Accessibility links

logo-print

ترجيح فوز نتانياهو في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود


أصبح فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود اليميني الحاكم الثلاثاء شبه مؤكد في مواجهة منافسه الوحيد موشيه فيغلين الذي يلقى الدعم من لوبي المستوطنين المتشددين.

ومن المتوقع أن يشارك حوالي 125 ألف عضو مسجل في حزب الليكود منذ أكثر من 16 شهرا في هذه الانتخابات التي أعلن عنها نتانياهو في نهاية ديسمبر/كانون الأول، مفاجئا بذلك كل الطبقة السياسية ومعززا الشائعات حول احتمال إجراء انتخابات مبكرة. مما يذكر أن ولاية الكنيست الحالي تنتهي في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.

وقال نتانياهو، الذي كان أول الواصلين مع زوجته سارة، لوضع بطاقته في صندوق الاقتراع إن "ناخبي الليكود الحقيقيين سيعطونني أصواتهم"، وصرح نتانياهو للصحافيين بأنه يعتقد بأنه سيفوز لكن يجب ترك قوة الدعم المؤيدة له تعبر عن نفسها ميدانيا.

وتظهر كل استطلاعات الرأي تقدم نتانياهو بفارق كبير على بقية المرشحين المحتملين لمنصب رئيس الوزراء، فيما يتقدم حزب الليكود برئاسته على باقي التنظيمات من الغالبية والمعارضة.

ومن العوامل التي تثير الاهتمام في هذه الانتخابات النسبة التي سيحصل عليها موشيه فيغلين، البالغ من العمر 49 عاما والذي يقيم مع زوجته وأولاده الخمسة في مستوطنة كارني شومرون في الضفة الغربية.

وفي القدس، المعقل التاريخي لليكود، سعت قيادة حملة فيغلين التي أقيمت في خيم بالقرب من مكتب تصويت، إلى جذب الناخبين وخاصة اليهود المتدينين مستعينة بالموسيقى العالية المنبعثة من مكبرات للصوت.

وتعتبر وسائل الإعلام أنه إذا تمكن فيغلين مجددا من تجاوز نسبة العشرين بالمئة من الأصوات فإنه سيكون قد حقق نجاحا.

ومن أجل ذلك يتبع هذا المتشدد، المنادي بقيام "إسرائيل الكبرى" وبطرد العرب الإسرائيليين، منذ سنوات سياسة ضم اليهود المتدينين إلى الليكود كما يرى حنان كريستال المعلق السياسي في الإذاعة العامة.

وكان كريستال قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية إن آلاف المستوطنين الذين لم يصوتوا لليكود في الانتخابات التشريعية وإنما لتنظيمات أكثر يمينية سجلوا أنفسهم في الليكود للتأثير على خط الحزب. وهم يشكلون الآن حوالي 9 في المئة من أعضائه. لكن ثقلهم الانتخابي اكبر من نسبتهم نظرا لأنهم يشكلون كتلة من خلال التصويت بكثافة خلافا لباقي أعضاء الليكود".

لكنه اعتبر أن تأثيرهم سيظهر بشكل خاص في الوقت الذي يختار فيه الليكود لائحة مرشحيه للانتخابات التشريعية والذي يحدث عامة قبل بضعة أسابيع من هذه الانتخابات.

وأضاف كريستال أن "لوبي فيغلين سبق أن أثر على موقع هذا المسؤول أو ذاك محددا بذلك فرصه في أن يصبح وزيرا، ومن ثم فإنه كلما اقتربنا من الانتخابات، كلما يجنح المرشحون للنيابة إلى اليمين لكي لا يثيروا عداء فيغلين".

ويحاول نتانياهو منذ سنوات كبح تقدم موشيه فيغلين خشية أن يصبح اسم الليكود مرتبطا فقط بالمستوطنين وأن يخسر قسما من ناخبيه الوسطيين.

XS
SM
MD
LG