Accessibility links

logo-print

مسودة مشروع قرار جديد حول سورية أمام مجلس الأمن


أفاد دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة أن سفراء الدول الخمسة عشرة الأعضاء في مجلس الأمن قطعوا أمس الخميس مفاوضاتهم في نيويورك واتفقوا على إرسال مسودة جديدة لمشروع القرار حول سورية إلى حكومات دولهم لدراستها.

وكانت الجلسات المغلقة يومي الأربعاء والخميس قد شهدت مفاوضات مستمرة لاسترضاء روسيا من أجل إجراء التعديلات التي تريدها، ودعم النص المعدل بشرط موافقة المندوب الروسي على التصويت بنعم بدلا من الامتناع عن التصويت.

وأكدت مصادر أن التعديلات ألغت أية إشارة تدعو الرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي عن السلطة أو تسليم السلطة إلى نائبه فاروق الشرع، وهذا الجزء الأساسي الذي كانت تدعو إليه الجامعة العربية.

من جانب آخر، قالت مندوبة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة سوزان رايس للصحافيين إن المفاوضات بناءة وجرت في روح طيبة وحاول الجميع الوصول إلى طريقة بناءة وعقلانية، وهذا في حد ذاته يعد تقدما.

وأضافت أنه لا شك أن هناك المزيد من النقاش وعلى الأرجح جولة أخرى من التعليمات التي من المتوقع أنها قد تستغرق أسابيع لكنها لن تكون نهائية غدا.

وأكدت رايس أن كل التغييرات التي تمت مناقشتها كانت في سياق التوصل إلى صفقة ولم تتم مناقشة بند بمعزل عن الآخر.

من ناحيته، قال السفير البريطاني مارك ليال غرانت للصحافيين إن كل فريق سيطلب التعليمات من عاصمته، معربا عن أمله في أن يكون الأعضاء جاهزين للتصويت حول مشروع القرار في أقرب وقت ممكن.

أما رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، مندوب توغو الدائم لدى الأمم المتحدة كودجو مينان فقال للصحافيين إن المسودة الجديدة حول سورية المقدمة من طرف مندوب المغرب تأخذ في الحسبان جانبا من الملاحظات التي أثارها مندوبا روسيا والصين، مضيفا أن مجلس الأمن الدولي لا يريد للحرب الأهلية أن تندلع في سورية.

وكانت مصادر دبلوماسية قد أشارت إلى أن السفير الروسي فيتالي تشوركين قد أبلغ عددا من أعضاء المجلس بأن بلاده ستستخدم حق النقض الفيتو في حال طرح المشروع للتصويت اليوم الجمعة وذلك بسبب وجود نص يدعو إلى أن يسلم الرئيس الأسد صلاحياته لنائبه لتشكيل حكومة وحدة وطنية وهو ما تعتبره موسكو يرقى لأن يكون دعوة لتغيير النظام.

وأكد السفراء أنهم وصلوا إلى حدود الهامش المحدد لهم للتفاوض على النص وقد أرسلوه إلى حكوماتهم لإجراء جولة مشاورات أخيرة قبل التصويت.

وبحسب النص فإن مجلس الأمن "يدعم بشكل تام قرار الجامعة العربية الصادر في 22 يناير/كانون الثاني 2012 والقاضي بتسهيل عملية انتقال سياسي يقودها السوريون بأنفسهم وتؤدي إلى نظام سياسي ديموقراطي وتعددي".

كما تضمن النص تنازلات أخرى لموسكو، فلم يذكر أي إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سورية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ولا إلى المخاوف التي وردت حيال بيع أسلحة روسية لسورية ، وقد أعلنت روسيا أنها تعتزم مواصلة تصدير الأسلحة إلى هذا البلد.

ويدعو المجلس في مشروع القرار إلى تسوية الأزمة السياسية الحالية في سورية بطريقة سلمية لمنع أي مقارنة مع ليبيا حيث شن الحلف الأطلسي حملة قصف جوي استنادا إلى قرار صادر عن الأمم المتحدة قضى بحماية المدنيين في هذا البلد.

XS
SM
MD
LG