Accessibility links

logo-print

الشرطة المصرية تطلق الغاز لتفريق متظاهرين في القاهرة وأنباء عن وقوع إصابات


أطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين شاركوا في مسيرات للتنديد بأعمال العنف التي وقعت في مباراة لكرة القدم في محافظة بورسعيد وأدت إلى مقتل 74 شخصا وإصابة حوالي 1000 شخص آخرين.

ووردت أنباء لم يتسن التأكد منها عن وقوع إصابات يوم الخميس بين صفوف المتظاهرين الذين تجمعوا في محيط مقري مجلس الشعب ووزارة الداخلية، وشارك فيها الآلاف من مشجعي كرة القدم وناشطين سياسيين، ومناهضين للمجلس العسكري.

في هذه الأثناء، أعربت الولايات المتحدة اليوم الخميس عن تعازيها للشعب المصري على الأحداث التي وقعت أمس في بورسعيد، في مباراة لكرة القدم بين النادي المصري البورسعيدي والأهلي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في بيان صحفي: "صلواتنا وأفكارنا مع أولئك الذين تأثروا بالعنف ومع أسرهم".

وكان مجلس الشعب قد أقر السير في إجراءات توجيه الاتهام لوزير الداخلية المصري بالتقصير والإهمال وعدم قيامه بواجبه في حفظ الأمن.

وأعلن النائب العام عبد المجيد محمود يوم الخميس التحفظ على محافظ بورسعيد ومدير المباحث الجنائية على خلفية التحقيقات التي يشرف عليها، وذلك بعد أن أعلن رئيس الوزراء كمال الجنزوري قبول استقالة المحافظ وإقالة مدير الأمن، وإقالة اتحاد كرة القدم.

في هذا الوقت، أعلنت وزارة الداخلية اليوم الخميس في بيان صادر عنها القبض على 47 من المتهمين بإثارة الأحداث وتشكيل لجنة عليا تبدأ أعمالها فورا للوقوف على ملابسات الأحداث بشأنهم على أن يتم الإعلان عن كافة القرارات التي سوف تتخذ عقب انتهاء تلك اللجنة من أعمالها.

وأحال مجلس الشعب إلى اللجنة التشريعية النظر في امكانية محاكمة وزير الداخلية على خلفية الطلب الذي وقع عليه 143 نائبا، ووجهوا فيه الاتهام ا لوزير الداخلية محمد إبراهيم بالتقصير والإهمال وعدم قيامه بواجبه في حفظ الأمن، وذلك خلال الجلسة الطارئة التي عقدها المجلس اليوم الخميس لمناقشة أحداث بورسعيد وحضرها رئيس الوزراء ووزير الداخلية.

ووافق نواب المجلس على اقتراح بأن يضاف ملف قتلى ومصابي أحداث بورسعيد إلى لجنة تقصي الحقائق التي شكلها المجلس بشأن قتلى ومصابي ثورة 25 يناير/كانون الثاني على أن يكون أول أعمال هذه اللجنة هو أحداث بورسعيد.

وخلال الجلسة الطارئة لمجلس الشعب، أعلن رئيس الوزراء في كلمته إنه قبل استقالة محافظ بورسعيد، وقرر إيقاف مدير أمن بورسعيد ومدير المباحث وإقالة رئيس وأعضاء اتحاد كرة القدم وتحويلهم للتحقيق.

وأضاف انه يتحمل المسؤولية السياسية عما حدث ومستعد للتحقيق أمام أي جهة، مؤكدا أنه أجرى اتصالا بكل أجهزة الدولة حتى يطمئن على عودة من بقى حيا من الجماهير إلى القاهرة سليما وأكد رئيس المجلس سعد الكتاتني أن ما حدث "مجزرة" يدل على وجود تقصير وإهمال أمني جسيم يصل إلى الإخلال بواجبات الوظيفة، على حد قوله .

وقال إن ما حدث "يدل على أن ثورتنا في خطر خاصة وانه كانت هناك تحذيرات قبل المباراة مما وقع من أحداث".

وأشار إلى إمكانية أن يبدأ أعضاء لجنة تقصي الحقائق بصفة فورية في إجراءات التوجه إلى بورسعيد لبدء عملها والوقوف على ملابسات الأحداث. وأوصت لجنتا الشباب والرياضة والدفاع والأمن القومي خلال الجلسة بإقالة وزير الداخلية وقيادات الشرطة واستبدالهم بقيادات أخرى، كما طالب النواب بسرعة إصدار تشريعات لإعادة هيكلة جهاز الشرطة بما يتفق مع متطلبات المرحلة الراهنة.

وشملت التوصيات إقالة مجلس اتحاد كرة القدم وإخضاعهم للتحقيق والمحاسبة ومحاكمتهم، ومحاكمة حكم مباراة الأهلي والمصري بسبب إصراره على مواصلة المباراة على الرغم من بدء ظهور حالة الانفلات الأمني بعد انتهاء الشوط الأول من المباراة.

ودعا النواب إلى إقالة النائب العام حتى يتسنى إجراء التحقيقات في هذا الحادث بصورة شفافة خلافا للتحقيقات التي تجري حاليا مع رموز النظام السابق وإطلاع الرأي العام أولا بأول على نتائج هذه التحقيقات.

انخفاض مؤشر البورصة

وانخفض مؤشر البورصة المصرية بنسبة أربعة فاصل ستة من عشرة في المئة في التعاملات المبكرة، بعد أعمال الشغب التي اندلعت في مدينة بورسعيد وأوقفت إدارة البورصة التعامل في عدد من الأسهم بشكل مؤقت بعدما انخفضت بشكل كبير تجاوز نسبة 5 بالمئة وهي النسبة المسموح بها

ردود أفعال

في ذات السياق، دعا المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية الدكتور محمد البرادعي إلى البدء فورا في إعادة هيكلة أجهزة الأمن ، واعتبر التأخر عن ذلك "جريمة في حق الوطن".

كما اعتبرت حركة شباب 6 أبريل أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة مسئول بشكل مباشر عن أحداث استاد بورسعيد ، وطالبت البرلمان بموجب شرعيته الشعبية بمحاسبة المجلس العسكري عن تلك الأحداث.

وأعلنت ائتلافات شبابية عدة إضافة إلى رابطة مشجعي النادي الأهلي تنظيم مظاهرات حداد في عدد من الميادين المصرية، ومنها تظاهرة أمام مجلس الشعب للمطالبة بإقالة وزير الداخلية.

ووصف الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA أعمال الشغب التي أدت إلى عشرات القتلى في مباراة الدوري المصري الممتاز بأنها يوم أسود للعبة.

وعبر جوزيف بلاتر رئيس الفيفا في بيان نشره موقع الإتحاد على الانترنت عن شعوره بالصدمة والحزن متضامنا مع عائلات الضحايا.

من جانبه، أبدى الاتحاد الأفريقي أسفه للحادث وقال في بيان له إن رئيس الاتحاد عيسى حياتو أرسل برقية تعزية للاتحاد المصري لكرة القدم وقال الاتحاد إنه سيتم الوقوف دقيقة صمت حداداً لذكرى الضحايا قبل كل اللقاءات المقبلة في بطولة كأس أمم أفريقيا 2012.

وقد بدأت أحداث الشغب يوم الأربعاء فور قيام حكم مباراة في كرة القدم بين المصري البورسعيدي والأهلي بإطلاق صفارة انتهاء المباراة بفوز المصري، وعندها نزلت جماهير فريق المصري إلى الملعب واتجهت نحو جمهور النادي الأهلي وهاجمته بالحجارة الزجاج والألعاب النارية.

XS
SM
MD
LG