Accessibility links

logo-print

البرلمان المصري يعلن نيته مخاطبة الكونغرس بشأن قضية الجمعيات الأهلية


أعلنت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري نيتها مخاطبة الكونغرس الأميركي بشأن قضية التمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية التي يواجه 19 أميركيا اتهامات جنائية فيها.

وقال وكيل اللجنة وحيد عبد المجيد إن "اللجنة تسعى إلى التأكد من سلامة الإجراءات القانونية قبل مخاطبة الكونغرس بهذا الشأن". يأتي هذا بينما تعقد لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب جلسة استماع لمناقشة قانون الجمعيات الأهلية.

وبدورها تعقد لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب اجتماعات يوم الثلاثاء وسط تباين بين أعضائها الذين يدعو بعضهم إلى التهدئة، بينما يرفض آخرون التدخل الخارجي في الشأن المصري، في القضية التي أحيل فيها 44 شخصا منهم 19 أميركيا، ما أدى إلى توتر في العلاقات بين واشنطن والقاهرة.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في القاهرة بوجود اتجاه نحو إتاحة الحرية لإنشاء هذه المنظمات بحيث يتم تشكيلها بمجرد الإخطار مثل الأحزاب السياسية.

وكان مستشار التحقيق في القضية قد أعلن استمرار التحريات بشأنها ومنع المتهمين من السفر ووضع الهاربين على قوائم ترقب الوصول.

وكرد فعل لها على أمر الإحالة للقضاء، تعد حوالي 40 مؤسسة غير حكومية في مصر لتنظيم وقفة احتجاجية في غضون أيام للتضامن مع النشطاء الذين تسعى السلطات إلى محاكمتهم.

وقال سعد الدين إبراهيم مدير مركز بن خلدون للدراسات الإنمائية في لقاء مع "راديو سوا" إن المجلس العسكري والحكومة قاما "بخطوة حمقاء على مستوى المجتمع المدني والتحول الديموقراطي والعلاقات مع الولايات المتحدة، ما يعكس الاضطراب والصبيانية في التعامل مع المجتمع المدني وعدم الخبرة في إدارة الشأن السياسي الداخلي والخارجي".

ومن جانبه قال جهاد عودة أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان إن الدولة سمحت لهذه المنظمات بالحصول على أموال، مضيفا أن "ما تغير هو السياسات العامة والمزاج في صناعتها فأصبح الفرد ضحية للتغير في المزاج العام"، حسبما قال.

انتقادات أميركية

في هذه الأثناء، قال تشارلز دان المسؤول في منظمة فريدوم هاوس، وأحد المطلوبين للتحقيق، إن أمر الإحالة إلى القضاء بتهمة تمويل المنظمات خلافاً للقانون يعكس "تراجعاً في الثقة بين السلطات المصرية المؤقتة والولايات المتحدة".

وأضاف أن "المسؤولين في مصر يحاولون إثبات أنهم وطنيون حقيقيون ويحاولون بناء مصداقية بوضع إصبعهم في عين الولايات المتحدة"، حسب تعبيره.

واتهم دان السلطات العسكرية في مصر بالعسي للبقاء في الحكم وإزالة كل من يعارضها في ذلك.

ومضى يقول إن "ما يحاول العسكريون فعله هو تدمير هذا القطاع لإزالة كل تدخل سياسي لخططهم الخاصة بنقل السلطة"، حسبما قال.

وتعليقا على إشارات من واشنطن بشأن احتمال تأثير تلك القضية على العلاقة الأميركية المصرية والمساعدات الأميركية لمصر، قال دان إن "المجلس العسكري لا يدرك مدى جدية الكونغرس إزاء تعليق المساعدات، وأعتقد أنه يراهن على أنه سينجو بفعلته تلك دون دفع الثمن فيما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة".

وكان البيت الأبيض قد أعلن أمس الاثنين أن الحملة المصرية ضد المنظمات غير الحكومية المؤيدة للديموقراطية يمكن أن تهدد العلاقات الأميركية-المصرية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن "تلك الأفعال يمكن أن تكون لها عواقب على برامج مساعدات الولايات المتحدة لمصر" التي تبلغ نحو 1.5 مليار دولار بينها 1.3 مليار في صورة مساعدات عسكرية.

دفاع مصري

وفي المقابل، قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي المصرية فايزة ابو النجا، إن الفترة من مارس/آذار إلى يونيو/حزيران من العام الماضي شهدت إنفاق نحو 175 مليون دولار من جانب الحكومة الأميركية على منظمات للمجتمع المدنى غير مسجلة ولا مشهرة في مصر.

ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى أبو النجا القول أمام اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب يوم الثلاثاء خصص لمناقشة اقتراحات من بعض منظمات المجتمع المدنى بتعديل قانون الجمعيات الأهلية، إن هناك تحويلات مالية اخرى تم رصدها من جهات وحكومات عربية، لم تسمها.

وأكدت أن الحكومة المصرية ليست ضد عمل منظمات المجتمع المدنى لكن وفق الضوابط التى يحددها القانون، مشيرة الى ان مصر بها 23 ألف جمعية ومنظمة. وقالت إنه قد "تم خلال عام 2011 فقط تسجيل 4500 منظمة منها 80 منظمة أجنبية بينها 23 منظمة أميركية وكلها وضعها قانونى ولا تواجه أى مشاكل".

وأكدت أبو النجا أن ما يحدث هو "تصحيح للأوضاع وحماية للأمن القومى المصرى وإقرار للسيادة القومية."

وقالت الوزيرة المصرية أن الولايات المتحدة نفسها تحظر أي تمويل خارجى وأي نوع من الانفاق المرتبط بالسياسة من جانب مواطنى أو حكومات أو أحزاب الدول الأجنبية، مشيرة إلى أن "مصر لا تستهدف أحدا خاصة أن العالم كله يضع قيودا شديدة على نقل الأموال".

وأشارت أبو النجا الى ان حجم تمويل هذه المنظمات والجمعيات منذ عام 2006 وحتى عام 2010 لم يتجاوز 60 مليون دولار، بينما بلغ حجم التمويل بين شهري مارس/آذار ويونيو/حزيران من العام الماضي 175 مليون دولار.

XS
SM
MD
LG