
SM
MD
LG