Accessibility links

105 قتلى ومئات الجرحى نتيجة قصف القوات السورية لحمص


أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن حصيلة القصف المدفعي الذي تشنه القوات السورية ليل الجمعة السبت على حي الخالدية بحمص وسط البلاد ارتفع إلى 105 قتلى على الأقل ومئات الجرحى.

وقال المرصد في بيان إن بين القتلى أطفالا ونساء، وحذر من أن الحصيلة مرشحة للارتفاع بشكل كبير نظرا لخطورة الوضع جراء القصف ووجود الكثير من المصابين بجروح خطرة، واصفا ما يحصل في حمص بأنه "مجزرة حقيقية".

وأوضح أن "القصف لا يزال مستمرا على أكثر من حي بحمص في ظل صمت المجتمع العربي على جرائم النظام السوري"، مشيرا إلى أن القوات السورية تواصل قصفها بشكل مركز على أحياء القصور والإنشاءات وبابا عمرو والميدان.

وناشد المرصد العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز "التدخل الفوري لدى النظام السوري من أجل وقف شلالات الدماء في سورية".

من جهتها أوردت لجان التنسيق المحلية حصيلة أكثر ارتفاعا إذ نقلت عن أحد سكان حي الخالدية إشارته إلى أن أكثر من 200 قتيل سقطوا بالقصف على هذا الحي في مدينة حمص.

وأشارت هذه اللجان إلى استمرار قصف حي الخالدية بالمدفعيات والأسلحة الثقيلة ووصول تعزيزات عسكرية إلى الحي.

وعرضت القنوات الإخبارية العربية مشاهد لضحايا القصف في حي الخالدية بحمص تظهر جثث قتلى داخل منازلهم قضوا في الغارات التي تشنها القوات السورية على المدينة ليل الجمعة السبت.

مجلس الأمن ينعقد صباح السبت

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت أفاد مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة أن الدول الأعضاء الـ15 في مجلس الأمن الدولي ستجتمع صباح السبت عند الساعة التاسعة صباحا للتصويت على مشروع قرار يندد بالقمع في سورية.

وأوضح أن النص الذي سيتم التصويت عليه هو نفسه الذي أرسل الخميس إلى عواصم الدول الأعضاء ويشير إلى دعم المجلس لقرارات الجامعة العربية الصادرة في يناير/ كانون الثاني لحل الأزمة في سورية، من دون الإتيان على ذكر تنحي الرئيس بشار الأسد بوضوح.

وأخفق المجلس حتى الآن في اعتماد قرار حول سورية على رغم عشرة أشهر من أعمال العنف التي أدت إلى سقوط أكثر من 5 آلاف قتيل. وكان قرار سابق تم تعطيله في أكتوبر/ تشرين الأول بنتيجة فيتو من روسيا والصين.

وبحسب النص الذي سيخضع السبت للتصويت فإن مجلس الأمن "يدعم بشكل تام .. قرار الجامعة العربية الصادر في 22 يناير/ كانون الثاني 2012 والقاضي بتسهيل عملية انتقال سياسي يقودها السوريون بأنفسهم وتؤدي إلى نظام سياسي ديموقراطي وتعددي".

روسيا سترفض أي قرار يطلب تنحي الأسد

إلا أن تفاصيل هذه العملية الانتقالية -- خصوصا نقل السلطة من الرئيس الأسد لنائبه -- ليست واردة في مشروع القرار نزولا عند طلب موسكو التي لا تريد من مجلس الأمن أن يحكم بشكل مسبق على المخرج للأزمة السورية من خلال طلب تنحي الرئيس السوري.

كما تضمن النص تنازلات أخرى لموسكو، فلم يذكر أي إشارة إلى العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الجامعة العربية على سورية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي ولا إلى المخاوف التي وردت حيال بيع أسلحة روسية لسورية، وقد أعلنت روسيا أنها تعتزم مواصلة تصدير الأسلحة إلى هذا البلد.

وأخيرا يدعو المجلس في مشروع القرار إلى "تسوية الأزمة السياسية الحالية في سورية بطريقة سلمية" لمنع أي مقارنة مع ليبيا حيث شن حلف شمال الأطلسي حملة قصف جوي استنادا إلى قرار صادر عن الأمم المتحدة قضى بحماية المدنيين في هذا البلد.

وكما في الصيغ السابقة، فإن النص الجديد "يندد بأي عمل عنف أيا كان مصدره .. ويطالب جميع الأطراف في سورية بما فيها المجموعات المسلحة (معارضة) أن توقف فورا أي عنف أو أعمال انتقامية".

كما "يندد بالانتهاكات المتواصلة والفاضحة والواسعة النطاق لحقوق الإنسان" من قبل السلطات السورية ويطلب أن "تضع الحكومة السورية حدا فوريا" لها وان توقف "هجماتها على الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير".

كلينتون ولافروف يناقشون الشأن السوري

والجمعة، أعلنت روسيا رفضها دعم هذا النص "في صيغته الحالية" إلا أن وزيرة الخارجية الأميركية التقت بعد ساعات نظيرها الروسي سيرغي لافروف في ميونيخ وأجريا "محادثة بناءة" حول سورية بحسب الخارجية الأميركية.

وفي هذا الوقت، واصل سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مشاورات غير رسمية في نيويورك.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية طلب عدم كشف اسمه إن لقاء ثانيا بين كلينتون ولافروف سيعقد السبت في ميونيخ على هامش مؤتمر دولي حول الأمن. وأضاف المسؤول "كونوا على ثقة أن سورية والمحادثات في الأمم المتحدة ستشكل مواضيع المحادثات".

XS
SM
MD
LG