Accessibility links

logo-print

مشروع جديد في مجلس الأمن بشأن سورية لتجاوز اعترضات موسكو


أكدت مسودة مشروع قرار جديد بشأن سورية تمت صياغته استنادا إلى المشاورات المغلقة وغير الرسمية التي أجراها أعضاء مجلس الأمن الدولي الأربعاء على إزالة بعض النقاط التي كانت روسيا قد اعترضت عليها.

وحصل مراسل "راديو سوا" في نيويورك أمير بيباوي على مسودة مشروع القرار الجديد وذكر أن النسخة المعدلة أتت بعد يوم من مفاوضات الأربعاء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقد تمت إزالة من النص الأصلي العديد من النقاط التي اعترضت عليها روسيا، ومنها أن على الدول الأعضاء أن تبذل جهودا كبيرة لمنع وصول الأسلحة إلى سورية وأيضا تجديد التأكيد على أن تعمل كل الأطراف على حل الأزمة السورية سلميا ودون تدخل عسكري.

إستضافة محادثات في موسكو

وأشار إلى أن النسخة المعدلة تنوه بالمقترح الروسي بإستضافة محادثات بين المعارضة السورية والحكومة السورية في موسكو في وقت قريب لحل الأزمة.

وقال إن المسودة لا تزال تدعم المبادرة العربية لحل الأزمة السورية التي عدلت في 22 من الشهر الماضي، ولكن دون الإضافة إلى النقاط التي تضمنتها ومنها تشكيل حكومة وحدة وطنية وتكليف الرئيس السوري نائبه بسلطات التفاوض مع هذه الحكومة وإجراء الانتخابات أي أن هذه النقاط أزيلت من النص. كما تم شطب أي إشارة إلى العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على النظام السوري.

وحول احتمالات أن تحظى الصيغة الجديدة بموافقة دول المعارضة وعلى رأسها روسيا والصين، أوضح مراسل "راديو سوا" أن الجانب الروسي ما زال يرفض المسودة المعدلة لأنها تذكر صراحة مبادرة 22 من يناير/كانون الثاني الماضي، أي أن النص المعدل الذي شمل كل هذه النقاط لاستمالة الجانب الروسي إلى الموافقة لا يزال حتى الآن لا يحظى بموافقة موسكو.

أما موقف الصين فهو أن الصين لا ترغب في المعارضة علنا لأنها تميل إلى الجانب الروسي وتعتمد عليه في ابداء معارضة علنية في مجلس الأمن، وأكد أن الموقف الصيني موقف حذر لا يبدي اعتراضا وكذلك لا يبدي موافقة على النص حتى الآن.

المعارضة السورية تحيي الذكرى الثلاثين لمجزرة حماة

ميدانيا، أحيا الناشطون المعارضون للنظام السوري الخميس الذكرى السنوية الثلاثين لمجزرة حماة التي أدت إلى مقتل عشرات آلاف الأشخاص، عبر إضراب ودعوات إلى التظاهر في كل أنحاء البلاد.

هذا، فيما أغلقت القوات السورية الساحات العامة في حماة بعد أن سكب السكان الطلاء الأحمر على الأرض في رمز للدماء لإحياء الذكرى.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان صادر عنه أن مدينة حماة شهدت الخميس إضرابا عاما بمناسبة الذكرى الثلاثين لمجزرة حماة.

وتعرضت حماة ابتداء من الثاني من فبراير/ شباط 1982 وعلى مدى أربعة أسابيع، لهجوم مدمر شنته القوات السورية ردا على تمرد مسلح نفذته حركة الإخوان المسلمين، ما أسفر عن سقوط 20 ألف قتيل، بحسب بعض التقديرات، فيما تقول المعارضة السورية إن الرقم تجاوز الأربعين ألفا.

وكانت المعارضة السورية قد دعت إلى التظاهر يومي الخميس والجمعة في سائر أنحاء البلاد تحت شعار "عذرا حماة" إحياء للذكرى السنوية الثلاثين للمجزرة التي حصلت في هذه المدينة في عهد حافظ الأسد.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطة عن "استعدادات في حماة". وذكرت الصحيفة أن "الجهات المختصة عملت على تمشيط تلك المناطق واعتقلت أسماء محددة بهدوء، وخرجت بسرعة نظرا لتجاوب الأهالي الذين يكرهون أن تصبح أحياؤهم أوكارا لإيواء المطلوبين أو الفارين".

وصعدت القوات السورية عملياتها على الأرض في الأيام الأخيرة في ظل استمرار الانقسامات في مجلس الأمن الدولي التي تحول دون اتخاذ قرار ضد النظام السوري المدعوم من روسيا العضو الدائم في مجلس الأمن.

اقتحام بلدة الجيزة

واقتحمت دبابات وناقلات جند مدرعة بلدة الجيزة في ريف درعا الخميس وبدأت بإطلاق نار من رشاشاتها الثقيلة باتجاه المنازل، بحسب المرصد الذي أشار إلى أن القوات السورية أحرقت عشرات الدراجات النارية.

وأكدت لجان التنسيق المحلية التي تشرف ميدانيا على الحركة الاحتجاجية وقوع العديد من الجرحى في سقوط قذائف على بلدة الجيزة أثناء اقتحامها دون أن تذكر عددهم.

وأضافت أن مدرعات للجيش انتشرت داخل البلدة حيث كان هناك محاولة اقتحام البلدة من أربعة محاور وإطلاق نار من مضادات طيران وسط قطع للكهرباء والاتصالات.

كما أكد المرصد أن منازل بلدة المسيفرة تتعرض لإطلاق نار من رشاشات ثقيلة. ولفت إلى نقل المعتقلين في جاسم إلى قبو المستشفى الوطني حيث يتعرضون للتعذيب.

وفي هذه المحافظة أيضا، اقتحمت قوات عسكرية بلدة الطيبة وبدأت إطلاق رصاص عشوائي، في حين تحاصر قوات عسكرية بلدة النعيمة بعد أن نصبت الحواجز على مداخلها، بحسب المرصد.

وفي ريف العاصمة، وقعت "انفجارات شديدة هزت قرية تلفيتا شرق دمشق التي تشهد منذ أيام عمليات عسكرية واسعة تسعى السلطات خلالها إلى القضاء على من تسميهم جماعات مسلحة ارهابية"، مشيرا إلى وصول "تعزيزات عسكرية إليها".

وأفاد المرصد أن "القوات الأمنية نفذت الخميس حملة مداهمات واعتقالات في بلدات عين ترما وعربين وزملكا وزبدين ودير العصافير وشارع الجلاء بمدينة دوما".

وفي شرق البلاد، نفذت قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات في بلدة القورية، بحسب المرصد.

XS
SM
MD
LG