Accessibility links

الأسد يقول إنه مستعد للتعاون من أجل استقرار سورية ويتجاهل مطالب التنحي


أبدى الرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء استعداده "للتعاون مع أي جهد يدعم الاستقرار في سورية"، غير أنه تجاهل المطالب الدولية والداخلية بالتنحي بعد قرابة عام على الاحتجاجات المتواصلة التي تعرضت لقمع أسفر عن مقتل الآلاف.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن الأسد قوله خلال لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن "سورية رحبت منذ البداية بأي جهود تدعم الحل السوري للأزمة والتزمت بخطة عمل الجامعة العربية التي أقرت في الثاني من نوفمبر / تشرين الثاني وتعاونت بشكل كامل مع بعثة المراقبين العرب بالرغم من عرقلة بعض الأطراف العربية لعمل البعثة"، حسبما قال.

وأضافت الوكالة أن الأسد "شكر باسم الشعب السوري روسيا على مواقفها في مجلس الأمن الدولي وحرصها على تغليب لغة الحوار وترسيخ الحلول الوطنية بدلا من التصعيد وسياسة الإملاءات التي تمارسها بعض دول هذا المجلس"، على حد تعبيره.

من جانبه قال لافروف عقب لقائه مع الأسد إن بلاده "مستعدة لمواصلة البحث عن حل للأزمة في سورية استنادا إلى مبادرة الجامعة العربية".

وأكد لافروف أن "الرئيس السوري ملتزم بإجراء إصلاحات ديموقراطية، وسيعلن قريبا موعد الاستفتاء حول دستور جديد تم الانتهاء من صياغته".

وتابع لافروف قائلا "لقد أبلغني الرئيس الأسد أنه سيلتقي في الأيام المقبلة اللجنة التي تولت صياغة مشروع الدستور الجديد الذي انتهى العمل فيه، وسيتم الإعلان عن موعد الاستفتاء على هذه الوثيقة المهمة جدا لسورية".

وكان وزير الخارجية الروسي قد وصل إلى دمشق الثلاثاء برفقة مدير الاستخبارات الخارجية الروسية ميخائيل فرادكوف بتكليف من الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، للقاء الرئيس السوري وبحث سبل إيجاد حل للأزمة السورية، والدعوة لحوار وطني شامل في البلاد التي تشهد انتفاضة شعبية غير مسبوقة منذ مارس/آذار من العام الماضي. يشار إلى أن وزارة الخارجية الروسية كانت قد أعلنت في بيان لها أن لافروف وفرادكوف سيحاولان إقناع الأسد "بتقديم تنازلات" تشمل "تنفيذا سريعا للإصلاحات الديموقراطية".

وتأتي زيارة الوفد الروسي إلى سورية بعد أيام على استخدام موسكو وبكين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن للمرة الثانية في غضون أربعة اشهر لمنع تمرير قرار يدين العنف في سورية.

مفاوضات تركية سورية

في هذه الأثناء ذكرت إذاعة "شام إف إم" السورية أن مفاوضات بدأت بين دمشق وأنقرة لإطلاق سراح 49 من ضباط الاستخبارات التركية الذين قالت إن السلطات السورية تحتجزهم بسبب قيامهم بالعمل بشكل غير شرعي على أراضيها. وبحسب الإذاعة، القريبة من النظام، فإن السلطات السورية اشترطت على أنقرة ثلاثة أمور للإفراج عن الضباط، هي "تسليم عناصر من الجيش السوري الحر إلى السلطات السورية، ووضع حد لتسلل عناصره إلى الأراضي السورية انطلاقا من الأراضي التركية، والكف عن تدريب عناصره."

وأضافت الإذاعة أن السلطات السورية اشترطت أن تكون إيران شاهدا على الاتفاق بين الطرفين.

وتدهورت العلاقات بين أنقرة ودمشق بعد اندلاع الحركة الاحتجاجية في سورية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/ آذار الماضي، وانتقاد أنقرة العنيف للنظام وصولا إلى دعوة الأسد إلى التنحي.

تركيا تدعو لوقف " المجازر"

تزامن ذلك مع دعوة الوزير التركي للشؤون الأوروبية إيغيمن باغش الأسرة الدولية إلى التحرك لوضع حد لما سماه بالمجازر التي يتعرض لها المدنيون في سورية بإقناع النظام بإجراء إصلاحات ديموقراطية.

وقال باغش خلال مؤتمر صحافي في بروكسل بعد لقاء مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز يوم الثلاثاء إن "تركيا تقوم بما هو صحيح من خلال التنديد بالقمع لأن أبرياء يقتلون في كافة المناطق ولأننا نتحمل مسؤولية إنهاء هذه المجازر".

وأضاف أن "الوقت قد حان لأن تعمل الأسرة الدولية معا لإقناع القادة السوريين بإجراء الإصلاحات اللازمة ليتمكن جميع الناس في سورية من العيش بحرية ورخاء". وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن في وقت سابق أن تركيا ستطلق "مبادرة جديدة" دولية لسورية بعد عرقلة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يرمي إلى وقف إراقة الدماء في البلد المجاور.

ولم يكشف أردوغان مضمون المبادرة، لكنه أدان بشدة الفيتو الروسي-الصيني في مجلس الأمن السبت، واصفا هذه العرقلة بأنها "رخصة للقتل على يدي الطاغية السوري "، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد.

ويتوقع أن يتوجه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأربعاء إلى الولايات المتحدة للبحث في الملف السوري مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والإدارة الأميركية.

XS
SM
MD
LG