Accessibility links

موريتانيا تطور نظاما جديدا لاستباق انتشار الجراد


يعمل فريق من العلماء في صحراء موريتانيا على تطوير نظام جديد يهدف إلى توقع الظروف الجوية الملائمة لانتشار أسراب الجراد التي تدمر سنوياً المحاصيل القليلة التي ينتجها الفلاحون، حسب ما جاء على شبكة CNN الإخبارية.

ويدرس الفريق في "المركز الوطني لمكافحة الجراد" مجموعة خيارات تبدأ بوضع أجهزة خاصة لمتابعة الأسراب، وكذا مسح الصحاري عبر الأقمار الصناعية لمتابعة تحركات الحشرات وتلقي التبليغات من القبائل البدوية التي تجوب البلاد عبر تزويد أفرادها بهواتف محمولة.

ويقول الفريق إن هدفه هو الوصول إلى مرحلة يمكن فيها التنبؤ بتحركات أسراب الجراد ومواعيد حصولها بنفس الطريقة التي يتم من خلالها توقع الظروف المناخية.

وتؤكد الدراسات أن أسراب الجراد تدمر القدرات الزراعية الموريتانية منذ ثلاثة آلاف سنة، وتساهم بصورة كبيرة في انتشار الفقر ونقص الغذاء.

ويقود محمد عبدالله ولد بابا الفريق العلمي العامل على المشروع في موريتانيا، حيث أكد أنه قام حتى الآن بإعداد ما يمكن وصفها بأنها "أكبر قاعدة بيانات حول الجراد في العالم،" تتضمن الظروف الجوية المناسبة لتكاثر الحشرات وطبيعة تنقل أسرابها.

وأوضح ولد بابا أن كثافة الأسراب تبلغ ذروتها في السنوات التي تتساقط فيها الأمطار بغزارة تفوق المعتاد في الصحراء، ما يزيد من رقعة الغطاء النباتي الذي يمكن للحشرات أن تتغذى عليه.

وأضاف الباحث الموريتاني أنه يقوم بمراقبة هذه المعطيات من خلال أجهزة رصد موزعة في البلاد، إلى جانب مراجعة صور الأقمار الصناعية.

وينشر فريق العمل على المشروع عشرات من عناصره لتقديم معلومات ميدانية، كما يوفر هواتف محمولة لعدد من البدو الذين يجولون الصحراء مع قطعانهم للتبليغ عن تحركات الأسراب في حال مشاهدتهم لها.

وبحسب ولد بابا فإن المركز الذي يديره بدأ يسجل بعض النجاح بمهمته، إذ تمكن في نهاية العام المنصرم من توقع إمكانية تحرك أسراب الجراد في منطقة معينة، وقامت السلطات في وقت لاحق برش المبيدات الحشرية فيها وتجنبت وقوع كارثة.

XS
SM
MD
LG