Accessibility links

logo-print

الاستخبارات الأميركية تؤكد حتمية سقوط نظام الأسد


أكد مسؤولان قياديان في وكالات الاستخبارات الأميركية يوم الثلاثاء أن سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد أصبح "أمرا حتميا" في مواجهة الاحتجاجات الحاشدة في بلاده، كما رصدا زيادة في قوة المعارضة مع فقدان النظام للسيطرة على المزيد من المناطق في أنحاء متفرقة من سوريا.

وقال مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية جيمس كلابر في شهادة له أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأميركي يوم الثلاثاء "لا أرى كيف يمكن أن يستمر الأسد في حكم سوريا، وأنا شخصيا اعتقد أن المسألة مسألة وقت، لكن قد يستغرق ذلك وقتا طويلا"، حسب تقديراته.

وقال إنه "رغم أن المعارضة متشرذمة إلا أنها تزيد من الضغوط على الأسد"، مضيفا أنه "لا يزال من غير الواضح ما الذي سيلي مغادرة الرئيس السوري" للسلطة التي قضى فيها 12 عاما.

وبدوره قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ديفيد بترايوس في شهادة في نفس الجلسة إن النظام السوري يواجه مخاطر متزايدة.

وأضاف بترايوس، الذي كان قائدا للجيش الأميركي في العراق وافغانستان، أن المعارضة أظهرت "صمودا" مؤكدا أن النظام يواجه الآن تحديات في دمشق وحلب، اللتان كانتا تعتبران في منأى عن الاضطرابات.

وتابع قائلا "أعتقد أن ذلك أظهر أيضا قوة المعارضة للنظام وكيف أنها تتصاعد فعلا، وكيف أن مزيدا من المناطق تصبح خارج سيطرة قوات الأمن التابعة للنظام بشكل متزايد".

وأكد أن سقوط نظام الأسد سيكون ضربة موجعة لإيران التي تعتمد على سوريا كهمزة وصل لوجستية مهمة بينها وبين مسلحي حزب الله في لبنان.

مجلس الأمن

وتأتي تصريحات كلابر وبترايوس في وقت يعقد فيه وزراء خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا اجتماعا في نيويورك لمناقشة مشروع القرار الذي سيتم عرضه على مجلس الأمن والذي من غير المأمول تمريره بسبب تهديدات جديدة من روسيا باستخدام حق النقض.

ويدعو مشروع القرار المطروح في الأمم المتحدة بشأن سوريا النظام السوري إلى الوقف الفوري لأعمال العنف ضد المتظاهرين، كما يدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى تسليم سلطاته إلى نائبه تمهيدا لتشكيل حكومة وحدة وطنية تقود إلى "انتخابات شفافة وحرة تحت إشراف عربي ودولي".

ويؤكد النص المقترح لمشروع القرار على "عدم التدخل العسكري الخارجي في النزاع الدائر في سوريا"، وذلك في محاولة لتجنب الاعتراضات الروسية.

ويطالب مشروع القرار الحكومة السورية بالإنهاء الفوري لجميع انتهاكات حقوق الإنسان ووقف الهجمات ضد من يمارسون حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، وهي الهجمات التي أدت منذ مارس/آذار الماضي إلى مقتل أكثر من 5400 شخص، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

يذكر أن روسيا قد أكدت أنها لن تؤيد أي قرار يدعو إلى تنحي الأسد، وذلك في تلويح جديد باستخدام حق النقض كما فعلت مع الصين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي لمنع صدور قرار سابق بشأن سوريا.

حرب عصابات

في غضون ذلك وصف قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد العمليات التي يقوم بها جيشه، الذي يضم منشقين عن الجيش والشرطة في سوريا، بأنها "حرب عصابات".

وقال الأسعد الذي يقيم في تركيا في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية إن "العمليات التي يقوم بها الجيش الحر في سوريا بمثابة حرب عصابات تقوم على توجيه ضربات سريعة إلى المواقع الأسدية ثم الانسحاب التكتيكي إلى مناطق آمنة".

وتحدث الأسعد عن "عمليات نوعية يومية" للجيش الحر تستهدف بشكل خاص "حواجز لقوات النظام وبعضها يتم بالتنسيق مع عناصر على الحواجز التي يتم الاستيلاء عليها وتدمير عربات فيها قبل الانسحاب".

وأضاف الأسعد أن " قوات النظام شددت منذ أسبوع حملتها على ثلاث مناطق في سوريا هي ريف دمشق وحمص وإدلب، اقتناعا منها بأن إخماد الثورة في هذه المناطق يعني انتهاء الثورة بشكل عام".

وتابع قائلا إن "النظام يجيش لحرب طائفية ويلعب على هذا الوتر، لكننا لن ننجر إلى هذه الأكاذيب".

وشهدت سوريا مقتل ما لا يقل عن 400 شخص على مدار الأسبوع معظمهم مدنيون وبينهم عسكريون ومنشقون، في وقت يثير تصعيد المواجهات المسلحة مخاوف من سقوط البلاد في أتون حرب أهلية.

وكانت القوات الحكومية السورية قد تمكنت على مدار اليومين الماضيين من إحكام سيطرتها على بعض ضواحي دمشق بعد ثلاثة أيام من المعارك التي قال نشطاء إنها أسفرت عن مقتل العشرات.

هجوم على حمص

في هذه الأثناء ، قال نشطاء في بلدة الرستن بمحافظة حمص يوم الثلاثاء إن قوات سورية قتلت 10 أشخاص وأصابت 15 آخرين بجروح حينما تسبب قصف الجيش في انهيار مبنى في البلدة.

وأظهرت لقطات على موقع يوتيوب على الانترنت جرافة في الليل ترفع جدارا حيث ظهرت دماء وملابس بين الأنقاض فيما صرخ أناس "الله أكبر"، وأخرج رجل قطعة معدنية طويلة وصفها بأنها صاروخ وأمسك بها أمام الكاميرا.

وأظهرت لقطات أخرى على موقع يوتيوب جثث 30 رجلا قتلوا في مسجد بمدينة الرستن بعضها نسفت رؤوس أصحابها، إلا أنه لم يتسن التحقق من صحة هذه اللقطات.

وشهدت مدينة الرستن التي يبلغ عدد سكانها 25 ألف نسمة وتقع على الطريق الرئيسي بين دمشق وحلب تجدد القتال في اليومين الأخيرين بين قوات الأسد والمنشقين. كما أشارت تقارير إلى اندلاع قتال شديد في خان شيخون بمحافظة إدلب منذ يوم الإثنين.

تفجير خط أنابيب

في الوقت نفسه ، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الثلاثاء أن من وصفتها بمجموعة إرهابية مسلحة "استهدفت خطا لنقل النفط في منطقة السلطانية ببابا عمرو في حمص". إ

لا أن لجان التنسيق المحلية التي تشرف على أحداث الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري قالت في بيان إن "قوات الأمن هي التي قامت بتفجير أنبوب النفط في بابا عمرو بحمص".

وبثت مواقع المعارضة فيلما يبين تصاعد الدخان وسماع دوي إطلاق نار وانفجارات قالت إنها تنبعث من مكان التفجير الذي حدث "نتيجة قصف القوات السورية لحي بابا عمرو".

XS
SM
MD
LG