Accessibility links

logo-print

تجدد المواجهات في مصر وسط مناقشة أجهزة الامن والساسة لأحداث بور سعيد


استمرت الصدامات بين الشرطة ومتظاهرين السبت في محيط وزارة الداخلية في القاهرة، مما يعكس حالة الغضب من السلطة العسكرية بعد مقتل 74 شخصا عقب مباراة لكرة القدم في بورسعيد.

وواصلت مجموعات من المتظاهرين لليوم الثالث على التوالي رشق قوات مكافحة الشغب بالحجارة بينما ردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وأسفرت هذه الصدامات عن سقوط تسعة قتلى منذ الخميس، بينهم ثلاثة في القاهرة وستة في السويس شرق العاصمة، كما ذكرت مصادر طبية.

وقد لقي عدد من الضحايا مصرعهم اختناقا بالغاز المسيل للدموع.وقالت الصحف الحكومية إن خمسة أشخاص جرحوا ليلا في صدامات في الإسكندرية.

العديد يلوم الحكومة بسبب الضحايا

ووجه العديد اللوم الى الحكومة بسبب سقوط ضحايا بمدينة بورسعيد الساحلية. وقال البعض إنها محاولة متعمدة من قبل الموالين للرئيس المخلوع حسني مبارك لنشر الفوضى في البلاد.

وصب المشجعون غضبهم على وزارة الداخلية بوسط القاهرة وانضم إليهم مجموعات من شباب الثورة لمهاجمة قوات الأمن التي دافعت عن الوزارة بإطلاق قنابل غاز مسيل للدموع واستخدمت الهراوات وطلقات الخرطوش.

وقال بعض الشبان المحتجين إنهم لا يهدفون لاجتياح الوزارة وإنما استفزاز السلطات للقيام برد فعل يشجع مزيدا من الناس للانضمام إليهم.

جلسات لمناقشة احداث بورسعيد

هذا وعقدت السبت في مصر جلسات للجان الشباب والشؤون الدستورية والتشريعية، والدفاع والأمن القومي في مجلس الشعب وذلك لمناقشة أحداث بور سعيد وتداعياتها والاستماع لتقارير عدد من الأجهزة الأمنية.

ومن المقرر أن تعد هذه اللجان تقريرا كاملا يعرض على اللجنة العامة بالمجلس والتي تعقد اجتماعا لهذا الغرض ظهر غد الأحد.

وحول هذا الموضوع وافانا مراسل "راديو سوا" في القاهرة بهاء الدين عبد الله بتقرير جاء فيه ان قوى ثورية في مصر دعت البرلمان القيام بدوره السياسي لحقن دماء الشباب.

واشارت إلى عدم إمكانية وصول مبادرة التهدئة التي جرت مع المتظاهرين في محيط وزارة الداخلية إلى حلول فورية ما لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة لمحاسبة المسؤولين عن الانفلات الأمني الذي أدى إلى وقوع كارثة بور سعيد.

المتظاهرون ينتطرون خطوات عملية

واضافت أن فشل البرلمان في سحب الثقة من الحكومة وإقالة وزير الداخلية فور وقوع الأحداث يهدد بمزيد من التصعيد للأزمة.

واشارت تلك القوى كذلك إلى أن المتظاهرين المحتشدين حول وزارة الداخلية وفي ميدان التحرير ينتظرون خطوات عملية تقنعهم بالتوقف عن التظاهر والإحساس بأن الجهات المسؤولة عازمة بالفعل على محاسبة من تسبب في تلك الأحداث.

إلى ذلك أكد مصدر مسؤول بمجلس الوزراء أن وزير الداخلية المصرية باق في منصبه مضيفة أنه من المقرر أن يعقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعا مع المجلس العسكري السبت للتشاور بشأن الأحداث الأخيرة والتطورات في الوضع الأمني.
XS
SM
MD
LG