Accessibility links

بدأ مجلس الأمن اجتماعا لبحث سبل تسوية الأزمة في سورية كما يناقش الخطة التي تعرضها جامعة الدول العربية لحسم الموقف وإنهاء العنف الذي تمارسه قوات الجيش والشرطة ضد المتظاهرين منذ فترة طويلة.

وقد أطلق دبلوماسيون عرب وأجانب جهودا حثيثة في الأمم المتحدة الثلاثاء سعيا لتجاوز معارضة روسيا لمشروع القرار الذي يطالب الأسد بترك السلطة.

ويشير مؤيدو مشروع القرار حول سورية إلى أنه يقول إن "ما من شيء يدفع الحكومات للجوء إلى استخدام القوة أو التهديد باستخدامها".

ويشارك في الاجتماع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني، فضلا عن وزراء خارجية الولايات المتحدة هيلاري كلينتون وبريطانيا ويليام هيغ وفرنسا ألان جوبيه.

"معارضة روسية لأي قرار ضد دمشق"

وقد أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء أثناء زيارته أستراليا أن بلاده لن تؤيد أي قرار ضد سورية لأن ذلك يعرضها لخطر نشوب حرب أهلية أو التدخل العسكري الأجنبي كما حدث في ليبيا من قبل، حسب تعبيره.

وقال لافروف إن موسكو لن تطلب من الرئيس السوري الاستقالة، مشيرا إلى أن "السياسة الروسية لا تتمثل في مطالبة الناس بالاستقالة، وأن تغيير الأنظمة ليس مهمتنا".

وأضاف الوزير الروسي أنه ينبغي التحلي بما أسماها النزاهة وعدم التحيز، مضيفا أن المجتمع الدولي "ساند أحد الأطراف في ليبيا، ولن نسمح لمجلس الأمن أن يخول أحدا بتنفيذ ما يشابه ما تقرر بشأن ليبيا".

واسترسل لافروف أنه "لا ريب أننا ندين استعمال قوات الحكومة العنف ضد المدنيين، لكننا ندين في الوقت نفسه بكل قوة الأنشطة التي تقوم بها الجماعات المتطرفة التي تهاجم مقار الحكومة في محافظات مختلفة في سورية، وتثير الرعب في نفوس المدنيين".

ويرى المراقبون لما يحدث في مجلس الأمن حول سورية أن الجهود المكثفة التي تبذلها الدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لإصدار قرار يحتم على الأسد وقف أعمال العنف والتخلي عن السلطة لنائبه، ربما لن تنجح بسبب موقف روسيا الذي يرفض الإساءة إلى علاقاتها مع النظام في سورية.

وفي هذا السياق قال خبير شؤون الأمن القومي في شبكة تلفزيون CBS الأميركية خوان زارات إن روسيا "واصلت وضع العقبات متذرعة بأن إصدار مثل هذا القرار قد يزعزع استقرار سورية، وقد يفضي إلى تدخل عسكري كما حدث في ليبيا من قبل ولا تريد روسيا على وجه العموم أن تتأثر علاقتها مع سورية بشكل سلبي".

"دعوة لمحادثات في موسكو"

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أعلنت يوم الاثنين أنها أقنعت الحكومة السورية ببدء محادثات غير رسمية في موسكو مع ممثلين عن المعارضة في محاولة لحل الأزمة التي راح ضحيتها أكثر من 5400 قتيل حسب أرقام الأمم المتحدة.

وقالت الوزارة في بيان إنه في محاولة لمساعدة السوريين في التوصل إلى تسوية سلمية دون تدخل خارجي واحتراما للسيادة السورية، دعونا الحكومة السورية وكافة الجماعات المعارضة إلى إيفاد ممثليها إلى موسكو في فترة يقبلها الجميع دون أي شروط مسبقة".

وفيما قالت موسكو إنها لم تتلق ردا من المعارضة، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية برفض االمجلس الوطني السوري المعارض الدعوة الروسية إلا إذا وافق الأسد على التنحي أولا.
XS
SM
MD
LG