Accessibility links

logo-print

الإفراج عن السائحتين الأميركيتين ومرشدهما بعد خطفهما في سيناء


أعلنت السلطات المصرية الإفراج عن السائحتين الأميركيتين اللتين اختطفتا في محافظة جنوب سيناء بعد مفاوضات أجريت مع بدو مصريين اختطفوهما للضغط على السلطات لأجل الإفراج عن أقرانهم من المعتقلين.

وفي حديث خاص لـ"راديو سوا" تحدثت السائحة الأميركية نورما جابي عن ملابسات اختطافها والإفراج عنها وقالت: "لقد كنا في أيدٍ أمينة، المختطفون عاملونا بمنتهى اللطف، وكأننا أحد أفراد عائلتهم، عندما اختطفونا أخذونا بعيدا عن المدينة بنحو ساعة ونصف، وبعد ذلك بساعات جاءنا أحدهم ليخبرنا أن الشيخ المسؤول عن مجموعتهم تفاوض مع الجيش للإفراج عنا، وبعدها تم تسليمنا لقوات الجيش".

وأضافت جابي أنها وزميلتها سيبقون في مدينة شرم الشيخ حتى يوم غد السبت للانتقال إلى القاهرة وأضافت لـ"راديو سوا": "أحد قادة الجيش اقترح علينا البقاء هنا في شرم الشيخ حتى صباح الغد، ومن ثم يصحبوننا إلى القاهرة بالطائرة حيث نستكمل برنامج رحلتنا بشكل طبيعي".

من جانبه، أكد محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة على أن عملية تحرير السائحتين ومرشدهما السياحي تمت بشكل سلمي وبالتفاوض وأضاف في حديث لـ"راديو سوا": "قلنا لهم، هذا لا يجوز، هؤلاء سياح وأجانب وأصدقاء ولا يجوز أن نفعل بهم ذلك، فاقتنعوا وأخذناهم وعدنا بهم إلى شرم الشيخ".

الجنزوري يتابع التطورات

يأتي ذلك فيما يتابع رئيس مجلس الوزراء المصري كمال الجنزوري عن كثب تطورات الأحداث الجارية في محيط وزارة الداخلية والاشتباكات الدائرة بين قوات الأمن والمتظاهرين في يومها الثاني.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس الوزراء أجرى عدة اتصالات مع وزيري الداخلية والصحة والأجهزة المعنية المختلفة لمعرفة الجهود المبذولة لتهدئة الأوضاع وتقديم كافة أوجه الرعاية الطبية للمصابين نتيجة لتلك الاشتباكات.

وأفادت وزارة الصحة المصرية بمقتل خمسة متظاهرين منهم اثنان بمحافظة السويس واثنان بالقاهرة بسبب الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

كما أفاد بيان أصدرته الوزارة حصلت إذاعة "راديو سوا" على نسخة منه، بارتفاع عدد المصابين في السويس وبورسعيد إلى 1690، بينما وصل عدد المصابين في القاهرة بمحيط وزارة الداخلية إلى 1482 مصابا.

في هذه الأثناء، تواصلت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن وأصبحت على مقربة من مبنى وزارة الداخلية عند تقاطع شارعي الشيخ ريحان ومنصور على بعد نحو 20 مترا من المدخل الرئيسي للوزارة، وفقا لما أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وجدد مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات المتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء مروان مصطفى الجمعة مناشدته لكل القوى الثورية والسياسية والرياضية والأندية ونجوم الكرة لإطلاق مبادرات تهدئة، مشيرا إلى أن جميع المناشدات التي أطلقتها الوزارة منذ الخميس لم تجد استجابة من أحد.

وعلى الرغم من قيام بعض شباب الثورة بمحاولات للتهدئة في موقع الأحداث، إلا أن محاولاتهم باءت حتى الآن بالفشل، بحسب الوكالة.

