Accessibility links

logo-print

حرية التعبير تتحسن في مصر لكن البيئة الصحافية لا يمكن التنبؤ بها في ظل الحرية النسبية


قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في عددها الصادر الأربعاء إن انتقاد الرئيس المصري حسني مبارك في الإعلام المصري لم يعد يعاقب عليه حالياً كما كان في السابق، غير أن البيئة الصحافية ما زالت يصعب التنبؤ بها، إذ قد يتم مقاضاة أي كاتب في أي وقت، كما أن هناك خشية من أن هذه الحرية النسبية لن تدوم طويلاً.

ونقلت الصحيفة عن إبراهيم عيسى الصحافي الذي يكتب في صحيفة الدستور المصرية، والذي تم توجيه تهم قضائية له أكثر من مرة بسبب "إساءته للرئيس" قوله إن الدستور المصري يحمل 33 فقرة قد تتسبب في إرسال الصحافيين إلى السجن، وأضاف أن كتاب المعارضة السياسية ينبغي أن يكونوا على استعداد للانتحار من أجل التعبير عن آرائهم، على حد تعبيره.

ورغم ذلك فإن عيسى الذي كتب أكثر من 84 مقالاً خلال السنتين الماضيتين ينتقد فيها الرئيس مبارك، والذي يقضي أوقاته متردداً بين مكتب محاميه ومكتب المدعي العام، يقول إن الصحافيين الآن أضحوا أجرأ من ذي قبل.

ونقلت الصحيفة أيضاً عن الكاتب هشام قاسم قوله إن الجيش هو الشيء الوحيد الذي لا يمكن المساس به الآن، وأشار قاسم إلى عنوان لأحد المقالات يقول مخاطباً الرئيس مبارك: "أشعر بالخزي لأنك رئيسي"، وقال إن ذلك لم يكن ليحصل في وقت سابق.

الضغط الأميركي أحد العوامل

وأشارت الصحيفة إلى أن أحد العوامل قد يكون ضغط إدارة الرئيس بوش على نظام الرئيس مبارك من أجل القيام بمزيد من الإصلاحات الديموقراطية، كما قالت إن كثيراً من الصحافيين يشعرون أن مبارك البالغ من العمر 79 عاماً والذي يحكم البلد منذ عام 1981 شعر بدنو أجله، ولا يعبأ كثيراً بالصحافيين بقدر ما يخشى من تنامي نفوذ الإسلاميين، ويكرس كثيراً من جهوده على المناورة على من سيخلفه.

ونقلت الصحيفة عن مجدي مهنا أحد أشهر الكتاب السياسيين في مصر قوله إن النظام أضحى أحرص على حماية نفسه، لذا فهو يفسح المجال لحرية التعبير لأنه يعرف أن الإعلام وحده لا يستطيع أن يغير الأمور.

ورغم أن الصحافيين وكتاب الأعمدة لم يعودوا هدفاً للمعاقبة، إلا أن الصحيفة ذكرت أن كتاب المدوّنات أصبحوا ملاحقين، بما في ذلك أحدهم الذي حكم عليه بالسجن أربعة أعوام في فبراير/شباط الماضي بسبب إساءته للإسلام وللرئيس مبارك.
وقد سببت الإنترنت إحراجاً للنظام حيث نشرت لقطات فيديو لأعمال إساءة من قبل الشرطة المصرية في المدونات وغيرها على الإنترنت.

وقد نقلت الصحيفة عن مهنا قوله إن هناك إيجابيات وسلبيات للحرية النسبية التي تشهدها الجرائد والمجلات، حيث قال إن انتقاد الرئيس أسهل الآن، إلا أن الكتاب قد يجدون أنفسهم في فخ المحاكمة في أي وقت.
وأضاف: "ما تراه في مصر لا علاقة له بالحرية.. فأي مقال قد يؤدي إلى المقاضاة".

وأشارت الصحيفة إلى أن الصحافيين ينظرون بعين الريبة بدلاً من السرور من قرار البرلمان المصري تخفيف بعض القيود عن الإعلام، إذ أن الإساءة إلى الرئيس مبارك أو غيره من قادة البلد ما زال يعتبر عملاً إجرامياً، كما أن هناك تخوفاً من أن الحرية النسبية لن تدوم، إذ إن واشنطن تخشى من تنامي شعبية المعارضة الإسلامية في مصر فلم تعد تضغط على النظام المصري لكي يقوم بإصلاحات ديموقراطية.
XS
SM
MD
LG