Accessibility links

logo-print

أنباء متضاربة حول اقتراح للمجلس الاستشاري بإجراء انتخابات الرئاسة مبكرا


نفى منصور حسن رئيس المجلس الاستشاري ما ورد على لسان المتحدث باسم المجلس من التقدم باقتراح إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة حول إجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وقال حسن في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط إن "هذا الخبر عار تماما من الصحة" مؤكدا أن المجلس الاستشاري لم يرسل بأي توصيات للمجلس العسكري في هذا الصدد.

وكان المتحدث باسم المجلس الاستشاري محمد الخولي قد صرح في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية بأن المجلس اقترح فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية أول مارس/آذار وإجراء الانتخابات في 16 مايو/ أيار القادم مع تنظيم جولة الإعادة في 23 من الشهر ذاته وإعلان اسم الرئيس مطلع يونيو/حزيران، بدلا من نهايته.

ونسبت الوكالة إلى الخولي القول إن المجلس الاستشاري أرسل كذلك إلى المجلس العسكري اقتراحاته بشأن قواعد "اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور".

وتابع قائلا "لقد اقترحنا أن يكون نصف أعضاء الجمعية التأسيسية من نواب مجلس الشعب بحسب نسب تمثيل كل حزب فيه، وأن يختار مجلس الشعب النصف الآخر من الممثلين المنتخبين للمجتمع المدني بمن في ذلك رؤساء النقابات والروابط المهنية المنتخبون، وعدد من الشخصيات العامة على أن يكون هناك تمثيل للمرأة والشباب والمواطنون ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جانب خبراء في القانون الدستوري".

وتأتي الأنباء باقتراح تبكير الانتخابات الرئاسية بعد تظاهرات حاشدة دعت إليها الحركات الشبابية منذ أيام بمناسبة مرور عام على اندلاع الثورة المصرية وكان مطلبها الرئيسي إنهاء حكم المجلس العسكري في أسرع وقت ممكن.

وتتهم هذه الحركات المجلس العسكري بانتهاج نفس السياسات القمعية لنظام مبارك والرغبة في الحفاظ على الامتيازات الاقتصادية للجيش وخصوصا عدم خضوع ميزانيته لرقابة برلمانية.

ووفقا لخريطة الطريق التي وضعها المجلس العسكري، يتعين على أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين أن يجتمعا فور انتهاء الانتخابات البرلمانية لاختيار جمعية تأسيسية من 100 عضو في غضون ستة أشهر على الأكثر على أن تقوم هذه الجمعية بالانتهاء من إعداد دستور جديد للبلاد في مدة لا تتجاوز ستة أشهر أخرى.

إلا أن التطورات السياسية في البلاد وخصوصا المطالب المتصاعدة للحركات الشبابية الاحتجاجية بالتسريع بتسليم الحكم إلى سلطة مدنية قد تؤدي إلى تسريع عملية إعداد الدستور، حسبما يقول المراقبون. وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين، التي فاز حزبها بنحو 47 بالمئة من مقاعد مجلس الشعب، أنها لن ترشح أي عضو فيها لانتخابات الرئاسة ولن تؤيد أي مرشح إسلامي وستدعم مرشحا يكون محل "توافق وطني".

وتشهد مصر منذ شهور عدة جدلا واسعا حول الدستور الجديد للبلاد، وحتى الآن يرفض الإخوان المسلمون تدخل أي جهة في اختيار الجمعية التأسيسية التي ستضع الدستور مستندين إلى أن الإعلان الدستوري الصادر في نهاية مارس/آذار يخول البرلمان وحده حق تشكيلها.

XS
SM
MD
LG