Accessibility links

دبابات سورية تقصف مدينة حمص بعد يوم من تعهد الأسد بوقف العنف


أعلن نشطاء سوريون توغل قوات مدرعة موالية لنظام الرئيس بشار الأسد داخل حمص الأربعاء وسط إطلاق قذائف صاروخية وقذائف هاون في محاولة لإسكات أصوات المحتجين وإخضاع الأحياء المناوئة للنظام بالقوة.

ونسبت وكالة رويترز إلى نشطاء قولهم إن الدبابات دخلت حيّ الإنشاءات واقتربت من بابا عمرو الذي سبق أن استهدفته هجمات عنيفة من قبل النظام خلال اليومين السابقين أسفرت عن مقتل 100 شخص.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن هناك دماراً شبه كامل لحق بحي بابا عمرو، دون تأكيد هذه المعلومات من مصادر مستقلة.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ"راديو سوا" سقوط عشرات الجرحى، مضيفاً "القصف ما زال مستمرا ونزلت صواريخ على حي بابا عمرو وقتلت طفلة داخل منزلها وهي نائمة، وهناك عشرات الشهداء في مدينة حمص بينهم ثلاث عائلات قتلهم بدم بارد الشبيحة التابعون للنظام السوري".

وأشار عبد الرحمن إلى صعوبة إخراج الجرحى من حي بابا عمرو.

من جهته، قال الناشط الحقوقي مصطفى أوسو إن التصعيد في حمص متوقع في ظل محاولة السلطات في سوريا حسم ملف التظاهرات السلمية في البلاد وأضاف لـ"راديو سوا": "من الواضح بعد إخفاق مجلس الأمن من الوصول إلى قرار بإدانة النظام فيما يرتكبه من مجازر بحق الشعب السوري، هناك تصعيد امني وعسكري بهدف القضاء على الثورة واستغلال الوضع الدولي المرتبك حيال ما يجري في سوريا. وهناك محاولة لحسم الوضع على الأرض وجر العالم والشعب السوري إلى الرضوخ للأمر الواقع والقبول بحوار سياسي مع السلطة".

بدوره، قال محمد كركوتي المنسق العام لتيار التغيير الوطني في سوريا لـ "راديو سوا" إن الهجوم على المدنيين يؤكد على ضعف نظام الرئيس الأسد، موضحا "النظام يتمنى إنهاء العمليات العسكرية ضد هذا الشعب بأسرع وقت ممكن لكي يعلن بأنه قبل من المبادرة العربية ما يريد قبوله وانه مستعد للحوار ولحل سياسي للأزمة".

وتضاربت الأنباء حول حصيلة قتلى القصف على حمص، بينما قدرها مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بأكثر من 50 شخصا.

ويأتي استئناف الهجمات على مدينة حمص بعد يوم من إعلان روسيا أن الرئيس الأسد يريد السلام وتعهد بوقف العنف أيا كان مصدره، بحسب ما نقله عنه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقاء جمعهما الثلاثاء في العاصمة دمشق.

وتسعى الدول الغربية والعربية لزيادة عزلة الأسد في أعقاب الهجوم على المدينة. في المقابل، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن "مجموعة إرهابية مسلحة" هاجمت حواجز تفتيش للشرطة على الطرق في حمص، وأطلقت قذائف الهاون على المدينة وإن ثلاثة منها سقطت على مصفاة نفط حمص، وهي إحدى مصفاتين في البلاد دون ذكر تفاصيل عن أي أضرار جراء الهجوم.

وفي السياق ذاته، أعلنت لجان التنسيق المحلية في سوريا ارتفاع حصيلة ضحايا العنف في سورية يوم الثلاثاء إلى 35 قتيلا بينهم أربع سيدات وستة أطفال.

وأشارت اللجان إلى أن 19 قتيلا من بين الضحايا سقطوا في حمص، و10 في مضايا والزبداني بريف دمشق، وقتيلان في إدلب، وقتيلان بدرعا إضافة لقتيلين في حلب.

وكان مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن قد أعلن لـ "راديو سوا" أن حصيلة القتلى في سورية الثلاثاء هي 23 شخصا معظمهم في مدينة حمص مركز التظاهرات المناوئة لنظام الرئيس بشار الأسد.

