Accessibility links

الجنزوري يتهم دولا غربية وعربية بالامتناع عن إقراض مصر


قال رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري إن "الغرب والدول العربية تمتنع تماما عن إقراض مصر أية مبالغ" ، مطالبا في هذا الصدد "بضرورة الاعتماد على النفس وزيادة الإنتاج من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية".

ووصف الجنزوري في أول بيان له أمام مجلس الشعب بتشكيلته الجديدة، الوضع الاقتصادي بالسيئ مشيرا إلى ارتفاع الدين الحكومي إلى ستة أمثال ما كان عليه عام 1999، ليقفز إلى 857 مليار جنيه (قرابة 143 مليار دولار).

وقال إن ثمة زيادة في عجز الموازنة تتطلب اتخاذ إجراءات لتخفيض هذا العجز بواقع 20 مليار جنيه من إجماليه البالغ نحو 134 مليار جنيه حاليا، مشيرا إلى أنه يبحث حاليا إضافة وزيادة موارد جديدة للدولة دون فرض أعباء جديدة على المواطنين.

وأكد أن الحكومة اهتمت بالوضع الاقتصادي والمالي بما يحقق التحسن النسبي ويحرك من عجلة الإنتاج للحد من البطالة والعجز غير المسبوق في الموازنة.

ولفت إلى أن جميع المشروعات التي تم الإنفاق عليها خلال العشر سنوات الماضية توقفت تماما بالرغم من المبالغ الكبيرة التي أنفقت عليها.

وكان الجنزوري قد صرح في وسابق بأن الدول العربية والولايات المتحدة لم تف بتعهداتها المالية لمساعدة الاقتصاد المصري والتي بلغ مجموعها أكثر من 45 مليار دولار لم تتلق مصر منها سوى مليار واحد فقط، حسبما قال.

وأضاف أن العرب قرروا تقديم عشرة مليارات ونصف المليار دولار لمصر في صورة مساعدات وقروض لم يصل منها سوى مليار دولار فقط في الوقت الذي تعطي فيه دول عربية لدول أخرى مليارات الدولارات بسخاء.

وتابع أن مصر لم تتسلم أيضا أي شيء من مبلغ مليارين و250 مليون دولار قررت الولايات المتحدة تقديمها لمصر في صورة مساعدات .

يذكر أن مصر تبحث مع مسؤولين في صندوق النقد الدولي إمكانية حصول القاهرة على قرض بقيمة 3.2 مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري الذي تضرر بشدة منذ ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك .

تظاهرة تنديد بالمجلس العسكري

في هذه الأثناء، انطلقت مسيرة تضم المئات من المتظاهرين من ميدان التحرير وسط القاهرة باتجاه مجلس الشعب، مرورا بشارع السفارتين الأميركية والبريطانية.

وردد المتظاهرون هتافات "ثوار أحرار ..هانكمل المشوار"، منتقدين سياسات المجلس العسكري، وحاملين لافتات تضم صورا لبعض قتلى الثورة.

يشار إلى أن الجنزورى قد بدأ يوم الثلاثاء مباشرة أعماله للمرة الأولى منذ تشكيل حكومته من مقر مجلس الوزراء القريب من ميدان التحرير وسط القاهرة.

وكان عدد من المتظاهرين قد اعتصموا أمام مقر المجلس لمنعه من الدخول، اعتراضا على تكليفه بتشكيل الحكومة، ما أدي إلى وقوع اشتباكات الشهر الماضي بين المتظاهرين وقوات الأمن أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى.

XS
SM
MD
LG