Accessibility links

logo-print

واشنطن تتعهد بممارسة الضغط على القاهرة للإفراج عن 19 ناشطا أميركيا


أعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها تواصل الضغط على مصر من أجل الإفراج عن المعتقلين الأميركيين التسعة عشر الذين أحيلوا لمحكمة الجنايات الأحد في قضية التمويل الأجنبي لمؤسسات المجتمع المدني.

وقالت سوزان رايس السفير الأميركية في الأمم المتحدة في حديث لتلفزيون سي بي اس إن الأميركيين الذين تعرضوا للاتهام كانوا يبذلون الجهد من أجل بناء مجتمع ديمقراطي في مصر ولم يرتكبوا أي خطأ على الإطلاق .

كما أعرب المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي عن قلقه العميق إزاء الإحالة، من بينهم ابن وزير النقل الأميركي.

وقال المعهد، الذي ترأسه وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت في بيان له إنه ينفذ جميع أنشطته في مصر بطريقة شفافة وغير حزبية، وانه تعاون مع جهات التحقيق بشكل كامل .

كما طالب المعهد الجمهوري ومنظمة هيومان رايتس ووتش بإسقاط الاتهامات عن المتهمين الأميركيين ووقف الدعوى.

ورأت هبة مُرايف من المنظمة أن ما يجري هو تصعيد خطير "لم نره منذ عهد مبارك " مشيرة إلى أن الهدف من هذا التصعيد هو تكميم أفواه المنظمات.

وأضافت إلى أنه "سيكون تأثير إحالة النشطاء إلى المحكمة أكبر بكثير على العلاقات بين مصر والولايات المتحدة وهي العلاقات المتوترة أصلاً بسبب هذا الأمر ".

وربط مدير مركز القاهرة لحقوق الإنسان بهي الدين حسن، قضية اتهام الأميركيين والمنظمات الحقوقية، بتأخر الولايات المتحدة والدول الغربية في انجاز وعودها بتقديم مساعدات مادية لمصر لتحسين وضعها الاقتصادي.

وأضاف أن "هناك منظمات غير حقوقية تتلقى أيضا تمويلا خارجيا ولكن لم تتعرض مقارها للمداهمة ولا تم الإساءة إليها في الإعلام لأن اغلبها ليس له صلة بقضايا حقوق الإنسان".

اتهام المجلس العسكري بتكريس الدكتاتورية

وقال زياد عبد التواب نائب رئيس مركز القاهرة لحقوق الإنسان إن المجلس العسكري يكرس الدكتاتورية، "لأنه منذ بدابة الثورة تحاول هذه المنظمات التواصل مع المجلس العسكري ولكنه رفض التعامل بشكل مباشر معها بل بدأ الحملة الضارية في وسائل الإعلام ليؤكد أن نظرته السياسية لم تختلف عن نظرة سلفه مبارك تجاه المجتمع المدني".

وقد أحالت النيابة العامة المصرية يوم الأحد 44 شخصا إلى محكمة جنايات القاهرة، وأمرت هيئة التحقيق باستمرار وضع المتهمين المحالين للمحاكمة على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول.

وفي 19ديسمبر/كانون الأول جرى اقتحام مقرات 17 منظمة أهلية محلية ودولية ومصادرة أجهزة كمبيوتر وأوراق.

ومن بين المنظمات الأميركية المعهد الديموقراطي الوطني والمعهد الجمهوري الدولي وفريدم هاوس ومنظمة كونراد اديناور الألمانية.

وأدت هذه الخطوة إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسلطة العسكرية المصرية التي تولت الحكم بعد الإطاحة بحكم حسني مبارك في 11 فبراير/ شباط 2011.

ويخضع عمل المنظمات الأجنبية في مصر أو التمويل الأجنبي لمنظمات محلية لشروط صارمة بموجب تشريعات من عهد مبارك.

XS
SM
MD
LG