وأشار عبد الرحمن في مقابلة مع "راديو سوا" إلى مقتل أربعة من الجيش السوري في انفجار عبوة ناسفة زرعها منشقون، موضحا أن "مدينة نواة قتل فيها أربعة من قوات الأمن السورية عندما فجرت قوات منشقة عبوة ناسفة في سيارتهم بالمنطقة الصناعية، أيضا شهدت مدينة حمص مقتل أربعة من عناصر الجيش النظامي السوري خلال صد هجوم على حي الخالدية، كما قتل طفل في الـ15 من العمر في مدينة الحولة برصاص طائش أثناء محاولته شراء الخبز".

وتصرّ الحكومة السورية على أنها تواجه جماعات مسلحة إرهابية تتلقى دعما خارجيا من أجل نشر الفوضى على الأراضي السورية.

ونفت الحكومة السورية صحة الأنباء التي تبثها القنوات الفضائية، والتي تتحدث عن سقوط المئات بين قتيل وجريح جراء قصف عشوائي.

لقاء خاص مع فيصل المقداد

وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في لقاء خص به "راديو سوا" إن الجماعات المسلحة هي التي تقف وراء التصعيد في حمص، وأضاف "التصعيد الأخير في حمص هو من قبل المجموعات المسلحة والإرهابيين. هم يصعدون ويتهمون الحكومة بذلك، وهم يقتلون ويتهمون الحكومة بذلك".

وأكد المقداد أن ما يحدث في بلاده لن يؤدي إلى سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، ويضيف "أما من يتوهم أن النظام سيسقط نقول له إنه هو الذي سيسقط. النظام في سوريا قوي جدا ومتماسك ويحظى بدعم شعبي واسع بكل أنحاء سوريا والعالم كله يعرف هذه الحقيقة".

كما أشاد المقداد بموقف روسيا التي استخدمت حق النقض ضد قرار مجلس الأمن، قائلا "الموقف الروسي موقف مبدئي يحترم الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة ويحترم استقلال الدول وسيادتها، ولذلك جاء منسجما مع الطروحات التي قدمتها القيادة السورية لحل الأزمة في سوريا من خلال الإصلاح ومن خلال الحوار الوطني وهذا هو ما تدعمه روسيا والصين ودول أخرى خيّره في هذا العالم لا تستهدف الشعب السوري ولا تدعم القتل والإرهاب في سوريا".

ووصف المقداد قرارات الدول العربية بأنها خاطئة وسابقة غير صحيحة في العلاقات العربية وغير مبررة، تأتي ضمن الهجمة الغربية المقصودة ضد بلاده من أجل حماية مصالح إسرائيل.

وأوضح ""هذه الخطة أصبحت واضحة جدا ولكن ما نريده هو أن يلتزم هؤلاء بالخطة الإصلاحية في سوريا. خلال أيام قليلة سيعلن الدستور الجديد في سوريا الذي يضمن التعددية السياسية ويضمن الانتقال السلمي للسلطة ويضمن أن يكون صندوق الانتخاب هو الحاسم فيما يتعلق بقيادة سوريا. ولكن هذه الفئات لا تريد ذلك لأنها غير قادرة على تحمل مسؤولياتها وان الجانب الوحيد الذي يمكن أن تنجح فيه هو حمل السلاح وممارسة القتل وجرائم الإبادة البشرية التي تقوم بها في كافة أنحاء سوريا".

واشنطن تدرس إرسال مساعدات إنسانية للسوريين

سياسيا، يدرس البيت الأبيض إمكانية إرسال مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري الذي يتعرض لقمع من جانب النظام الحاكم، دون توضيح كيفية أو آلية إيصالها، مع استمرار العمل السياسي مع الحلفاء لزيادة الضغط وعزلة الأسد إقليميا ودوليا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الرئيس أوباما جاي كارني قوله إن الإدارة "لا تدرس حاليا" خيار تسليح المعارضة السورية، بناء على اقتراح تقدم به عدد من النواب الأميركيين.

وكان السناتور الجمهوري جون ماكين قد حض الولايات المتحدة الثلاثاء على درس فكرة تسليح المعارضة السورية التي تقاتل القوات التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد، لوقف حمام الدم.

