Accessibility links

تعزيز التدابير الأمنية في جنوب لبنان بعد مقتل ستة جنود أسبان وأسبانيا تؤكد بقاء قواتها هناك


عزز الجيش اللبناني والقوة الدولية المؤقتة في لبنان الاثنين التدابير الأمنية في الجنوب في أعقاب الاعتداء على دورية لليونيفيل الأحد تسبب بمقتل ستة جنود دوليين، فيما أدانت الحكومة اللبنانية الاعتداء وطلبت مساعدة المجتمع الدولي على بسط سلطتها على كل أراضيها.

وقد وصل إلى لبنان وزير الدفاع الأسباني خوسيه انطونيو الونسو الذي أعلن في مؤتمر صحافي في مدريد أن بلاده ستبقي كتيبتها في لبنان ضمن قوة اليونيفيل. وقال الونسو: "إن أسبانيا تدعم وستستمر في دعم مهمة اليونيفيل".

وقد انتشر نحو 150 عسكريا من قوة اليونيفيل المعززة في سهل الخيام في مكان الاعتداء الذي حصل بالسيارة المفخخة، كما رجح بيان صادر عن القوة الدولية، مزودين بكلاب بوليسية ويرافقهم خبراء في المتفجرات. وهم يقومون بمسح المنطقة بهدف جمع الأدلة في إطار التحقيق في كيفية حصول الاعتداء، علما أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عنه.

ووقع الاعتداء عصر الأحد على الطريق التي تربط بلدتي الخيام ومرجعيون على بعد حوالي 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل. وقتل فيه ثلاثة جنود أسبان وثلاثة جنود من كولومبيا يخدمون في إطار الجيش الأسباني. كما أصيب جنديان أسبانيان بجروح.

وأقام جنود أسبان وايرلنديون عاملون في إطار اليونيفيل حزاما أمنيا في محيط مكان الاعتداء ومنعوا الصحافيين من الاقتراب. وشوهدت مروحية تابعة للقوات الدولية تحلق فوق المكان صباحا.

ولازم سكان المنطقة، تحت وطأة الصدمة منازلهم الاثنين، وبدت الطرق شبه خالية. وذكرت مصادر أمنية أن القوة الدولية تسير مزيدا من الدوريات في مناطق تواجدها في الجنوب وقد شددت الحراسة حول مواقعها ومراكزها.

كما كثف الجيش اللبناني من نقاط التفتيش والحواجز على الطرق العامة والفرعية في المناطق الجنوبية كلها.

وكثفت القوات الدولية والجيش اللبناني الدوريات أيضا على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
مقتل جنديين في نهر البارد
أعلن مصدر في الجيش اللبناني مقتل جنديين في مخيم نهر البارد شمال البلاد بسبب تعرضهما لنيران قناصة داخل المخيم. ومازال المخيم يشهد اشتباكات متقطعة بين الجيش ومسلحي فتح الاسلام بعد مرور أكثر من خمسة اسابيع على بدء المعارك داخله.
وفي لقاء مع "راديو سوا"، يرى شارل أيوب، رئيس تحرير صحيفة الديار اللبنانية أن ظاهرة فتح الاسلام ورقة تستفيد منها كل الاطراف، وأن الوضع اللبناني أكبر من تلك الظاهرة وقال:
"في ظل هذا الانكشاف ينتشرالتنظيم السلفي في المنطقة كل الأطراف لها مصلحة في استخدامه. الأكثرية اي سعد الحريري والسنيورة كان لهما مصلحة بالسلاح لدى السنة من أجل ان يكونوا في وجه حزب الله. سوريا وحزب الله لهما مصلحة في عدم وجود الاستقرار طالما أن الأكثرية تحكم لوحدها ولا تريد مشاركة غيرها. هذا الصراع السياسي ادى الى اذكاء جو عدم استقرار . هناك اطراف كثيرون ليست لهم مصلحة في وحدة لبنان على المدى البعيد."
ويضيف أيوب أنه يتوقع المزيد من التطورات الأمنية.


الأمم المتحدة ملتزمة ازاء لبنان
من ناحية أخرى، أكد غير بيدرسون ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، بعد إجتماعه برئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلتزام المنظمة الدولية بتنفيذ القرارات الخاصة بلبنان. وقال بيدرسون:
"أود، نيابة عن الأمين العام أن أؤكد أنه رغم الخسائر الفادحة التي منيت بها المنظمة أمس إلا أننا ملتزمون بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، كما تلقيت من الرئيس السنيورة دعم الحكومة والجيش في لبنان للتعاون مع قوات الطوارئ."
وقد إتهم غازي العريضي، وزير الإعلام اللبناني الإسلاميين بإرتكاب الهجوم، وقال إن ثمة علاقة بين الهجوم الذي إستهدف الكتيبة الإسبانية وبين مايجري في نهر البارد بين الجيش اللبناني وإرهابيي فتح الإسلام.
وجاء هذا الاعتداء بعد اسبوع بالضبط من إطلاق صاروخي كاتيوشا من جنوب لبنان على شمال إسرائيل.

ورأت الحكومة اللبنانية الاثنين أن هناك رابطا بين اطلاق الكاتيوشا والمعارك الجارية منذ 20 مايو/أيار في محيط مخيم نهر البارد بين الجيش اللبناني وحركة فتح الإسلام والاعتداء على الدورية الأسبانية الأحد.

وذكر وزير الإعلام غازي العريضي لدى تلاوته بيانا صادرا عن اجتماع مجلس الوزراء قبل الظهر بما أسماها تهديدات صدرت عن جهات داخلية حذرت من اعتداءات ستستهدف القوات الدولية و"تصريحات" صدرت في سوريا عن توقع زعزعة الاستقرار في لبنان ومعلومات أولية ظهرت من التحقيقات مع الموقوفين من مخيم نهر البارد.

وقال العريضي إن الاعتداء يندرج في هذه الخانة السياسية، مؤكدا في الوقت ذاته أن لبنان سيستكمل المعلومات لوضع اليد على التحقيقات النهائية.

من جهة أخرى يغادر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بيروت الاثنين إلى باريس حيث سيلتقي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزيرة الخارجية الاميركية كوندوليسا رايس الموجودة في العاصمة الفرنسية، بحسب ما ذكرت مصادر حكومية.
XS
SM
MD
LG