Accessibility links

جبهة التوافق العراقية تطلب من وزرائها الستة مقاطعة جلسات مجلس الوزراء


قررت جبهة التوافق كبرى كتل العرب السنة في البرلمان العراقي مقاطعة حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي إثر قرار قضائي يطالب بتوقيف أحد وزرائها الأمر الذي يزيد من حدة الأزمة السياسية في البلاد.

وقال عمر عبد الستار محمود من الحزب الإسلامي، أحد أكبر الأحزاب المنضوية ضمن جبهة التوافق والتي لها 44 مقعدا في مجلس النواب العراقي لوكالة الأنباء الفرنسية إن الجبهة تطلب من وزرائها الستة مقاطعة جلسات مجلس الوزراء، كما تطلب من نائب رئيس الوزراء المقاطعة أيضا بسبب مذكرة التوقيف الصادرة بحق وزير الثقافة أسعد الهاشمي.

وكانت السلطات القضائية أصدرت مذكرة توقيف بحق الهاشمي قبل أربعة أيام إثر اعترافات أدلى بها معتقلون حول تورط الوزير بقتل نجلي النائب مثال الألوسي عام 2005.

وأوضح الألوسي أن القضاء أصدر مذكرة توقيف بحق إمام الجامع السلفي سابقا ووزير الثقافة حاليا على خلفية اعترافات إرهابيين قبض عليهم سابقا.
لكن محمود قال إن زعماء الجبهة والمواطنين تعرضوا إلى التهميش والإقصاء بصورة همجية بعيدة عن روح القانون وكأنهم إرهابيون كما تم تسييس القضاء ووصل الأمر إلى إصدار مذكرة توقيف بحق الوزير الهاشمي.

وأضاف أن الجبهة تطعن في التحقيق الابتدائي وتطالب بإعادته ورد الاعتبار للوزير ومحاسبة من قام بذلك.

مما يذكر أن جبهة التوافق التي تؤمن الغطاء العربي السني لحكومة الوحدة الوطنية تشغل ست حقائب حكومية بالإضافة إلى منصبي نائب رئيس الجمهورية ونائب رئيس الوزراء. وقد تشكلت الجبهة من الحزب الإسلامي بزعامة أمينه العام طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية ومجلس الحوار الوطني بزعامة خلف العليان والمؤتمر العام لأهل العراق بزعامة عدنان الدليمي.

وكان نجلا الألوسي وأحد حراسه الشخصيين قتلوا في إطلاق نار على سيارتهم بالقرب من منزلهم غرب بغداد.

وقد أكد مؤتمر أهل العراق قبل ثلاثة أيام أن قوة كبيرة من الأجهزة الأمنية الحكومية داهمت منزل الهاشمي عضو المؤتمر العام لأهل العراق واعتقلت جميع أفراد حمايته وعددهم 42 شخصا.

وفي النجف جنوب بغداد، نقل نائب رئيس البرلمان الشيخ خالد العطية عن المرجع الشيعي الأبرز آية الله علي السيستاني دعوته البرلمانيين إلى تكثيف الجهود وإبداء آرائهم من خلال البرلمان وخوض العملية السياسية من داخله وليس خارجه.

وغالبا ما يطالب العرب السنة بمشاركة حقيقية في السلطة التنفيذية مؤكدين أنهم يعانون التهميش والإقصاء في ظل الحكومات التي يسيطر عليها الائتلاف الشيعي.

وقد أعلن الرئيس جلال الطالباني والمالكي في 26 مارس/آذار الماضي تقديم مسودة قانون المساءلة والعدالة إلى مجلسي الوزراء والنواب بحيث تتضمن إعادة صياغة قانون اجتثاث البعث في إطار عملية المصالحة الوطنية التي تحاول ضم أكبر عدد من قيادات العرب السنة إلى الحكومة.

وبالإضافة إلى قانون اجتثاث البعث، يطالب الأميركيون منذ فترة حكومة المالكي بأمور أخرى أبرزها إقرار قانون النفط والغاز والتعديلات الدستورية الأمر الذي من شأنه طمأنة العرب السنة.

في غضون ذلك، قال النائب عن الائتلاف الشيعي سامي العسكري المقرب من المالكي لمحطة "الحرة" التلفزيونية إن موقفهم مخالف للمصلحة الوطنية لأن المصلحة الطائفية تطغى على مصالح الوطن، فهم يبرئون صاحبهم وزير الثقافة رغم أن القضية لا ترتبط بالحكومة وإنما بالسلطة القضائية المستقلة عن السلطة التنفيذية بحسب الدستور.

وأضاف أن موضوع وزير الثقافة مطروح منذ أشهر والحكومة لم تحرك ساكنا باعتبار أنها ليست معنية إلى أن تحرك القضاء متهما السفارة الأميركية بتهريب الوزير.
XS
SM
MD
LG