Accessibility links

logo-print

رايس تدافع عن السياسة التي انتهجتها في الشرق الأوسط مع اقتراب نهاية ولاية الرئيس بوش


دافعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس التي تتعرض لمزيد من الانتقادات داخل الولايات المتحدة، عن حصيلة سياستها في الشرق الاوسط مساء الاحد في باريس. وذلك مع اقتراب نهاية الولاية الثانية للرئيس جورج بوش في أواخر يناير/كانون الثاني 2009.
وعندما سئلت رايس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الفرنسي برنار كوشنير عن رؤيتها للشرق الأوسط بعد مضي عام على عبارتها الشهيرة التي وصفت من خلالها حرب لبنان بأنها بداية الشرق الأوسط الجديد، بادرت إلى الإسهاب في الدفاع عن سياستها.
وأكدت رايس أنها لم تفاجأبمحاولة المتطرفين خنق المحاولات الديموقراطية في الشرق الأوسط، وعددت البلدان التي تعرض فيها حلفاء واشنطن لعراقيل من قبل سوريا وايران، وحرصت على القول إنه سيكون من الخطأ القول أنهم لم يحققوا أية مكاسب.
وقالت عن لبنان، إن الجيش اللبناني انتشر في الجنوب وقاتل مجموعات متطرفة في مخيمات للفلسطينيين للمرة الاولى منذ عقود. وأكدت أن اللبنانيين حققوا مكاسب كثيرة.
وفي العراق، قالت رايس إنه سيكون من الخطأ القول أن العراقيين لم يربحوا شيئا لدى الاطاحة بصدام حسين أحد أشد القتلة قسوة في القرن العشرين.
وفي اشارة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الموالي للغرب، قالت رايس سيكون من الخطأ القول إن وجود رجل يؤمن بالطريق الملائم للسلام لا يعني شيئا للفلسطينيين.
وقالت نعم، انه لأمر صعب، رافضة حجة معارضيها التي تقول إن الشرق الاوسط كان ينعم بمزيد من الاستقرار قبل التدخل الأميركي في العراق.
وتساءلت اي استقرار يتحدثون عنه؟وأجابت الاستقرار الذي ألقى خلاله صدام حسين بـ 300 ألف شخص في المقابر الجماعية؟ هل كان ذلك استقرارا؟ الاستقرار الذي كانت خلاله القوات السورية منتشرة في لبنان؟ هل كان ذلك استقرارا؟
وفي اشارة إلى مفاوضات كامب ديفيد للسلام عام 2000 برعاية الرئيس الاميركي آنذاك بيل كلينتون، قالت هل الاستقرار الذي رفض فيه ياسر عرفات فرصة لأن يكون للفلسطينيين دولتهم؟ هل كان ذلك استقرارا؟
وقالت هل الاستقرار هو الذي أتت به القاعدة التي تسببت في مقتل ثلاثة آلاف شخص في أحد أيام سبتمبر/أيلول، في اشارة إلى اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن.
وتساءلت رايس أيضا هل الاستقرار هو الذي لا يتكلم أحد فيه عن الديموقراطية في الشرق الأوسط، مما أتاح للقوى المتطرفة الفاسدة أن تكون القوى الوحيدة المنظمة سياسيا في المنطقة؟ مشيرة إلى أن انتشار المثاليات الديموقراطية هو المتراس الأفضل ضد التطرف.
وفي إشارة إلى انهيار الاتحاد السوفياتي في 1991، قالت رايس المتخصصة في الشؤون السوفياتية، نعم، إنه إنهيار قاس فعلا ... لكني مقتنعة بأن هذه القيم ستنتصر، لأني شهدت ولادتها.
وخلصت رايس إلى القول أعرف جيدا أنه من النادر أن تتطابق الشعارات الكبرى التي نرفعها اليوم مع حكم التاريخ.
XS
SM
MD
LG