Accessibility links

قمة شرم الشيخ تجمع على ضرورة تحقيق السلام وأولمرت يعتزم الإفراج عن 250 أسيرا من فتح


افتتح الرئيس المصري حسني مبارك القمة الرباعية في شرم الشيخ بالتأكيد على أهمية العودة إلى الحوار بين الفصائل الفلسطينية باعتبارها ضرورة لا تحتمل التأجيل وقال إنه دعا إلى هذه القمة لإحياء الأمل في السلام وحقن دماء الفلسطينيين والاسرائيليين.

وطالب بموقف مشترك يهيئ الأجواء للعودة لمائدة المفاوضات وفق أفق سياسي واضح يخلص لقضايا الوضع النهائي، بعيدا عن الإجراءات الأحادية والحلول المؤقتة ويحقق السلام العادل والدائم.

وأجمع المشاركون في القمة التي عقدت بدعوة من الرئيس المصري وحضور العاهل الأردني عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل أيهود أولمرت على ضرورة استغلال الفرصة لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.

وشدد الملك عبدالله الثاني على دعمه لشرعية السلطة الفلسطينية برئاسة عباس والتفاوض مع الإسرائيليين للتوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين.
وقال إن الفرصة الآن ملائمة لتحقيق حلم السلام، معتبرا أن البديل هو ضياع سنوات طويلة من المفاوضات الشاقة وحرمان الأجيال المقبلة من السلام.

بدوره وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت رسائل إلى الفلسطينيين والدول العربية بضرورة إحلال السلام لتحقيق مستقبل أفضل لمنطقة الشرق الوسط، مشيرا إلى أن الإسرائيليين والعرب يواجهون تحديات مشتركة تتمثل بالإرهاب والفقر والمرض.

وشدد أولمرت على أن مبادرة السلام العربية تعتبر ذات أهمية بالنسبة لإسرائيل بالقول:
"لا يمكننا تجاهل نداءات صادقة للتطبيع مع إسرائيل.. دعونا نجلس لنبحث هذا الأمر ...فهذا هو الوقت الملائم".

وتحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي عن الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين ومدى الألم الذي تعيشه عائلاتهم، معلنا أنه وكبادرة حسن نية منه سيقترح على الحكومة الإسرائيلية الإفراج عن 250 سجينا من حركة فتح.

وأوضح اولمرت أن الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني عانا مرارة الحروب والعنف، وقد آن الآوان للتوصل إلى سلام.

وأشاد أولمرت بالرئيس عباس والتزامه بالاتفاقيات المبرمة ونبذ الإرهاب مشيرا إلى أن إسرائيل تعترف بالحكومة الفلسطينية الجديدة التي لا تضم "عناصر إرهابية" وستعمل على تحويل أموال الفلسطينيين التي تحتجزها كما ستجدد العمل بالاتفاقيات الأمنية وتسهل عملية انتقال الفلسطينيين بين مدنهم وتوسع علاقاتها التجارية مع الضفة الغربية.

أما فيما يتعلق بقطاع غزة، فقد أكد أولمرت أن إسرائيل لن تعاقب سكان القطاع كما تعاقب حركة حماس ولن تمنع عنهم المساعدات الإنسانية، حسب تعبيره.

من جهته اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن المنطقة تقف الآن على مفترق طرق، إما الاعتدال والسلام أو العنف والتطرف، داعيا إسرائيل إلى بدء مفاوضات سلام جادة بجدول زمني بهدف إقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل.

وأكد عباس التزامه بالشرعية الدولية والاتفاقات المبرمة مؤكدا أنه قرر حضور القمة على الرغم من ما وصفه بـ"الانقلاب الدموي" الذي تعرض له قطاع غزة مؤخرا.

غير أن عباس شدد على أن قطاع غزة والضفة الغربية تشكلان وحدة جغرافية واحدة لا يمكن تجزئتها وأنه سيعمل مع المجتمع الدولي وأولمرت لإيصال المعونات لسكان غزة.
XS
SM
MD
LG