Accessibility links

logo-print

نظام للتعرفة على طرقات دبي يثير غضبا ومخاوف لدى السكان


اكدت سلطات دبي انها عازمة على تطبيق نظام للتعرفة على المركبات عند نقطتين استراتيجيتين بهدف التخفيف من الزحمة في المدينة بالرغم من اعتراضات السكان الذين يشكون من عدم وجود طرقات بديلة ويرون في هذا الاجراء طريقة لفرض ضرائب غير مباشرة.

ووقع اكثر من 8000 من سكان المدينة التي تقطنها غالبية من الاجانب، على عريضة على الانترنت للطلب من حكومة دبي تأجيل تطبيق نظام "سالك" للتعرفة عند نقطتين على شارع الشيخ زايد وجسر القرهود.

ومن المقرر ان يبدأ العمل بنظام "سالك" في مطلع يوليو/تموز، وهو نظام حديث لن يجبر السائقين على التوقف للدفع.

ويقول موقعو العريضة انه يجب تأجيل النظام الى حين الانتهاء من شق الطرقات البديلة وبدء مترو انفاق دبي بالعمل.

كما يعتبر موقعو العريضة ان التعرفة البالغة اربعة دراهم او 08.1 دولار ستشكل عبئا كبيرا على محدودي الدخل الذين سيكون عليهم ان يدفعوا هذا المبلغ عند الدخول والخروج عبر بوابتي تعرفة تبلغ المسافة بينهما 25 كيلومتر.

ويمكن وصف الطريق بين النقطين بانها العصب الرئيسي في شبكة طرقات المدينة الامارة.


ويعيش في دبي اكثر من 3.1 مليون نسمة يشكل الاجانب اكثر من 80 بالمائة منهم.

وسيكون على اصحاب المداخيل المحدودة الذي يعيش قسم كبير منهم في امارة الشارقة المجاورة حيث اسعار الايجارات اقل ارتفاعا، ان يتكبدوا حوالى 400 درهم شهريا او 110 دولارات لاستخدام الطريق الرئيسي الى مراكز اعمالهم التي تبعد احيانا حوالى خمسين كيلومترا عن منازلهم.

وبالنسبة لكثيرين منهم، يمثل هذا المبلغ القسم الاكبر من مدخراتهم او حتى من المبالغ التي يدأبون على ارسالها الى عائلاتهم في دول فقيرة.

اما هيئة الطرق والمواصلات في دبي فتقول ان "سالك" سيوفر للامارة 600 مليون درهم سنويا او 163 مليون دولار.

وقال خبير اقتصادي يقيم في دبي إنها ضريبة و نظام لجمع المال مؤكدا انه لا يعتقد ان التعرفة ستساهم في حل مشكلة زحمة السير الا انها ستزيد من العبء الاقتصادي على العمال.

واضاف الخبير مفضلا عدم الكشف عن اسمه الكل يسمع ان كثيرين لم يعدوا يبدون رغبة في المجيء الى دبي بسبب ارتفاع كلفة المعيشة.

الا ان حكومة دبي تصر بان التعرفة ستخفف من الزحمة.

وكان الجزء الاكبر من الطريق التي ستفرض عليها تعرفة، يعد خارج المدينة حتى سنوات قليلة مضت، الا انه بات حاليا عصبا رئيسيا في المدينة التي تنمو خلال بمعدلات قياسية.

وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الطرق والمواصلات ميثاء بن عدي في مايو/ايار ان نظام التعرفة سيساهم في تخفيف حركة السير بنسبة 25 بالمائة وسيشجع سائقي السيارات على استخدام الطرقات البديلة والنقل العام.

واطلقت الهيئة عددا من المشاريع الضخمة لبناء جسور جديدة فوق خور دبي الذي يقسم المدينة شطرين، كما ان الاعمال مستمرة لانشاء مترو دبي الذي سيكلف مليارات الدولارات على ان يبدأ بنقل الركاب في ايلول/سبتمبر 2009.

وبالرغم من وجود نظام للنقل العام عبر الباصات، تبقى هذه الوسيلة حكرا على الطبقة العاملة المتدنية الدخل والتي لا يمكنها شراء سيارة.

وعلى مستخدمي النقل العام انتظار الباصات في ظل ظروف مناخية صبعة جدا مع درجات حرارة نادرا ما تنخفض ما دون 40 درجة مئوية في ايام الصيف.

الا ان معظم الطرقات التي تقول هيئة الطرق والمواصلات انها طرق بديلة، هي مزدحمة اصلا، علما انه على شبكة الطرقات في الامارة ان تستوعب اكثر من مليون سيارة مسجلة.

كما ان سكان الاحياء الهادئة نسبيا بمحاذاة الطريق التي ستطبق عليها التعرفة، يعربون عن مخاوف من اقبال السيارات بكثافة على شوارعهم.

الا ان معظم موقعي العريضة ليسوا مقتنعين بان نظام التعرفة هو لتخفيف الزحمة، بل ان الهدف الحقيقي بالنسبة لهم هو جمع المال.


وسبق لمسؤولين في هيئة الطرق والمواصلات ان لمحوا الى ان نظام التعرفة قد يمتد الى طرقات رئيسية اخرى.
XS
SM
MD
LG