وفي هذا الإطار، أكد المتحدث الرسمي باسم اتحاد شباب الثورة عمرو حامد نجاحهم في إقناع متظاهرين اعتلوا سطح أحد المباني التابعة لمصلحة الضرائب بإخلائه بعد أن ترددت أنباء عن قيام آخرين باقتحامه والعبث بمحتوياته.

ونفى حامد في تصريح للوكالة بعد ظهر الجمعة ما تردد عن اقتحام المبنى من الداخل أو العبث بمحتوياته، معترفا بأن بعض المتظاهرين اعتلوا سطح البناية لمساندة تقدم المتظاهرين في مواجهة قوات الأمن صوب شارع منصور المؤدى إلى مبنى وزارة الداخلية.

وقال حامد إن محاولات من قوى شبابية وثورية استطاعت إقناع المتظاهرين بإخلاء سطح المبنى تماما حتى لا يتم تشويه صورتهم واتهامهم بتخريب المنشآت العامة، مؤكدا خلوه التام من المتظاهرين.

في غضون ذلك، استمرت المناوشات المتقطعة بين قوات الأمن التي تطلق بين حين وآخر القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين المحتشدين في الشوارع المؤدية إلى مبنى وزارة الداخلية من جميع الاتجاهات ويقومون برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الفارغة.

وقالت الوكالة إن مسيرة تضم جماهير "ألتراس" الأهلي والزمالك وصلت إلى شارع منصور بوسط القاهرة قادمة من ميدان التحرير، ردد المشاركون فيها هتافات منددة بوزارة الداخلية وأشعلوا ألعابا نارية.

واستمرت عمليات الكر والفر بين المتظاهرين الذين تزايدت أعدادهم بشكل ملحوظ، وقوات الأمن بشارع منصور الذي يبعد أمتارا قليلة عن مبنى وزارة الداخلية، وواصل الطرفان التراشق بالحجارة، بينما غطت سحابة من الدخان سماء المنطقة جراء الغاز المسيل للدموع.

وقام المتظاهرون بفتح ممر لنقل المصابين عبر الدراجات البخارية من موقع المواجهات إلى سيارات الإسعاف والمستشفى الميداني بميدان الفلكي، وفقا للوكالة.

مقتل ضابط وإصابة 138 من الشرطة

على صعيد متصل، صرح مصدر أمنى بوزارة الداخلية للوكالة بارتفاع حصيلة الإصابات في صفوف ضباط وجنود الأمن المركزي لتصل إلى 138 شخصا حتى الآن، بينهم 16 مجندا أصيبوا بطلقات خرطوش.

وشدد المصدر على التزام قوات الأمن بالتعليمات الصادرة لها بالتحلي بأقصى درجات الحكمة وضبط النفس، في التعامل مع المتظاهرين بمن فيهم الذين اقتحموا مبنى الضرائب العقارية بشارع منصور القريب من مقر وزارة الداخلية.

القبض على بلطجي شارك في أحداث بورسعيد

من جهة أخرى، تمكن أهالي بورسعيد من القاء القبض علي احد البلطجية المتهمين في أحداث مأساة بورسعيد الكروية وبحوزته سلاح ناري، وكان قد سبق تصويره أثناء محاولته التعدي علي مشجعي النادي الأهلي وإلقائهم من المدرجات.

صرح بذلك للوكالة عضو مجلس الشعب علاء البهائي، أحد أعضاء لجنة تقصي الحقائق الموكلة من مجلس الشعب المصري للبحث في ملابسات المباراة الدموية، وقال إنه تم احتجاز البلطجي الذي يدعي "السيد محمد رفعت مسعد" البالغ من العمر 43 عاما، بمستشفي آل سليمان تمهيدا لتسليمه إلي مديرية الأمن.

وكان أحد المتظاهرين قد تعرف على البلطجى في الشارع، وأكد آخر شخصية المقبوض عليه، كما اعترف البلطجي أمام العاملين بالمستشفي بمشاركته في الحادث.

XS
SM
MD
LG