Accessibility links

بولتون ينتقد السياسة الأميركية والأوروبية في التعامل مع إيران ويدعو إلى تدخل عسكري


أكد السفير الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية فشلتا في احتواء برنامج إيران النووي وأن الخيار الوحيد المتبقي هو التدخل العسكري لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.

كما انتقد بولتون، في مقابلة له مع صحيفة جيروسالم بوست ستنشر الجمعة، إدارة الرئيس بوش بسبب عدم إدراكها لخطورة المرحلة الحالية ولاستمرارها في الاعتقاد بأن العقوبات الاقتصادية قد تكون مجدية.

وقال إن الإدارة، على عكس ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات من الحزم، تبنت الآن الموقف الأوروبي في التركيز على الدبلوماسية الخارجية.

كما انتقد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس بسبب ترجيحها لدور الدبلوماسية. وأكد بولتون للصحيفة بأنه قلق جداً على أمن إسرائيل، وأنه يحاول بجهد أن يحث الإدارة الأميركية على التنبه لخطورة الوضع.

وعبر بولتون عن استيائه من الجهود الدبلوماسية التي تجري من قبل الأوروبيين والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقال إنها جهود مصيرها الفشل وهي خطيرة لأنها تعطي للنظام الإيراني مزيداً من الوقت.

وحول احتمال وقوع انقلاب داخلي على النظام في ايران، قال بولتون إنه ما زال وارداً غير أنه "قد يأخذ أكثر مما لدينا من الوقت".

آراء مخالفة داخل إسرائيل

غير أن مسؤولين إسرائيليين لم يتفقوا مع النظرة التشاؤمية التي أبداها بولتون، فقد نقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين قولهم إن مزيجاً من الضغط الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية قد تجبر طهران على التفكير بالتخلي عن برنامجها النووي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ذلك يتطلب تعاوناً من قبل المجتمع الدولي، وقال إن "تصريحات بولتون تعكس اعتقاده بأن المجتمع الدولي غير قادر على ذلك. غير أننا متفائلون بشكل حذر".

وقال المسؤول إن تصريحات بولتون ربما كانت تهدف إلى تسريع العملية الدبلوماسية، وأضاف: "نود أن نرى مزيداً من الحزم في الدبلوماسية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول آخر قوله إن بولتون هو بمثابة "أفيغدور ليبرمان" في الولايات المتحدة، في إشارة إلى وزير الشؤون الاستراتيجية المتشدد في إسرائيل. وأضاف المسؤول: "لا أعتقد أن بولتون أحرص منا، كما لا أعتقد أننا وصلنا إلى نقطة يمكن أن نقول فيها إن العقوبات لم تعد مؤثرة".

وأضاف المسؤول إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت كان راضياً في نهاية المطاف عن موقف الرئيس بوش في تعامله مع المشكلة.

XS
SM
MD
LG