Accessibility links

logo-print

الناخبون الكويتيون يختارون اليوم برلمانا جديدا


يتوجه اليوم الخميس أكثر من 400 ألف ناخب كويتي، نصفهم من النساء، إلى مراكز الاقتراع لاختيار مجلس أمة (برلمان) جديد وذلك للمرة الرابعة في أقل من ست سنوات على أمل إخراج البلاد من دوامة الأزمات السياسية، فيما تشير التوقعات إلى توجه المعارضة بقيادة الإسلاميين إلى تحقيق فوز كبير.

وتقسم الكويت إلى خمس دوائر انتخابية، حيث يختار الناخبون 50 نائبا من بين 286 مرشحا، من بينهم 23 امرأة، وذلك لتشكيل البرلمان الرابع عشر في تاريخ الحياة النيابية في الكويت.

واتخذت الحكومة الكويتية الإجراءات اللازمة لتأمين العملية الانتخابية وأقامت مركزا إعلاميا متطورا، واستضافت عددا كبيرا من الصحافيين العرب والأجانب، واستعدت لتغطية الانتخابات على مدار الساعة من خلال البث المباشر ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقال وكيل وزارة الداخلية الكويتي اللواء محمود الدوسري إن الوزارة اتخذت التدابير اللازمة لتأمين سلامة إجراء الانتخابات النيابية ولمنع حدوث أعمال عنف.

وأضاف الدوسري في تصريحات لـ"راديو سوا" "دائما لدينا استعداد لكافة الفرضيات، قمنا بتأمين المنشآت الحيوية ومقار وسائل الإعلام المختلفة، جميع المحطات التلفزيونية تؤدى عملها وتقوم بالنقل المباشر لأجواء العملية الانتخابية".

وتختلف هذه الانتخابات كثيرا عن سابقتها، فهي تأتي عقب احتقان سياسي امتد للساحات في مطالبات بإقالة الحكومة وحل مجلس الأمة، وانتهى باقتحام البرلمان في سابقة لم تحدث في تاريخ الكويت، وبقرار أمير الكويت صباح الأحمد قبول استقالة حكومة الشيخ ناصر المحمد وتكليف نائبه الشيخ جابر المبارك بتشكيل الحكومة.

أجواء متوترة

وعشية الانتخابات، اشتبكت شرطة مكافحة الشغب الكويتية مع شباب قبليين اقتحموا مقر قناة الوطن التي كانت تستضيف المرشح نبيل الفضل.

وأصيب عدة أشخاص من بين المهاجمين للقناة إضافة إلى عدد من رجال الشرطة في المواجهات.

وسبق ذلك إحراق مقر المرشح محمد الجويهل الذي اتهمه المحتجون بإهانة قبيلة المطير، وهي ثاني أكبر القبائل الكويتية وتضم 100 ألف شخص.

وانتقد الجويهل في حملته بشكل متكرر أبناء القبائل الذين يشكلون حوالي 55 في المئة من المواطنين الكويتيين، واتهم قسما منهم بأنهم ليسوا كويتيين حقيقيين إذ قال إنهم يحملون جنسيتين، وهو الأمر الممنوع في القانون الكويتي.

وقد ندد الديوان الأميري باستهداف خيام المرشح والمس بالقبائل على حد سواء، وقال إنها تعد "خروجا سافرا عن أخلاقيات الشعب الكويتي"، ودعا في الوقت نفسه إلى نبذ الروح الطائفية والقبلية والفئوية.

وأكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعاقبة من وصفهم بالمحرضين والمساهمين في هذا الهجوم.

المعارضة الكويتية

في الوقت نفسه، تشير استطلاعات الرأي إلى توجه المعارضة بقيادة الإسلاميين السنة لتحقيق فوز كبير، إلا أن نتيجة الاقتراع لن تؤدي على الأرجح بحسب المراقبين إلى إنهاء التأزم السياسي الذي يشل هذا البلد الغني وثالث أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وتضمنت حملات مرشحين من المعارضين مطالب تراوحت بين إرساء نظام متعدد الأحزاب وضرورة أن تكون الحكومة منتخبة مع رفع عدد أعضاء مجلس الأمة، وصولا إلى إرساء ملكية دستورية والحد من نفوذ أسرة أل الصباح التي تحكم الكويت منذ 250 عاما.

يذكر أن المعارضة الكويتية هي في الواقع مظلة لتحالف واسع وغير وثيق بين إسلاميين وليبراليين وقوميين ومستقلين، ويمكن أن يتفق آو يختلف أعضاؤها بحسب المواضيع المطروحة.

وكانت المعارضة تشغل 20 مقعدا في البرلمان المؤلف من 50 عضوا والذي حله أمير الكويت في ديسمبر/كانون الثاني في أعقاب أزمة سياسية حادة ومظاهرات شبابية غير مسبوقة استلهمت الربيع العربي.

XS
SM
MD
LG