ورأت الولايات المتحدة أن نقض روسيا والصين مشروع قرار بشأن سورية في مجلس الأمن الدولي كان قرارا خاطئا سمح للرئيس بشار الأسد بمواصلة قتل شعبه بوحشية، محذرة من أن الرهان على نظام الأسد مقدمة للفشل، وسيسقط لا محالة.

"النظام السوري مآله السقوط"

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني إن النظام السوري مآله السقوط، مضيفا "سنواصل العمل مع الحلفاء والشركاء الدوليين ومع الأصدقاء الآخرين لشعب سورية وسنواصل الضغط على نظام الأسد حتى يوقف سلوكه المقيت هذا".

وقال كارني للصحافيين في البيت الأبيض إن مؤشرات بدأت تظهر على فقد نظام بشار الأسد السيطرة على البلاد بسبب العزلة التي يعاني منها حاليا، موضحا "نحن نعتقد أن لهذا الضغط تأثيره ، وفي النهاية ينبغي أن يتمخض عن وقف الأسد للعنف ووضع حد للوحشية والسماح بمرحلة انتقالية يؤيدها الشعب السوري".

وقال المتحدث باسم الرئيس أوباما إن الولايات المتحدة لا تعلم على وجه التحديد سبب زيارة وزير الخارجية الروسية إلى سوريا.

لكنه أضاف "على روسيا أن تدرك أن الرهان على الأسد مقدمة للفشل ليس فقط بالنسبة للمصالح الروسية في سوريا، وإنما أيضا بالنسبة للاستقرار في المنطقة ومستقبل سوريا.

يأتي هذا فيما أكد نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى آرون سنايب أن إغلاق السفارة الأميركية في سوريا لا يعني تخليها عن الشعب السوري.

"لم نتخلَّ عن الشعب السوري. علّقنا عمليات سفارتنا وسحبنا سفيرنا لكنّ باب العلاقات الدبلوماسية مع الشعب السوري والحكومة السورية لا يزال مفتوحاً".

وحمّل سنايب في مقابلة أجرتها معه إذاعة صوت أميركا الحكومة السورية مسؤولية دفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ هذا القرار.

مبادرة تركية لحل الأزمة السورية

وفي إطار الجهود السياسية، دعا الوزير التركي للشؤون الأوروبية إيغيمن باغش الأسرة الدولية إلى التحرك لوضع حد للمجازر التي يتعرض لها المدنيون في سورية بإقناع النظام بإجراء إصلاحات ديموقراطية.

وصرح باغش في مؤتمر صحافي عقد في بروكسل بعد محادثات أجراها مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز، بأن تركيا تقوم بما هو صحيح من خلال التنديد بالقمع في سورية، مضيفا أنه آن الأوان لأن تعمل الأسرة الدولية معا لإقناع القادة السوريين بإجراء الإصلاحات اللازمة، ليتمكن جميع الناس في سورية من العيش بحرية ورخاء.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول التركي أن الفيتو وضع الدول الغربية أمام خيارات أخرى من بينها إنشاء مجموعة اتصال دولية بشأن سورية، لكنه أشار إلى أن الأمر مازال محل دراسة.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد أعلن في وقت سابق أن بلاده ستطلق مبادرة جديدة دولية لحل الأزمة السورية، بعد عرقلة مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يرمي إلى وقف إراقة الدماء في البلد المجاور.

وأوضح أردوغان أن المبادرة الجديدة ستتم مع دول تدعم الشعب السوري ولا تدعم النظام، واتهم أردوغان في كلمته أمام البرلمان التركي، الدول التي أفشلت قرار مجلس الأمن بأنها تشارك في إراقة الدماء.

وأضاف "سورية اختبار لمصداقية العالم. أولئك الذين يغضّون الطرف عما يجري ولا يتفاعلون معه كما يجب، سيعانون من عواقب هذه الأزمة كما لو كانوا هم من أراقوا الدماء بأنفسهم. المسار في الأمم المتحدة كان تجربة فاشلة للعالم المتحضر".

