Accessibility links

logo-print

مصرع 25 شخصا بسبب الثلوج في الجزائر واتهامات للسلطات بالتقاعس


أعلنت السلطات الجزائرية يوم الثلاثاء أن 25 شخصا قد لقوا حتفهم بسبب سوء الأحوال الجوية التي شهدتها مناطق شمال شرق ووسط البلاد منذ ثلاثة أيام، وسط حالة من الإحتقان الشعبي على تأخر السلطات في فك العزلة عن العديد من المدن، ونقص المواد الغذائية والغاز، والإنقطاعات المتكررة للكهرباء.

وذكرت الحماية المدنية أن 15 شخصا قتلوا اختناقا بغاز أوكسيد الكربون المنبعث من وسائل التدفئة بينما قضى عشرة أشخاص في حوادث سير متفرقة، في مناطق مختلفة من البلاد.

وأكد المتحدث باسم الحماية المدنية أنه "تم تجنيد أربعين ألف عنصر قاموا بأكثر من 7200 تدخل خلال الأيام الثلاثة الماضية التي شهدت تساقط أمطار غزيرة وثلوج كثيفة في مناطق شمال وشرق البلاد".

وأضاف المتحدث أن "عشرة أشخاص قتلوا وأصيب 45 آخرون في 15 حادث سير كما توفي 15 شخصا اختناقا بينما تم إنقاذ ثمانية من الموت بغاز أوكسيد الكربون".

وأصدرت وزارة الداخلية الجزائرية بيانا بثته الإذاعة الجزائرية أكدت فيه أنه أعيد فتح كافة الطرقات التي قطعتها الثلوج وأن الوضع يعود تدريجيا إلى مجراه الطبيعي.

وأعلنت الوزارة أنها "جندت كل الوسائل بما فيها الاستعانة بالجيش لإزالة الثلوج ببعض المناطق الجبلية و النائية التي يصعب الوصول إليها".

وأوضحت الوزارة أن عملية تزويد السكان باحتياجاتهم تجري بشكل "منتظم ودون صعوبة" على مستوى كافة الولايات المتضررة جراء تقلبات الطقس، باستثناء الاضطرابات المسجلة بخصوص تزويد بعض المناطق لاسيما في ولايات سكيكدة والمدية وبومرداس وجيجل بغاز البوتان.

ومن جانبها أصدرت مصالح الأرصاد الجوية الجزائرية نشرة خاصة تحذر فيها من تساقط كثيف للثلوج يومي الثلاثاء والأربعاء في 19 ولاية من بين 48 ولاية جزائرية، مشيرة إلى أن سماكة الثلوج قد تصل إلى 40 سنتيمترا.

وأضافت المصالح أن تساقط الثلوج سيستمر في عدد من ولايات الوسط والشرق الجزائري، في كل من البليدة و المدية وبومرداس والبويرة وتيزي وزو وبرج بوعريريج وسطيف وبجاية وجيجيل وسكيكدة وقسنطينة وميلة وعنابة وقالمة وسوق أهراس والطارف وباتنة وأم البواقي وخنشلة.

إحتجاجات على التقصير

وفي سياق متصل خرج الآلاف من السكان في القرى في عدد من الولايات التي شهدت تساقط كميات كبيرة من الثلوج للإحتجاج على ما قالوا إنه تقصير من جانب السلطات المحلية في توفير احتياجاتهم وفك الحصار عنهم بعد أن سدت الثلوج كل منافذ التموين بالمواد الغذائية والغاز، إضافة إلى التأخر في إعادة التيار الكهربائي.

وذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية أن السكان خرجوا إلى الشارع في ولايات بومرداس والمدية والبليدة إضافة إلى العاصمة، كما أحرق محتجون مقر بلدية خروبة في بومرداس احتجاجا على أوضاعهم المأساوية فيما تعطلت الدراسة في العديد من المدن.

ومن جانبها أعلنت شركة الخطوط الجوية الجزائرية أنها استأنفت رحلاتها الوطنية والدولية بطريقة عادية بعد التذبذب المسجل خلال اليومين الأخيرين بسبب التقلبات الجوية التي يشهدها شمال البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن الشركة القول إن "تحسن الطقس المسجل صباح الثلاثاء مكننا من ضمان رحلاتنا الوطنية والدولية بطريقة عادية"، مضيفة أنه "إذا استمر الطقس على هذا الحال فسنضمن تشغيل جميع الرحلات المقررة خلال اليوم".

وأضافت الشركة أنه "يبقى من الصعب جدا ضمان الرحلات المتوجهة والقادمة من بعض مطارات مناطق شمال شرق البلاد على غرار سطيف وباتنة وقسنطينة حيث لا تزال أرضية المطار مغطاة بالجليد".

وشهدت برامج رحلات شركة الخطوط الجوية الجزائرية منذ يوم الجمعة تذبذبا بسبب تساقط الأمطار والثلوج على المناطق الساحلية والهضاب العليا.

وكانت الشركة قد ألغت 116 رحلة وطنية و دولية يومي السبت و الأحد بمطار الجزائر، كما اضطرت سلطات المطارات يوم السبت إلى الغلق الجزئي لمطارات سطيف وباتنة وقسنطينة بسبب التقلبات الجوية.

XS
SM
MD
LG