Accessibility links

المالكي يرفض عملية مدينة الصدر ويطلب توضيحاً من القوات الأميركية


أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي رفض الحكومة العراقية بشكل قاطع قيام القوات متعددة الجنسيات بأية عمليات عسكرية في عموم محافظات العراق ومدنه من دون الحصول على موافقة مسبقة من قيادة القوات العراقية أو التنسيق معها، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي مقتل 26 ممن وصفهم بالمسلحين وإعتقال 17 آخرين في حملتي دهم في مدينة الصدر صباح السبت.

وأوضح المالكي في بيان شديد اللهجة صدر عن مكتبه أن الحكومة العراقية تمنع منعاً باتاً إستجابة القوات العراقية الخاصة تنفيذ أية عمليات عسكرية من دون إذن القيادة العسكرية العراقية وموافقتها، لافتاً إلى أن حكومته ستطلب من القوات متعددة الجنسيات توضيحاً لما حدث في مدينة الصدر فجر اليوم.

وأكد المالكي أن على هذه القوات أن تلتزم بالأوامر التي تصدر إليها من الجهات العليا، مشيراً إلى أن كل من يخالف أوامر القيادة سيتعرض للمساءلة القانونية وسُـيحال إلى القضاء وفق البيان.

وجدد المالكي تأكيده أن الحكومة التي قال إنها تلاحق جميع الخارجين عن القانون من شتى إتجاهاتهم السياسية والقومية والمذهبية والذين يقومون بإطلاق قذائف الهاون على مؤسسات الدولة ويقتلون الأبرياء، ترفض أن يتعرض المدنيون وممتلكاتهم إلى الأذى تحت غطاء محاربة الإرهابيين والميليشيات، على حد قوله.

ويأتي موقف المالكي هذا ليوضح الصعوبات التي تعترض علاقة رئاسة الوزراء بقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بتريوس، وهي العلاقة التي وصفها وزير الخارجية هوشيار زيباري قبل أيام بالصعبة، وأشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يشغل منصب القائد العام للقوات المسلحة العراقية لا يملك القدرة على تحريك الوحدات العسكرية العراقية، على حد قول وزير الخارجية.

وكان الجيش الأميركي أعلن في بيان خاص أنه نفذ فجر السبت حملتي دهم استهدفتا خلايا مسلحة في مدينة الصدر معقل جيش المهدي يشتبه الجيش الأميركي بأنها مرتبطة بإيران، معلنا أن الحملتين أسفرتا عن مقتل 26 مسلحا وإعتقال 17 آخرين. وأضاف البيان أن الحملة استهدفت من نعتهم بالإرهابيين الذين يشتبه بارتباطهم بخلية تهرب الأسلحة والمتفجرات الخارقة للدروع من إيران إلى العراق، وفق ما جاء في البيان.
XS
SM
MD
LG