Accessibility links

فوز ساحق للإسلاميين في الانتخابات الكويتية وواشنطن ستنتظر منهم الأفعال


هنات الولايات المتحدة الجمعة الكويتيين على إجراء انتخابات تشريعية "حرة ونزيهة"، مؤكدة أنها ستحكم على الإسلاميين، أكبر الفائزين في هذا الاستحقاق، على أفعالهم وليس على "المظاهر".

وقال المتحدث باسم الخارجية مارك تونر الجمعة: "نهنئ الشعب الكويتي والحكومة لإكمالهم النهج الديموقراطي والمؤسساتي للكويت من خلال إجراء الانتخابات التشريعية التي جرت أمس".

وأضاف في لقائه الصحافي اليومي "المعلومات الأولى الواردة تظهر أن هذه الانتخابات كانت حرة ونزيهة، نهنئ إذا الكويتيين على هذا العمل الجيد".

وفازت المعارضة التي يطغى عليها الإسلاميون فوزا كبيرا في الانتخابات التشريعية المبكرة الخميس في الكويت والتي تميزت بتهميش للنساء عن السلطة وخسارة لليبراليين بحسب النتائج الرسمية المنشورة الجمعة.

وردا على سؤال حول إمكانية فرض الإسلاميين حكم الشريعة، أجاب تونر أن الولايات المتحدة لن تحكم من خلال "المظاهر".

وأضاف "ليس علينا الحكم عليهم من خلال المظاهر أو الأسماء التي يعرفون عن نفسهم بها: بل ما سنفعله هو رؤية ما إذا كانوا سيحكمون بطريقة ديموقراطية بما يتوافق مع تطلعات الكويتيين".

وقد باتت المعارضة الكويتية بقيادة الإسلاميين تسيطر على 34 مقعدا من أصل خمسين في مجلس الأمة، فيما خرجت المرأة من البرلمان وتكبد الليبراليون خسارة كبيرة، بحسب النتائج الرسمية.

وحقق الإسلاميون السنة المعارضون من تيار الإخوان المسلمين والتيار السلفي الانتصار الأبرز في الانتخابات إذ باتوا يسيطرون على 23 مقعدا مقارنة بتسعة مقاعد في البرلمان السابق.

ومع 34 مقعدا في البرلمان مقارنة بعشرين في البرلمان السابق، باتت المعارضة تسيطر بشكل كامل على قرار المجلس، إذ باتت قادرة على تجاوز تأثير تصويت الوزراء غير المنتخبين البالغ عددهم 15 وزيرا عموما والذين يتمتعون بموجب الدستور بحق التصويت في مجلس الأمة شأنهم شان النواب.

وأثبت المرشحون من أبناء القبائل أنهم القوة الأكبر في المعارضة والتيار الإسلامي، إذ إن كتلة المعارضة تضم 20 نائبا على الأقل من أبناء القبائل.

ووضعت المعارضة حملتها تحت شعاري الإصلاح ومحاربة الفساد.

خروج المرأة كاملا من البرلمان

ولم تفز أي مرشحة في الاستحقاق بعد أن سجلت المرأة دخولا تاريخيا إلى مجلس الأمة خلال الانتخابات الأخيرة في 2009 حين فازت أربع مرشحات.

أما الليبراليين الذين كانوا يعدون من المعارضة وأخذوا خطا مختلفا خلال الحملة الانتخابية، ففازوا بمقعدين فقط في البرلمان الجديد بعد أن كانوا يسيطرون على خمسة مقاعد.

تقلص حصة الشيعة

وبدورهم، شهد الشيعة الذين يشكلون ثلث المواطنين في الكويت بحسب تقديرات غير رسمية، تقلص حصتهم في البرلمان من تسعة نواب إلى سبعة نواب بينهم خمسة نواب إسلاميين شيعة.

وكان لافتا فوز المرشح الموالي للحكومة محمد الجويهل الذي أصبح في الأيام الأخيرة العدو المعلن للقبائل الكويتية بعد أن وجه إهانات علنية للقبائل.

وتصاعد التوتر بشكل كبير في الأيام الأخيرة على خط القبائل التي شدت عصبها لمواجهة هجمات الجويهل الكلامية. وقد أحرق شباب من القبائل ليل الاثنين مقر هذا المرشح كما هاجموا ليل الثلاثاء مقر قناة تلفزيونية كانت تستضيف مرشحا آخر مقربا من الجويهل.

وتجاوزت نسبة المشاركة 60 بالمئة بعد أن طغت على الاقتراع الخميس أجواء من الاستقطاب الحاد والقلق، وذلك بعد حملة انتخابية هيمن عليها موضوعا الإصلاح ومحاربة الفساد.

وتوافد عشرات آلاف الناخبين والناخبات طوال يوم الخميس إلى مراكز الاقتراع المئة ضمن الدوائر الانتخابية الخمس في الكويت، وتصاعدت وتيرة الإقبال بشكل كبير في فترة المساء.

وكانت تلك الانتخابات الرابعة في أقل من ست سنوات على أمل إخراج البلد من دوامة الأزمات السياسية.

ودعا أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى هذه الانتخابات المبكرة بعد أن قبل استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد الصباح في نوفمبر/ تشرين الثاني، وبعد حل مجلس الأمة في الشهر التالي تحت تأثير ضغط الشارع وبعد تظاهرات شبابية غير مسبوقة استلهمت الربيع العربي.

كما أتت الانتخابات في إعقاب تصاعد كبير للتوتر الطائفي بين الغالبية السنية والأقلية الشيعية، وذلك على وقع التوترات الإقليمية.

XS
SM
MD
LG