Accessibility links

logo-print

المتظاهرون يقتربون من مقر وزارة الداخلية والجنزوري يتابع التطورات


يتابع رئيس مجلس الوزراء المصري كمال الجنزوري عن كثب تطورات الأحداث الجارية في محيط وزارة الداخلية والاشتباكات الدائرة بين قوات الأمن والمتظاهرين في يومها الثاني.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس الوزراء أجرى عدة اتصالات مع وزيري الداخلية والصحة والأجهزة المعنية المختلفة لمعرفة الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع وتقديم كافة أوجه الرعاية الطبية للمصابين نتيجة لتلك الاشتباكات.

وأفادت وزارة الصحة المصرية بمقتل خمسة متظاهرين منهم اثنان بمحافظة السويس واثنان بالقاهرة بسبب الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

كما أفاد بيان أصدرته الوزارة حصلت إذاعة "راديو سوا" على نسخة منه، بارتفاع عدد المصابين في السويس وبورسعيد إلى 1690، بينما وصل عدد المصابين في القاهرة بمحيط وزارة الداخلية إلى 1482 مصابا.

في هذه الأثناء، تواصلت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن وأصبحت على مقربة من مبنى وزارة الداخلية عند تقاطع شارعي الشيخ ريحان ومنصور على بعد نحو 20 مترا من المدخل الرئيسي للوزارة، وفقا لما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وجدد مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء مروان مصطفى الجمعة مناشدته لكل القوى الثورية والسياسية والرياضية والأندية ونجوم الكرة لإطلاق مبادرات تهدئة، مشيرا إلى أن جميع المناشدات التي أطلقتها الوزارة منذ الخميس لم تجد استجابة من أحد.

وعلى الرغم من قيام بعض شباب الثورة بمحاولات للتهدئة في موقع الأحداث، إلا أن محاولاتهم باءت حتى الآن بالفشل، بحسب الوكالة.

وفي هذا الإطار، أكد المتحدث الرسمي باسم اتحاد شباب الثورة عمرو حامد نجاحهم في إقناع متظاهرين اعتلوا سطح أحد المباني التابعة لمصلحة الضرائب بإخلائه بعد أن ترددت أنباء عن قيام آخرين باقتحامه والعبث بمحتوياته.

ونفى حامد في تصريح للوكالة بعد ظهر الجمعة ما تردد عن اقتحام المبنى من الداخل أو العبث بمحتوياته، معترفا بأن بعض المتظاهرين اعتلوا سطح البناية لمساندة تقدم المتظاهرين في مواجهة قوات الأمن صوب شارع منصور المؤدى إلى مبنى وزارة الداخلية.

وقال حامد إن محاولات من قوى شبابية وثورية استطاعت إقناع المتظاهرين بإخلاء سطح المبنى تماما حتى لا يتم تشويه صورتهم واتهامهم بتخريب المنشآت العامة، مؤكدا خلوه التام من المتظاهرين.

في غضون ذلك، استمرت المناوشات المتقطعة بين قوات الأمن التي تطلق بين حين وآخر القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين المحتشدين في الشوارع المؤدية إلى مبنى وزارة الداخلية من جميع الاتجاهات ويقومون برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وقالت الوكالة إن مسيرة تضم جماهير "ألتراس" الأهلي والزمالك وصلت إلى شارع منصور بوسط القاهرة قادمة من ميدان التحرير، ردد المشاركون فيها هتافات منددة بوزارة الداخلية وأشعلوا ألعابا نارية.

واستمرت عمليات الكر والفر بين المتظاهرين الذين تزايدت أعدادهم بشكل ملحوظ، وقوات الأمن بشارع منصور الذي يبعد أمتارا قليلة عن مبنى وزارة الداخلية، وواصل الطرفان التراشق بالحجارة، بينما غطت سحابة من الدخان سماء المنطقة جراء الغاز المسيل للدموع.

وقام المتظاهرون بفتح ممر لنقل المصابين عبر الدراجات البخارية من موقع المواجهات إلى سيارات الإسعاف والمستشفى الميداني بميدان الفلكي، وفقا للوكالة.

مقتل ضابط وإصابة 138 من الشرطة

على صعيد متصل، صرح مصدر أمنى بوزارة الداخلية للوكالة بارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف ضباط وجنود الأمن المركزي لتصل إلى 138 شخصا حتى الآن، بينهم 16 مجندا أصيبوا بطلقات خرطوش.

