Accessibility links

المظاهرات تعم المدن السورية في جمعة "عذرا حماة سامحينا"


بدأ الناشطون المناهضون للنظام السوري في التظاهر اليوم الجمعة في ذكرى مجزرة حماة التي وقعت في 1982 والتي تشهد حاليا حركة احتجاج كبرى رغم أعمال القمع والحصيلة الكبرى للضحايا.

وتحت شعار "عُذراً حماة، سامحينا" دعا الناشطون إلى الخروج بكثافة في ذكرى عشرات آلاف القتلى الذين سقطوا خلال قمع تمرد للاخوان المسلمين في هذه المدينة في وسط سوريا ابان نظام الرئيس الراحل حافظ الاسد.

وقد عمت المظاهرات معظم المدن السورية في الوقت الذي طوقت فيه قوات الأمن المساجد في مدينة درعا الواقعة بالقرب من الحدود الأردنية لمنع المصلين من أداء صلاة الجمعة في هذه المساجد.

وقالت مجموعة من الناشطين السوريين إن قتالا نشب بين قوات النظام السوري ومنشقين في جنوب سوريا أسفر عن مقتل ورج ما لا يقل عن خمسة جنود.

ونقلت وكالة أنباء اسيوشيتدبرس عن منظمة بريطانية لحقوق الانسان تتخذ من سوريا مقرا لها قولها إن الاشتباكات وقعت صباح يوم الجمعة الباكر في بلدة جاسم في اقليم درعا الجنوبي.

هذا وقد تحول النزاع الذي مضى عليه أكثر من عشرة أشهر في سوريا إلى نزاع عسكري بدرجة كبيرة بسبب تزايد عدد المنشقين عن الجيش النظامي السوري وانضمامهم إلى الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد وتشكيلهم قوة لشن حرب عصابات وحماية المحتجين ومهاجمة قوات الحكومة.

وتقدر الأمم المتحدة أن الحملة التي شنها النظام السوري ضد المحتجين اسفرت عن مقتل أكثر من 5400 شخص.

تعذيب الأطفال

من ناحية أخرى، اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الجمعة أن اطفالا بالكاد تصل أعمارهم إلى 13 عاما عذبوا من قبل الجيش وقوات الامن في سوريا حيث يقمع النظام تمردا شعبيا.

وقالت المنظمة غير الحكومية ان "الجيش وضباط الامن لم يترددوا العام الماضي في توقيف اطفال وتعذيبهم"، موضحة انها "احصت 12 حالة على الاقل اعتقل فيها اطفال في ظروف غير انسانية وعذبوا أو قتلوا بالرصاص في بيوتهم أو في الشوارع".

واتهمت المنظمة الحكومة السورية بانها "حولت المدارس إلى مراكز اعتقال وقواعد عسكرية ونشرت قناصة على هذه المباني التي اوقف فيها اطفال"، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال مدير حقوق الانسان في هيومن رايتس ووتش لويس ويتمن ان "القمع لم يوفر الاطفال". واضاف ان "اجهزة الامن قتلت وعذبت اطفالا في بيوتهم".

وقال إن ضباطا قاموا باحتجاز الأطفال في غرف انفرادية وضربوهم بعنف واستخدموا الصدمات الكهربائية في تعذيبهم واحرقوهم بالسجائر وعلقوهم بسلاسل معدنية لساعات في بعض الاحيان على ارتفاع بضعة سنتمترت عن الارض".

ودعا البيان مجلس الامن الدولي إلى أن يطلب من دمشق فورا وقف هذه الانتهاكات والتعاون مع لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة.

منع الايرانيين من السفر برا إلى سوريا

على صعيد آخر، ذكرت وكالة الانباء الايرانية مهر الجمعة أن ايران منعت مواطنيها من التوجه إلى سوريا برا بعد اختطاف 29 ايرانيا من قبل مجموعات معادية لنظام الرئيس بشار الاسد.

ويزور مئات الآلاف من الايرانيين سوريا كل سنة لزيارة ضريح السيدة زينب جنوب دمشق.

وقال محمود صادقي المسؤول في الشرطة إن "سفر الزوار الايرانيين إلى سوريا عن طريق البر ممنوع"، ونصح الحجاج بالتوجه إلى سوريا بطريق الجو.

واضاف أنه "نظرا لنشاط المجموعات الارهابية في سوريا ستمنع الشرطة اعتبارا من اليوم رحلات الحجاج الايرانيين عن طريق البر".

وكان قد تم اختطاف 22 زائرا ايرانيا في الايام الاخيرة في سوريا على أيدي مجموعات مناهضة للسلطة السورية.

وكان سبعة مهندسين ايرانيين قد اختطفوا في نهاية ديسمبر/كانون الأول في منطقة حمص. وقال الجيش السوري الحر القوة المعارضة المسلحة ان هؤلاء في الواقع عسكريون إيرانيون قدموا لمساعدة قوات بشار الأسد.

المشاورات مستمرة في مجلس الأمن

هذا وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن السفرا في مجلس الأمن الدولي توصلوا إلى اجماع هش على تأييد خطة الجامعة العربية لاحداث تغيير سياسي في سورية، بعد أن اسقطوا من الخطة اشرة محددة إلى تنازل الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

إلا أن اجازة هذا القرار في المجلس لا تزال غير مضمونة، لأنه يتعين أن توافق عليها الدول الخمس عشرة دائمة العضوية في المجلس بما فيها روسيا التي رفض في السابق قرارا بشأن سوريا في شهر اكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وفي الوقت الذي يأمل السفراء العرب والغربيون في اقناع الروس وغيرهم من المتشككين في الموافقة على الخطة العربية يستعدون لفرض عقوبات وحظر طوعي على الأسلحة إلى سوريا.

XS
SM
MD
LG