Accessibility links

روسيا تؤكد أنها ستفي بالتزاماتها وستواصل بيع أسلحتها إلى سورية


أكد نائب وزير الدفاع الروسي اناتولي انطونوف الخميس أن روسيا ستواصل تصدير اسلحة إلى سورية على الرغم من تصاعد اعمال العنف في هذا البلد، ضمن الحدود التي لا تشير إلى أي قيود في هذا المجال.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن انطونوف قوله "حتى اليوم، لا يوجد اي قيد على مبيعات الأسلحة، وسنفي بالتزاماتنا" حيال دمشق.

وأكدت روسيا حليف سورية منذ فترة الاتحاد السوفياتي، مرارا أنها ستواصل مبيعاتها للأسلحة إلى دمشق على الرغم من انتقادات بعض الدول الغربية في مجلس الأمن الدولي، وخصوصا الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد اعلن الثلاثاء للتلفزيون الاسترالي أن موسكو تفي بالتزاماتها بالعقود التجارية مع سورية، مؤكدا ان الأسلحة المباعة لسورية لم تستخدم ضد المتظاهرين.

تركيا تدين التصاعد الحاد في أعمال العنف

من جانبها، أدانت تركيا التصعيد التصاعد الحاد في أعمال العنف من جانب النظام السوري ضد شعبه، وقال بيان للخارجية التركية نشعر بعميق القلق جراء التصاعد الحاد في أعمال العنف من جانب النظام السوري ضد شعبه، واصفا ذلك بأنه منعطف خطير.

وأشار البيان إلى أن مناخ العنف وانعدام الثقة في سورية بلغ مستوى أجبر الجامعة العربية على وقف أعمال بعثة المراقبة.

وأضاف أنه أصبح حتميا الآن على جميع الأطراف التصرف بمنطق المسؤولية لضمان سلام وأمن الشعب السوري وكذلك السلام والاستقرار والأمن بالمنطقة بالإضافة إلى فتح الطريق أمام عملية الانتقال السياسي السلمي في سورية.

وتوقعت الخارجية التركية- حسب بيانها، أن يركز مجلس الأمن الدولي بالتنسيق والتشاور مع الجامعة العربية على بحث جميع السيناريوهات بشأن الوضع في سورية وتوصيل الرسالة الضرورية للنظام السوري بضرورة وقف انزلاق الأحداث إلى هذا المنحنى الخطير.

دمشق تتهم فرنسا بالسعي وراء المال القطري

من جهة أخرى، اتهمت صحيفة الوطن السورية الخميس وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه بالسعي وراء المال القطري و"تحويل الأزمة السورية إلى بند في الانتخابات الفرنسية لصالح" الرئيس نيكولا ساركوزي.

ونقلت الوطن عن مراقبين فرنسيين لم تسمهم قولهم إن "جوبيه أراد تحويل الأزمة السورية إلى بند في الانتخابات الفرنسية لصالح ساركوزي وإغراء الغاز القطري ليصب كله في الأنبوب الساركوزي بعد أن فتح منافسوه الاشتراكيون ثغرة فيه"، على حد قولها.

وأضافت أن وزير الخارجية الفرنسي "يخطط لإقامة حشد دولي من الوزراء في نيويورك وهمروجة إعلامية على نفقة الغاز القطري تشكل مجالا ربما لصفقات سياسية متعددة".

ودعا وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الثلاثاء مجلس الأمن الدولي إلى الخروج عن "صمته المخزي" بشأن سورية من خلال تبني قرار يدعم خطة الجامعة العربية حول الأزمة السورية.

وتنص خطة الجامعة العربية في شأن سورية على "بدء حوار سياسي جاد في سورية في اجل لا يتجاوز أسبوعين" من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال شهرين، وذلك بعد أن يفوض الرئيس السوري بشار الأسد صلاحياته كاملة إلى نائبه الأول للتعاون مع هذه الحكومة.

وانتقدت الوطن التدخل الخارجي في الأزمة السورية، مشددة على أن "الحل السوري هو الحل الوحيد القابل للحياة عبر الحوار وإرادة الإصلاح والتطوير".

اقتحام مدينة في ريف درعا

ميدانيا، أفاد ناشطون أن قوات عسكرية اقتحمت الخميس مدينة في ريف درعا، مهد الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار/مارس.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان "اقتحمت دبابات وناقلات جند مدرعة بلدة الجيزة في ريف درعا وبدأت باطلاق نار من رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل".

وأشار المرصد إلى أن "القوات السورية أحرقت عشرات الدراجات النارية".

من جهتها، اكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف ميدانيا على الحركة وقوع "العديد من الجرحى في سقوط قذائف على بلدة الجيزة أثناء اقتحامها دون أن تذكر عددهم.

وأضافت "أن مدرعات للجيش انتشرت داخل البلدة حيث كان هناك محاولة اقتحام البلدة من أربعة محاور صباح اليوم وإطلاق نار من مضادات طيران وسط قطع للكهرباء والاتصالات واشتباكات عنيفة مع الجيش الحر الذي يدافع عن البلدة".

وأشارت إلى سماع أصوات إطلاق نار في شمال الجيزة وانتشار قوات الأمن في مساكن صيدا مؤكدة وصول تعزيزات أمنية إلى حاجزي الجيزة والمسيفرة. كما أكد المرصد أن "منازل بلدة المسيفرة تتعرض لإطلاق من رشاشات ثقيلة.

ولفت المرصد إلى نقل المعتقلين في جاسم إلى قبو المستشفى الوطني حيث يتعرضون للتعذيب.

الذكرى السنوية الثلاثين لمجزرة حماة

إلى ذلك، دعت المعارضة السورية الى التظاهر في اليومين المقبلين في سائر إنحاء البلاد إحياء للذكرى السنوية الثلاثين لمجزرة حماة التي ارتكبها النظام السوري عام 1982 وأدت إلى سقوط عشرات الاف القتلى.

وكثفت القوات السورية عملياتها في الأيام الأخيرة مستفيدة من الدعم الروسي واستمرار الانقسامات في مجلس الأمن الدولي بشان قرار ضد النظام السوري. وشهدت مدينة حماة الخميس إضرابا عاما إحياء للذكرى، وذكر المرصد في بيان صادر عنه أن مدينة حماة تشهد اضرابا عاما بمناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة حماة.

وتعرضت حماة (210 كلم شمال دمشق) ابتداء من الثاني من فبراير/ شباط 1982 وعلى مدى أربعة أسابيع لهجوم مدمر شنته القوات السورية ردا على تمرد مسلح نفذته حركة الإخوان المسلمين، ما أسفر عن سقوط 20 الف قتيل، بحسب بعض التقديرات، فيما تقول المعارضة السورية إن الرقم تجاوز الاربعين الفا.

ووقعت أحداث حماة بعيدا عن وسائل الإعلام وفي ظل تكتم شديد فرضته السلطات السورية.

ويقول مواطنون سوريون إنهم عرفوا بالأحداث بعد انتهائها بأسابيع. وتشهد سورية حركة احتجاجية غير مسبوقة منذ منتصف مارس/ آذار أدى قمعها إلى مقتل ستة آلاف شخص.

XS
SM
MD
LG