Accessibility links

logo-print

اتهام الرئيس الفلسطيني بتجاوز صلاحياته وإصدار مراسيم لتدمير السلطة القضائية وعسكرة المجتمع


أعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه العميق إزاء المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس محمود عباس مؤخرا بشأن اختصاص القضاء العسكري في حالة الطوارئ، معتبرا إياه بأنه الأخطر في سلسلة المراسيم الرئاسية التي أصدرها عباس منذ سيطرة حماس على قطاع غزة.

واعتبر المركز الحقوقي في بيان أصدره الإثنين أن المرسوم الجديد يفتح الباب على مصراعيه لعسكرة المجتمع الفلسطيني وتكريس ديكتاتورية عسكرية وتدمير الحياة المدنية والقضاء المدني، تحت ذريعة حالة الطوارئ، حسب تعبيره.

كما أبدى استغرابه من استناد المرسوم في ديباجته إلى قانوني العقوبات الثوري وأصول المحاكمات الثورية لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979، مشيرا إلى أنهما قانونان غير دستوريان بحكم أنهما لم يقرا في السلطة الوطنية الفلسطينية.

واستهجن المركز أيضاً استحضار الأمر العسكري رقم
(555) لسنة 1959 الصادر في عهد الإدارة المصرية على قطاع غزة ويخص قانون العقوبات المصري الذي لم يعد سارياً حتى في جمهورية مصر العربية.

ودعا المركز الرئيس عباس إلى إعادة النظر في هذا المرسوم وإلغائه، وإعادة النظر أيضاً في كافة المراسيم الصادرة في إطار حالة الطوارئ المعلنة منذ الـ14 من يونيو/حزيران الماضي.

وشدد المركز في الختام على أن الأزمة القائمة التي تعصف بالسلطة الوطنية الفلسطينية هي أزمة سياسية وليست قانونية أو دستورية وأن السبيل الوحيد لتجاوزها هي عبر الحوار السياسي، لا من خلال فرض حالة الطوارئ والمراسيم والإجراءات التي لا تقود سوى للمزيد من الأزمات، بما يقوض القضية الوطنية ويقود إلى العدمية السياسية.

هذا وكان اثنان من الأخصائين القانونيين الذين صاغوا الدستور الفلسطيني المؤقت قد وجهوا انتقادات للرئيس عباس بتجاوز صلاحياته الدستورية من خلال تشكيله لحكومة طوارئ دون أخذ موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني وتعليقه لمواد في القانون الأساسي الفلسطيني.

وأكد أنيس القاسم الذي أشرف على وضع القانون الأساسي والمحامي يوجين قطران أن الدستور يمنح عباس صلاحية عزل هنية فقط، غير أنه لا يمنحه حق تعيين حكومة جديدة من دون موافقة المجلس التشريعي الفلسطيني أو تعطيل مواد في القانون الأساسي.
XS
SM
MD
LG