Accessibility links

أعمال مؤتمر للنشطاء الشبان في إيران تسير بما لا تشتهي طهران


منيت محاولات إيران في اضفاء صبغتها الاسلامية على الربيع العربي بالفشل وذلك في أعقاب دعوتها أكثر من ألف من النشطاء الشبان إلى طهران على حساب الحكومة الايرانية لعقد مؤتمر أطلق عليه اسم "الصحوة الاسلامية".

وكتب روبرت وورث في صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الجمعة أن الوفود المدعوة تدفقت على قاعة للمؤتمرات بالقرب من مسلة فضائية في الجزء الغربي من طهران حيث أظهرت شاشة ضخمة صورا للحرس الثوري عام 1979 محتضنة صورا لمتظاهرين من الشبان العرب في تونس ومصر والبحرين وليبيا واليمن.

إلا أن الدعوة لم تشمل أحدا من سورية التي يعتبر رئيسها الاستبدادي بشار الأسد حليفا هاما لايران. وقد دأبت حكومة طهران على وصف المتظاهرين في سورية بأنهم عملاء أجانب على الرغم من حقيقة أنهم مسلمون يناضلون ضد نظام حكم علماني وحشي ودكتاتوري.

ومضى الكاتب إلى القول إنه عندما بدأ المؤتمر أعماله رفع شاب من بين الحاضرين لافتة كتبت عليها كلمة "سورية" بالانكليزية، دوى على إثر ذلك تصفيق في القاعة أعقبه صيحات استهجان، كما بدأ الحضور في اطلاق الشعارات التي يرددها المحتجون السوريون " الله، حرية، سورية" وعلى الفور انطلقت شعارات مضادة كانت تهدف للأسد.

بعد ذلك اعتلى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد المنصة ليدلي بكلمته الافتتاحية التي تطرق فيها للموضوع بسخريته المعهودة.

وقال إنه يتعين علينا أن نبقى متيقظين لأن الغرب يحاول خلق نزاع طائفي في مجتمعاتنا كجزء من هدفه البقاء على إسرائيل حية، فاليوم سوريا وغدا دولة أخرى.

وأشار الكاتب إلى أن ما قاله الرئيس الايراني لاقى قبولا من بعض الحاضرين إلا أن العديد من المشاركين في المؤتمر لم يقبلوا هذا الطرح كما بدا أن انتفاضة داخل المؤتمر تركت بصماتها على أعماله، لذلك منعت السلطات بعد ذلك دخول الصحافيين إلى قاعة المؤتمر.

وقال أحد الصحافيين العاملين في وكالة أنباء تابعة للحكومة الايرانية "صدرت الينا تعليمات حازمة بعدم كتابة أي شئ عن سورية".

وهكذا، قال الكاتب، إن المؤتمر أظهر بوضوح موقف إيران غير المريح وسط التغييرات المثيرة التي يمر بها العالم العربي. ويبدو أن الأحداث أخذت في عزل إيران في الوقت الذي صعدت فيه الاحزاب الاسلامية إلى السلطة في تونس ومصر والمغرب وربما يتمكنون من ذلك في ليبيا وسوريا واليمن.

XS
SM
MD
LG