Accessibility links

الآلوسي لصحيفة أميركية: وزير الثقافة مختبىء في فندق الرشيد بحماية أميركية


إتهم النائب مثال الآلوسي السفارة الأميركية في بغداد بتقديم الحماية لوزير الثقافة أسعد الهاشمي الذي صدرت مذكرة قضائية بإعتقاله الإثنين الماضي.

وقال الآلوسي في مكالمة هاتفية مع صحيفة نيويورك صن من بغداد إن الهاشمي قد لجأ إلى فندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء التي تحميها القوات الأميركية.

وقد ذهبت قوة من الشرطة العراقية إلى الفندق يوم الثلاثاء، ولكن الحراس المكلفين بحماية المكان لم يسمحوا لها بدخوله، فإتصل الآلوسي بمكتب السفير الأميركي في بغداد رايان كروكر، ليطلب من الأميركيين السماح للشرطة العراقية بالدخول، ولكن طلبه قوبل بالرفض.

وقام حراس الفندق والذين ينحدر معظمهم من أصول أميركية لاتينية بالإتصال بمسؤوليهم الأميركيين الذين رفعوا تقريراً فورياً بالحادث إلى الملحقية العسكرية في السفارة الأميركية.

وقال أحد مسؤولي الملحقية العسكرية للصحيفة إن الجنرال ديفد بيتريوس قائد القوات الأميركية في العراق كان قد أمر الجنود الأميركيين بمصاحبة قوات الشرطة العراقية في أثناء مداهمة بيت الهاشمي يوم الاثنين الماضي، ولكن في منتصف الطريق وصلت أوامر إلى القوة العراقية لتعود على أعقابها، بعد أن قرر البنتاغون
أن لا يتورط أي أميركي في عملية إعتقال الهاشمي.

واكتفى المتحدث باسم الخارجية الاميركية بالقول " إن هذه مسألة تخص العراقيين".

ووفق الصحيفة فإن مثال الآلوسي وهو النائب الوحيد الذي يمثل حزب الامة العراقية يرفض المتشددين وذوي النزعة الطائفية سواء كانوا من السنة أم الشيعة، أما الهاشمي فهو عضو في جبهة التوافق العراقية التي حاولت في الآونة الأخيرة تقديم مشروع قانون للمطالبة بإنسحاب القوات الأميركية من العراق.

وكان الهاشمي قد صرح لإحدى الفضائيات العربية أخيرا بأن تهمة تورطه بإغتيال نجلي الآلوسي باطلة ولا أساس لها من الصحة، وهدفها هو تهميش السياسيين السنة ومحاصرتهم .

وكانت صحيفة نيويورك صن قد نشرت تقريرا في شهر مايو/ آيار الماضي ذكرت فيه أن وزير الداخلية جواد البولاني أوصى رئيس الوزراء نوري المالكي بمقاضاة 15 نائبا سنيا بسبب صلاتهم بمنظمات إرهابية، ولكن المالكي لم يصدر حتى الآن هذه الأوامر.

ويعرب الآلوسي للصحيفة الأميركية عن إحباطه من الموقف الأميركي قائلاً " المضحك في الأمر أن السفارة الأميركية ما تفتأ تكرر أن هذه مسألة عراقية داخلية، ولكنهم حالوا من دون إعتقال الشرطة العراقية لأسعد الهاشمي، وأنا أطالبهم بإصدار الأوامر لرفع حاجز التفتيش المضروب حول المكان".

ويعتقد الآلوسي أن هناك إحتمالا بإنفجار فضيحة دولية وفضيحة أميركية، وأنه سيقوم من الآن فصاعدا بإخبار الجميع أن السفارة الأميركية تحمي الإرهابيين.

وتنقل صحيفة نيويورك صن عن "راديو سوا" إعلان عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق في حديثه معها أن حل هذه المشكلة هو السماح للهاشمي بمغادرة العراق وتقديم إستقالته من خارج البلاد.

وعبر الدليمي عن إعتقاده بأن رئيس الوزراء المالكي سيوافق على مغادرة الهاشمي خارج البلاد في صفقة سياسية لتخفيف الإحتقان الداخلي.

ولكن مساعدي المالكي أنكروا وجود أي شيء من هذا القبيل، على حد قول الصحيفة.
XS
SM
MD
LG