Accessibility links

logo-print

ماكين يدعو لبحث فكرة تسليح المعارضة السورية


أعلن البيت الأبيض أنه يفكر في إرسال مساعدات إنسانية إلى سورية بموازاة تصعيده الضغوط على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فيما دعا السيناتور الجمهوري جون ماكين إلى النظر في مسألة تسليح المعارضة السورية مشيرا إلى أن من شأن ذلك أن يوقف العنف في سورية.

من جانبه قال النائب الديموقراطي جون كيري الذي يترأس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، إن الأزمة في سورية تختلف كثيرا عن الحالة الليبية، داعيا روسيا والصين إلى دعم تحرك الأمم المتحدة ضد نظام الأسد.

ودعا كيري المجتمع الدولي إلى الاستمرار في إدانة ما يحدث مشيرا إلى ضرورة العمل مع الصين وروسيا لتغيير موقفهما حيال الأزمة السورية.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت فكرة تسليح المعارضة مدار بحث في البيت الأبيض، نفى المتحدث باسمه جاي كارني إطلاق التوقعات بهذا الشأن.

وقال في مؤتمره الصحافي اليومي "لا أريد التوقـُّع ونحن لا نفكر في هذه الخطوة الآن، بل اننا نستكشف احتمال ارسال مساعدات انسانية إلى السوريين كما أننا نعمل مع شركائنا لزيادة الضغط على الاسد ونظامه وعزلهما".

روسيا تدعو للإصلاح

من جانبه، حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الرئيس السوري خلال زيارته لدمشق يوم الثلاثاء، على التحرك قدما نحو إجراء إصلاحات كسبيل لتسوية الأزمة التي تمر بها سورية.

وأكد لافروف في ختام محادثاته مع الأسد ونائبه فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم، دعم موسكو لحل الأزمة السورية على أساس بنود المبادرة العربية الأولى.

وأضاف لافروف في تصريح للصحافيين "لقد أكدنا استعدادنا للمساعدة في إنهاء الأزمة في أقرب وقت ممكن استنادا إلى المواقف المعلنة في مبادرة الجامعة العربية التي تم توزيعها في الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي.

وقال لافروف إن الأسد تعهد بوقف العنف، مشيرا إلى أنه أكد لروسيا التزامه الكامل بوقف العنف أيا كان مصدره بناء على ما نصت عليه المبادرة.

ونقل لافروف عن الأسد دعمه لعمل بعثة المراقبين العرب، واسترسل "أكدت سورية اهتمامها باستمرار عمل بعثة المراقبين العرب، وزيادة عدد المراقبين لكي يعملوا في كل المناطق ويطلعوا بأنفسهم على الانتهاكات، من أجل تلافي العنف من أي مصدر".

كما نقل لافروف عن الأسد قوله إنه سيتم الإعلان عن موعد للاستفتاء على الدستور الجديد في سورية بعدما أنجزت اللجنة المعنية إعداده.

من جانبه أعلن الأسد بعد محادثاته مع لافروف تصميمه على إنجاز الحوار الوطني بمشاركة ممثلين عن الحكومة والمعارضة والمستقلين.

واشنطن تشكك في وعود الأسد

وفي أول رد فعل أميركي على زيارة لافروف إلى سورية، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن بلادها ستمتنع عن إطلاق الأحكام على الزيارة إلا أنها شككت في وعود الرئيس السوري لضيفه الروسي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إنه يتعين على الأسد وقف العنف فورا في بلده بدلا من قطع الوعود.

المعارضة ترفض الوعود

وقد رفضت المعارضة السورية الوعود التي قطعها الأسد للإصلاح باعتبارها تفتقد إلى المضمون، وأن الهدف منها هو كسب الوقت فيما يحاول قمع انتفاضة ضد نظام حكمه مضى عليها 11 شهرا، كما ذكرت وكالة أسوشييتد برس.

فقد جددت القوات الحكومية هجومها على مدينة حمص التي تعد من معاقل المعارضة، ويقول نشطاء إن الدبابات تقترب من أكثر المناطق التي تشهد مقاومة ضد النظام.

وقال الناشطون إن 35 مدنيا قتلوا الثلاثاء في حمص وادلب ودرعا بينهم تسعة مدنيين استشهدوا بينهم سيدة إثر إطلاق نار وقصف ومحاولة اقتحام تعرض لها حي الخالدية في حمص.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن ناشط في حي الخالدية قوله إن مجموعة منشقة قتلت أربعة من جنود الجيش النظامي عند محاولته اقتحام الحي.

وفي الوقت الذي دخل فيه النزاع مرحلة جديدة بعد استخدام الروس والصينيين حق النقض في مجلس الأمن الدولي خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحرك الغرب والدول العربية لعزل الأسد في الوقت الذي يدرسون فيه تقديم مساعدة مباشرة للمعارضة.

وقد عمدت دول لخليج العربية في هذا السياق إلى سحب سفرائها من سورية الثلاثاء لأن الأسد رفض قبول المقترحات العربية لإنهاء سفك الدماء في سورية.

كما أعلنت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا أنها بدأت استدعاء سفرائها في سورية لإجراء مشاورات، فيما يبدو أنه تنسيق أوروبي لممارسة مزيد من الضغوط الدبلوماسية على سورية كما أن الولايات المتحدة أغلقت سفارتها في دمشق يوم الاثنين في حين استدعت بريطانيا سفيرها في دمشق.
XS
SM
MD
LG