Accessibility links

الرئيس بوش يعلن تعيين موفد خاص لدى منظمة المؤتمر الإسلامي وينفي أي علاقة للإسلام بالإرهاب


أعلن الرئيس جورج بوش الأربعاء أثناء حضوره الاحتفال بالذكرى الـ 50 لإنشاء المركز الإسلامي في واشنطن أنه سيعين موفدا خاصا لدى منظمة المؤتمر الإسلامي بهدف تحسين صورة الولايات المتحدة ودعم علاقاتها مع العالم الإسلامي الذي أثرت ثقافته التراث الإنساني. وقال بوش:

"إنني أعلن اليوم مبادرة جديدة، من شأنها تحسين التفاهم المتبادل والتعاون بين أميركا والدول التي تقطنها أغلبية مسلمة، سأعين مبعوثا خاصا إلى منظمة المؤتمر الإسلامي".

وأضاف بوش أن الموفد الخاص سيعمل على تقريب وجهات النظر الأميركية للعالم الإسلامي والاستماع إلى وجهات نظر ممثلي منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم في عضويتها أكثر من 50 دولة.

وأشار الرئيس بوش مجددا إلى أن العمليات الإرهابية التي تقع في العراق وأفغانستان لا تمثل الوجه الحقيقي للإسلام وأن التطرف هو العدو الحقيقي للمسلمين.

وتعد هذه الخطوة الأولى التي يقوم بها رئيس للولايات المتحدة بتعيين موفد خاص لدى المنظمة الإسلامية.

هذا وكان توني سنو المتحدث باسم البيت الأبيض قد أشار إلى أن بوش سيعلن الأربعاء عن تعيين موفد للعالم الإسلامي غير أنه لن يكشف عن هويته في الوقت الحالي.

بدورها، أشادت كارين هيوز مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الديبلوماسية العامة بالأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو، وأشارت إلى أنها عملت مع المنظمة عن قرب خلال السنتين الماضيتين:
"أحب أن أؤكد للأميركيين أن الأمين العام يدعو إلى التسامح وعدم التشدد وقد قام مؤخرا بتنظيم حوار للأديان".

وقالت هيوز في حديث للصحافيين في واشنطن انها عبر جولاتها في العالم الإسلامي رأت أن غالبية المسلمين وشعوب العالم تريد السلام لكن هناك بعض الصعوبات التي تشوه صورة الولايات المتحدة، موضحة أنها ستعمل على تذليل تلك الصعوبات.

وقالت هيوز :"نريد تغيير الصورة التي تصور أن الغرب عدو للإسلام ، فالمسلمون كغيرهم في الولايات المتحدة يمارسون عبادتهم بحرية".

من جهته، علق المحلل السياسي خالد صفوري على تصريحات الرئيس بوش بالقول إن المسلمين يعرفون ما قاله بوش وهم منزعجون من أعمال القتل في العراق وافغانستان ويرفضونها خاصة وأن الإسلام وضع شروطا معينة في حالة الحروب تقضي بعدم التعرض للمدنيين والممتلكات.

غير أن صفوري أشار في مقابلة مع قناة الحرة إلى أن الولايات المتحدة بإمكانها تحسين صورتها في حال تصرفت بشكل عادل في الشرق الأوسط دون الانحياز إلى إسرائيل، حسب تعبيره.

هذا وقد تزامنت تصريحات الرئيس بوش مع جلسة استماع خاصة يعقدها الكونغرس حول العنف والتطرف الإسلامي والتجربة الأوروبية، وذلك ضمن سلسلة جلسات للجنة الأمن القومي تعكس مدى الجدل القائم حول إشراك المسلمين في الحياة السياسية في الولايات المتحدة.
XS
SM
MD
LG