Accessibility links

ليبيا تتعهد بالتحقيق في حالات التعذيب في السجون


تعهد وزير العدل الليبي علي حميدة عاشور الخميس بأن وزارته ستحقق في حالات تعذيب في السجون الليبية بعد اتهامات من منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، في الوقت الذي رفضت فيه المحكمة الجنائية الدولية تدخل عائشة القذافي في آلية محاكمة شقيقها سيف الإسلام.

وقال عاشور للصحافيين إن "وزارة العدل ستحقق في اتهامات المنظمات الدولية غير الحكومية بشأن تعذيب معتقلين، وكل من تورط في ذلك سيحال على القضاء"، مضيفا أن "تلك الاتهامات تخص السجون الخارجة عن نطاقنا".

وأوضح المتحدث على هامش احتفال في سجن عين زارة بضاحية طرابلس حيث سلم فوج من الثوار السابقين السجن لوزارة العدل، أن لجنة تتكون من موظفين في وزارات العدل والدفاع والداخلية يعملون من أجل السيطرة على كل السجون.

ومن جانبه قال محمد النعامي مدير سجن زارة أن 1500 ممن يشتبه في أنهم أنصار القذافي من ليبيين وأفارقة سيتم محاكمتهم في الفترة القادمة.

وأشار المتحدث إلى أنه فيما يتعلق بتهم التعذيب فأنه لا يستبعد "أعمالا فردية ولكن يمكنني التأكيد أن ذلك ليس مبرمجا ولا منهجيا"، مضيفا أن "العديد من المنظمات الإنسانية بما فيها الصليب الأحمر تزور السجن بانتظام".

وكانت منظمات إنسانية بما فيها منظمة العفو الدولية قد تحدثت عن ممارسة التعذيب "بشكل معمم" في السجون الليبية، كما اتهمت الأمم المتحدة كتائب الثوار باعتقال آلاف الأشخاص في سجون سرية.

رفض تدخل عائشة القذافي

وفي سياق متصل رفضت المحكمة الجنائية الدولية الخميس تدخل ابنة العقيد الراحل معمر القذافي عائشة في آلية محاكمة شقيقها سيف الإسلام الذي ينتظر المحاكمة في ليبيا بشأن تهم بالاغتصاب والقتل.

وأعلنت المحكمة أن القضاة "يرفضون" طلب عائشة القذافي، مؤكدين أن "هدفها الفعلي هو الطلب من المحكمة إذن الاتصال بسيف الإسلام وتزويده بما تخاله مساعدة قضائية مناسبة".

وأشار القضاة إلى أن الطلب لا يرمي إلى تزويد المحكمة بمعلومات حول سيف الإسلام حسب ما أكدت عائشة.

وكانت عائشة القذافي قد طلبت إن كان بإمكانها تقديم معلومات للمحكمة بشأن محاولاتها الاتصال بشقيقها وقدمت وثائق تشير إلى أن السلطات الليبية غير مستعدة للسماح لأي محام أجنبي بالدفاع عنه.

وقالت المحكمة إنها رفضت طلب عائشة وطلبا مشابها من النشطة الحقوقية ميشانا حسينيون، مشيرة إلى أن هيئة قضائية رأت أن الطلبين "في غير محلهما ويتناقضان" مع إجراءات المحكمة.

وذكر محامي عائشة نيك كوفمان أنها أرادت إبلاغ القضاة أن مساعد مدعي عام ليبيا رفض التحادث هاتفيا مع محاميها مؤكدا لاحقا أن رقم الهاتف خطأ.

وأضاف المتحدث أن عائشة "ترى أن مكتب النائب العام من واجبه المساهمة في إحقاق العدالة ما ينبغي أن يشمل مساعدة قريب موقوف على الاتصال بها.

وكان المجلس الوطني الانتقالي قد أبلغ المحكمة الجنائية الدولية في رسالة نشرت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 أن ليبيا ترغب في محاكمة سيف الإسلام بنفسها.

ويواجه سيف الإسلام في حالة إدانته أمام محكمة ليبية عقوبة الإعدام في حين أن أقصى عقوبة يواجهها إذا أدانته المحكمة الجنائية الدولية هي السجن.
XS
SM
MD
LG