Accessibility links

logo-print

واشنطن تنظر في تنفيذ خفض كبير لتواجدها الدبلوماسي في العراق


أفادت مصادر أميركية يوم الثلاثاء أن إدارة الرئيس باراك أوباما تخطط لتقليص حجم التواجد الدبلوماسي الكثيف في السفارة الأميركية في بغداد إلى النصف تقريبا، الأمر الذي وصفته المصادر بأنه "مؤشر على التراجع المضطرد للنفوذ الأميركي في هذا البلد".

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤولين في بغداد وواشنطن القول إن السفير الأميركي لدى بغداد جيمس جيفري ومسؤولين كبار آخرين في الخارجية الأميركية "يعيدون النظر في قوام السفارة الأميركية في العراق" التي بلغ عدد العاملين فيها نحو 16 ألف شخص غالبيتهم من المتعاقدين.

وأضافت الصحيفة أن الأميركيين في السفارة يشعرون بالإحباط بسبب "الممانعة العراقية" ولوجودهم داخل مقر السفارة في أغلب الوقت بسبب مخاوف أمنية حالت دون تفاعل هؤلاء مع المواطنين العراقيين.

ونقلت الصحيفة عن المتحدث باسم السفارة الأميركية في بغداد مايكل ماكليلان القول إنه "على مدار العام الماضي ووصولا إلى السنة الحالية، قامت وزارة الخارجية والسفارة في بغداد بالنظر في عدة وسائل لتقليص حجم البعثة الأميركية في العراق بشكل ملائم".

وأضاف المتحدث أن "هذا الخفض سيكون بشكل أساسي عبر القيام بتقليص عدد المتعاقدين اللازمين لدعم أنشطة السفارة"، التي قال إنها تقوم في الوقت ذاته بتوظيف عراقيين.

وأضاف ماكليلان أن عدد الدبلوماسيين الأميركيين في السفارة، البالغ ألفي شخص، هو أيضا "عرضة للتغيير كما تقتضي الحاجة".

يذكر أن مبنى السفارة الأميركية في بغداد هو الأكبر من نوعه في العالم إذ بلغت تكاليف إنشائه 750 مليون دولار.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد فشلتا أواخر العام الماضي في التوصل لاتفاق لإبقاء قوات أميركية في العراق بسبب إصرار بغداد على رفض منح أي حصانة قضائية للجنود الأميركيين، الأمر الذي أدى إلى انسحاب كامل القوات الأميركية من هذا البلد.

XS
SM
MD
LG