وشدد المصدر على التزام قوات الأمن بالتعليمات الصادرة لها بالتحلي بأقصى درجات الحكمة وضبط النفس، في التعامل مع المتظاهرين بمن فيهم الذين اقتحموا مبنى الضرائب العقارية بشارع منصور القريب من مقر وزارة الداخلية.

القبض على بلطجي شارك في أحداث بورسعيد

من جهة أخرى، تمكن أهالي بورسعيد من القاء القبض علي احد البلطجية المتهمين في أحداث مأساة بورسعيد الكروية وبحوزته سلاح ناري، وكان قد سبق تصويره أثناء محاولته التعدي علي مشجعي النادي الأهلي وإلقائهم من المدرجات.

صرح بذلك للوكالة عضو مجلس الشعب علاء البهائي، أحد أعضاء لجنة تقصي الحقائق الموكلة من مجلس الشعب المصري للبحث في ملابسات المباراة الدموية، وقال إنه تم احتجاز البلطجي الذي يدعي "السيد محمد رفعت مسعد" البالغ من العمر 43 عاما، بمستشفي آل سليمان تمهيدا لتسليمه إلي مديرية الأمن.

وكان أحد المتظاهرين قد تعرف على البلطجى في الشارع، وأكد آخر شخصية المقبوض عليه، كما اعترف البلطجي أمام العاملين بالمستشفي بمشاركته في الحادث.

خطف سائحتين أميركيتين ومرشدهما

على صعيد آخر، أعلن مسؤولون في الشرطة المصرية أن بدواً خطفوا سائحتين أميركيتين ومرشدهما المصري اليوم الجمعة على طريق دير القديسة كاترينا في شبه جزيرة سيناء بشرق مصر، بعد أن أجبروا الحافلة التي كانوا يستقلونها على التوقف.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر بدوية قولها إن مطالب الخاطفين تتلخص في إطلاق سراح أقرباء لهم معتقلين.

وقد أعلن التلفزيون المصري الرسمي أن عملية بحث واسعة عن المخطوفين قد بدأت، تدعمها طائرة عسكرية تحلق فوق المنطقة، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادثة، التي تأتي ضمن سلسلة هجمات تستهدف الأجانب في مصر، التي تعاني انفلاتاً أمنياً.

وذكر موقع أخبار مصر الاليكتروني أن السائحتين الأمريكيتين المختطفتين تدعيان باتي جانال ونورما كابي، إضافة إلى المرشد السياحي هشام محمد بدر.

وتمكن الخاطفون، بحسب المصدر نفسه، من سرقة سلاح رجل شرطة الأمن السياحي المكلف بتأمين الأتوبيس، بالإضافة إلى 100 طلقة من الذخيرة.

وأشار الموقع إلى أن مدير أمن جنوب سيناء، اللواء محمد نجيب، ومدير إدارة البحث الجنائي والقيادات الأمنية والقوات المسلحة بمعاونة مشايخ القبائل البدوية، توجهوا على الفور إلى منطقة اختطاف السائحتين، في محاولة منهم لإعادتهن، وضبط المتهمين.

وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن قسم شرطة "نخل" في وسط سيناء، تعرض لهجوم شنه مسلحون مجهولون من أبناء المنطقة، وجرى تبادل الجانبان إطلاق الرصاص ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وأكد شهود عيان من سكان المنطقة أن المهاجمين يستقلون سيارات دفع رباعي "لاند كروزر" مزودة بمدافع متعددة، وقذائف آر بي جي إلى جانب أسلحة آلية.

وذكرت الوكالة الرسمية أن الهجوم يأتي رداً على مصرع اثنين من أبناء المنطقة الأربعاء، كانا يستقلان سيارة رفضت التوقف عند أحد الحواجز الأمنية، مما أدى إلى إطلاق النار عليها ومقتلهما.

يذكر أن السلطات المصرية نجحت الأسبوع الماضي في تحرير 25 عاملاً صينياً كانوا قد تعرضوا للاختطاف من قبل مجموعة من البدو، للضغط على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ سقوط الرئيس السابق، حسني مبارك، بهدف الإفراج عن عدد من المسجونين.
XS
SM
MD
LG