Accessibility links

logo-print

مواجهات عنيفة بين مؤيدين ومعارضين للانتخابات الرئاسية في جمهورية اليمن


جرح عشرات الأشخاص بعضهم بالرصاص في مواجهات عنيفة وقعت مساء الجمعة في حي المعلا وسط مدينة عدن جنوب اليمن بين مؤيدين ومعارضين للانتخابات الرئاسية المقررة في الحادي والعشرين من شباط/فبراير الحالي.

وقال ناشطون ان الصدامات اندلعت عندما قام أعضاء في الحراك الجنوبي الانفصالي المعارض للاقتراع الرئاسي بمهاجمة مسيرة نظمها ناشطون من الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ أكثر من عام ضد نظام الرئيس علي عبد صالح.

وقال احد أنصار ثورة الشباب في عدن علي قاسم إن "مسلحين ينتمون إلى الحراك الجنوبي اعترضوا مسيرة سلمية مستخدمين الرصاص والقنابل المسيلة للدموع مما أدى إلى سقوط أكثر من 30 جريحا في صفوف الشباب بعضهم بالرصاص".

15 جريحا في صفوف الحراك الجنوبي

غير أن أحد ناشطي الحراك نفى تلك الرواية متهما أنصار الثورة "باقتحام ساحتهم الكائنة في شارع المعلا". وقال إن "الطرفين استخدما العنف".

وأكد الناشط سقوط 15 جريحا في صفوف الحراك الجنوبي بينهم تسعة أصيبوا بالرصاص الحي.

وذكر شهود عيان أن المصادمات وقعت بين محتجين يرفعون أعلاما وطنية وآخرين يرفعون إعلام اليمن الجنوبي السابق الذي كان دولة مستقلة حتى 1990 وأوضحوا أنهم سمعوا إطلاق نار.

وأكد مصدر طبي أن عشرات الإصابات وصلت إلى احد مستشفيات عدن وكانت إصابة احدها خطرة.

وتعليقا على هذه الصدامات، قال ناصر الطويل أمين عام الحراك الجنوبي لمجلس عدن إن "ما حدث مأساوي ومرفوض"، مدينا "احتكاك الجنوبيين مع أنفسهم إلى حد استخدام السلاح".

اتهام نظام صالح بتوزيع السلاح

واتهم "بقايا" نظام الرئيس علي عبد الله صالح "بتوزيع السلاح واشتعال الفتنة في عدن بين أنصار الحراك الجنوبي وأنصار شباب الثورة".

ويتوقع أن يترك صالح، الذي يلقى معارضة كبيرة في بلاده، الحكم بعد انتخابات رئاسية مقررة في 21 فبراير/شباط بموجب مبادرة خليجية لحل الأزمة أقرت في نوفمبر/تشرين الثاني. والمرشح الوحيد في هذه الانتخابات هو نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

وصالح موجود حاليا في الولايات المتحدة لتلقي العلاج. إلا أن المقربين منه لا يزالون على رأس القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في البلاد.

وتخوض بعض تيارات الحراك الجنوبي حملة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية التي تعتبر أنها لن تلبي طموحها في الحصول على حكم ذاتي أن لم يكن استقلال الجنوب.

وأكد ناصر الطويل أن "الحراك الجنوبي سيمتنع عن المشاركة في الانتخابات لان مبادرة الخليج لم تتبن قضيته فضلا عن عدم اعتراف الأطراف السياسية في صنعاء بقضية شعب الجنوب".

ودعا الطويل إلى "وقف إقامة الانتخابات خصوصا في مدن الجنوب".

من جهته، دان نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض الحوادث، معتبرا أنها "اعتداء آثم من قبل ميليشيات حزب الإصلاح اليمني".

وقال "ندين بشدة ما تقوم به قوى الظلام التابعة لحزب الإصلاح اليمني ومساندة من ما تسمى بحكومة الوفاق من جرائم في حق أبناء عدن والجنوب عموما المعتصمين سلميا والتي لا تختلف عما كان يرتكبه نظام الاحتلال السابق برئاسة المخلوع".
XS
SM
MD
LG