Accessibility links

logo-print

احتدام الخلافات بين الكونغرس والبيت الأبيض بشأن الهجرة والتنصت وإقالة مدعين فدراليين


اتسعت الخلافات بين الكونغرس الأميركي والبيت الأبيض الخميس حيث رفض مجلس الشيوخ مشروعا يهدف إلى إصلاح نظام الهجرة في الولايات المتحدة، في حين رفض البيت الأبيض تسليم وثائق طلبها الكونغرس تتعلق بإقالة مدعين عامين فيدراليين من وزارة العدل الأميركية.

قانون الهجرة

وكان أعضاء مجلس الشيوخ قد صوتوا بأغلبية 53 مقابل 46 ضد مشروع القانون، مما يرجح وضع نهاية لأي إجراء في الكونغرس بشأن هذه القضية الحاسمة قبل عام 2009.

وقد حال تضاؤل سلطات الرئيس بوش دون إقناع أكثر من 12 من أعضاء حزبه الجمهوري لدعم مشروع القانون الذي يفتح المجال لنحو 12 مليون مهاجر أجنبي للحصول على الجنسية الأميركية.
وقال بوش عقب الإعلان عن قرار مجلس الشيوخ: "لقد عمل الكثيرون منا بجد للتوصل إلى أرضية مشتركة، إلا أن ذلك لم يفلح. إن الكونغرس يحتاج فعلا إلى أن يثبت للشعب الأميركي أنه يستطيع الإجماع على القضايا الصعبة".

قضية المدعين الفدراليين

من جهة أخرى، رفض البيت الأبيض الخميس تسليم وثائق طلبتها لجنتان في الكونغرس تتعلق بإقالة تسعة مدعين عامين فدراليين على الأقل العام الماضي من وزارة العدل الأميركية، وذلك استنادا إلى الصلاحيات التنفيذية التي يتمتع بها البيت الأبيض.

ويتوقع أن تسبب تلك المذكرة بالإضافة إلى مذكرة استدعاء أخرى حول تسليم وثائق مرتبطة ببرنامج التنصت، مواجهة دستورية بين الرئيس بوش والكونغرس، بسبب إصرار بوش على صلاحيات السلطة التنفيذية.

برنامج التنصت

وكانت لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ الأميركي قد وجهت الأربعاء مذكرة استدعاء للبيت الأبيض ولمكتب نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني بضرورة تسليم الوثائق المرتبطة ببرنامج التنصت غير القانوني الذي وضع بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وتتعلق مذكرة الإحضار بالسماح المنتظم لبرنامج التنصت ولاتفاقات محتملة بين إدارة الرئيس بوش وشركات تشغيل الهاتف، كما أوضحت اللجنة في بيان.

وقد سمحت الإدارة، بعيد اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001، لوكالة الاستخبارات الإلكترونية بمراقبة الاتصالات الهاتفية أو البريد الإلكتروني بين الولايات المتحدة وأي شخص في الخارج يشتبه في علاقاته بالإرهاب من دون صدور أي تفويض عن قاض.

وتسبب وجود هذا البرنامج الذي كشفت عنه الصحافة في ديسمبر/كانون الأول 2005، بموجة استياء وغضب في الولايات المتحدة إذ اعتبر منتقدوه أن الرئيس تجاوز سلطاته.

وقد رفضت الإدارة في يناير/كانون الثاني وضع البرنامج تحت رقابة محكمة متخصصة، أوضحت أن الأمر يعود لسلطات الحرب التي يتمتع بها الرئيس في مكافحة الإرهاب.
XS
SM
MD
LG