Accessibility links

الطالباني: العراق يتعرض لغزو إرهابيين من شتى أنحاء العالم العربي بتواطؤ حكومات عربية


اتهم الرئيس جلال الطالباني حكومات عربية بالتواطؤ ضد الشعب العراقي بتساهلها مع من وصفهم بالإرهابيين الذين قال إنهم بفضل هذا التساهل غزوا العراق قادمين من شتى أنحاء العالم العربي، مشيراً في هذا الصدد إلى المغرب العربي وليبيا ومصر واليمن والسعودية والأردن وسوريا. وأوضح الرئيس العراقي أن الإرهابيين يستعينون بمساعدات مالية سخية تقدمها هيئات تدَّعي الإسلام في هذه البلدان، حسب وصفه.

وعزا الطالباني في كلمته التي ألقاها الجمعة في مؤتمر الإشتراكية الدولية في جنيف أسباب موقف هذه الحكومات الذي وصفه بالمعادي للعراق الجديد إلى الخوف من تأثر شعوبها بالديموقراطية العراقية الناشئة، ولعداء بعض هذه الحكومات للشيعة في العراق، وعداء بعضها الآخر للقومية الكردية التي نالت حقوقها في ظل العراق الفيدرالي الديموقراطي، حسب قوله.

ووصف الطالباني قرار مجلس الأمن الدولي 1483 الذي قال إنه فرض الإحتلال على العراق بعد سقوط النظام السابق بالجائر، مشيراً إلى أن العضو العربي في المجلس صوّت لصالح القرار، في إشارة منه إلى سوريا التي كانت عضواً مناوباً في مجلس الأمن الدولي آنذاك.

وتطرق الطالباني في كلمته إلى مراحل العملية السياسية من تشكيل مجلس الحكم والإنتخابات التشريعية الأولى فالإستفتاء على الدستور ثم الانتخابات التشريعية الأخرى وإقامة الحكومة العراقية الحالية.
واتهم الطالباني تنظيم القاعدة بشن حرب إبادة ضد الشعب العراقي بجميع طوائفه وقومياته، مشيراً إلى أن هذا التنظيم كفر الأكثرية الشيعية وخَون الأكراد، وعدّ العرب السنة الرافضين للتعاون معه مرتدين يستحقون الموت، لافتاً إلى أن هذا التنظيم يواصل سياسة القتل الأعمى للناس الآمنين من عمال وطلبة ورجال دين مسلمين ومسيحيين، مما أدى الى خلق اضطرابات هجرت مئات الألوف من العراقيين الى الأردن وسوريا وتشريد عشرات الألوف الى مناطق كردستان العراق الآمنة، حسب الطالباني.

وناشد الرئيس العراقي المشاركين في مؤتمر الاشتراكية الدولية إلى مساعدة العراق لمكافحة الإرهاب الذي قال إنه أصبح خطراً على الجميع وآفة عالمية، وتشجيع الحكومات التي تحكمها الأحزاب الاشتراكية على إلغاء ديونها، وتشجيع الشركات ورجال الأعمال على الاستثمار في العراق، ابتداءً من المناطق الآمنة وصولاً الى سائر أنحاء العراق.

ودعا الطالباني إلى تقديم الدعم المعنوي والإسناد الاعلامي للعراق ومطالبة دول المنطقة بالكف عن التدخل في الشؤون الداخلية، وإحترام إستقلال العراق وسيادته ووحدته الوطنية ومنع المساعدات المالية والتسهيلات عن الإرهابيين، حسب قوله.
XS
SM
MD
LG