Accessibility links

logo-print

البيت الأبيض ينفي البدء بوضع خطط الانسحاب من العراق


أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش لا يفكر حاليا بسحب القوات الأميركية من العراق، رغم تآكل دعم الجمهوريين لسياسة الحرب التي يعتمدها في العراق.

وقال توني سنو الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض إن الرئيس بوش لن يخضع لأي ضغوط سياسية لإجباره على الانسحاب المبكر من العراق.

وأضاف سنو قائلا في مؤتمر صحافي عقده الاثنين، إن القرارات المستندة إلى توجهات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار نصائح القادة الميدانيين، وإنها أمر لا يخدم المصالح الدولية للولايات المتحدة.

وقال سنو: "إن الانسحاب المبكر يعني أن نهدي نصرا لأعدائنا ونعرض الأمن الوطني الأميركي للخطر، وهذا ما لن نفعله، بل سنقوم بتوفير جميع الظروف الملائمة للعراقيين لبناء مجتمع متحضر، وهذا يشمل توفير الأمن وسيادة القانون والنمو الاقتصادي".

ونفى سنو أن تكون إدارة الرئيس بوش بحثت في البدء بسحب القوات الأميركية من العراق، موضحا أن النقاش الدائر داخل البيت الابيض هو متابعة لما قرره الكونغرس قبل شهرين، أي إعطاء الجنرال ديفد بتريوس الفرصة الكافية لتنفيذ خطته العسكرية.


وقال سنو للصحفيين: "سنبدأ منذ الأسبوع القادم بتلقي تقارير حول عدد من النتائج التي يتوقعها الكونغرس والبيت الابيض من العمليات العسكرية الحالية. بعض الفقرات ستكون مقبولة ومُرضية وبعضها الآخر قد تكون على العكس من هذا، ولكن هذا سيعطينا لمحة مبكرة عن سير العمليات العسكرية، ويمهد الطريق للتقرير التقييمي المنتظر في شهر سبتمبر القادم".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت في عددها الصادر الأثنين أن الرئيس بوش يواجه ضغوطا متزايدة من أعضاء بارزين في الحزب الجمهوري، للبدء بإعلان انسحاب تدريجي للقوات الأميركية من العراق، دون انتظار التقرير المرتقب للجنرال ديفد بتريوس والسفير رايان كروكر، في الخامس عشر من شهر سبتمبر/ أيلول المقبل.

وأضاف التقرير أن بوش ربما يبادر إلى إعلان سحب بعض القوات الأميركية من المناطق الساخنة في بغداد والمدن الأخرى، حيث تتكبد القوات الأميركية خسائر كبيرة في الأرواح، دون انتظار تقارير القادة الميدانيين.

تأتي هذه التطورات، كما تذكر الصحيفة، فيما يستعد مجلس الشيوخ للبدء الأسبوع القادم بمناقشات مستمرة حول مستقبل الحرب وتكاليفها المادية، بالإضافة إلى إعلان أربعة من الجمهوريين البارزين تخليهم عن دعم الرئيس بوش في سياسته الخاصة بالعراق.

وللحفاظ على وحدة الحزب قبل الانتخابات الرئاسية، فإن مستشاري الرئيس نصحوه بإعلان خطط تُحدد بشكل أدق مهمة القوات الأميركية في العراق، مما يُسهل الإعلان عن سحبها في المستقبل القريب، على حد قول الصحيفة.

وهذه الاستراتيجية ذاتها التي رفضها بوش في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد أن أوصت بها لجنة بيكر-هاملتون، واعتبرها إعلانا عن هزيمة القوات الأميركية في العراق.

أما صحيفة واشنطن بوست، فقد نقلت في عددها الصادر الاثنين عن مسؤولين كبار أن الكونغرس حدد لإدارة بوش موعدين مُحددين للإعلان عن تقييم الأوضاع في العراق، هما يوم الأحد المقبل، ما دفع بوزير الدفاع روبرت غيتس بتأجيل رحلته لأميركا اللاتينية، والموعد الثاني هو الأسبوع الجاري حيث سيبدأ الكونغرس مناقشاته حول العراق.

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول إن كبار المسؤولين الأميركيين أعلنوا يأسهم من إمكانية إيفاء الحكومة العراقية بأي من التزاماتها السياسية أو التشريعية.

XS
SM
MD
LG