وجدد اردوغان الثلاثاء التزام بلاده بدعم الشعب السوري، قائلا: "ستواصل تركيا الوقوف إلى جانب أشقاءها في سورية، سوف نستمر في الاعتراض على المجزرة هناك بصوت عالٍ، وسنواصل جهودنا للحصول على اهتمام المجتمع الدولي".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق الثلاثاء أكد فيها دعم بلاده للمبادرة العربية الأولى التي نصت على إرسال مراقبين، ونقل عن الأسد عزمه وقف العنف وتنفيذ الإصلاحات.

بدوره، أعرب الرئيس السوري بشار الأسد خلال محادثاته مع الوزير الروسي استعداد بلاده للتعاون مع أي جهد يدعم الاستقرار في سورية.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن الأسد أكد أن بلاده رحبت منذ البداية بأي جهود تدعم الحل السوري للأزمة، والتزمت خطة عمل الجامعة العربية وتعاونت بشكل كامل مع بعثة المراقبين العرب بالرغم من عرقلة بعض الأطراف العربية لعمل البعثة.

وأكد لافروف استعداد روسيا للإسهام في التوصل إلى مخرج للأزمة، وقال في تصريح للصحافيين "أكدنا استعدادنا للمساعدة في إنهاء الأزمة في اقرب وقت ممكن، استنادا إلى المواقف المعلنة في مبادرة الجامعة العربية التي تم توزيعها في الثاني من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي".

وقال لافروف إن الرئيس الأسد تعهد بوقف العنف "أكد لنا الرئيس السوري التزامه الكامل بوقف العنف أيا كان مصدره، بناء على ما نصت عليه المبادرة".

ونقل لافروف عن الأسد دعمه لعمل بعثة المراقبين العرب، قائلا: "أكدت سوريا اهتمامها باستمرار عمل بعثة المراقبين العرب، وزيادة عدد المراقبين لكي يعملوا في كل المناطق ويطلعوا بأنفسهم على الانتهاكات، من اجل تلافي العنف من أي مصدر".

واشنطن تشكك في وعود الأسد

وفي الولايات المتحدة تنتظر وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن يطلعها نظيرها الروسي مباشرة على نتيجة محادثاته في سورية قبل التعليق عليها، رغم أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية أشارت إلى أن بلادها تشكك في وعود الرئيس السوري.

في المقابل، رفض معارضون سوريون داخل البلاد وخارجها زيارة الوزير الروسي إلى دمشق الثلاثاء ورأوا فيها مزيدا من الدعم لنظام الأسد، فيما عرض التلفزيون السوري لقطات لمئات الأشخاص وقد احتشدوا في دمشق للترحيب بلافروف.

دول الخليج تقرر طرد سفراء سورية

وقررت دول الخليج العربية الثلاثاء إلى "سحب سفرائها من سورية، والطلب من سفراء النظام السوري مغادرة أراضيها وبشكل فوري"، بحسب بيان رسمي للمجلس.

وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي "بعد أن انتفت الحاجة لبقائهم بعد رفض النظام السوري كل المحاولات، وأجهضت كافة الجهود العربية المخلصة لحل هذه الأزمة وحقن دماء الشعب السوري".

وفي هذا السياق، طلبت الحكومة الكويتية من السفير السوري لديها مغادرة أراضيها، كما سحبت سفيرها من دمشق وقررت محاكمة السوريين الذين اقتحموا سفارة بلدهم في الكويت وإبعادهم إلى الدول التي يختارونها.

وأفادت مراسلة "راديو سوا" سليمة لوبال في الكويت بأن القرار يأتي بعد سلسلة اعتصامات نظمها مواطنون ومقيمون سوريون ونواب أمام السفارة السورية في الكويت للمطالبة بطرد السفير.

وقال النائب خالد الطاحوس في لقاء مع "راديو سوا" إن قرار دول مجلس التعاون الخليجي سيشكل ضغطا كبيرا على النظام السوري وباقي الدول العربية لاتخاذ الموقف ذاته.

وأضاف "أول شيء هو قرار سليم رغم أنه جاء متأخرا، لكنه في الاتجاه الصحيح، وهو يعبّر عن حجم الرفض على مستوى قيادات دول الخليج وعلى المستوى الشعبي الذي يطالب منذ فترة طويلة، خصوصا في الكويت بطرد السفير".

وأوضح "أعتقد بأن قرار دول المجلس سيشكل ضغطا كبيرا على الدول العربية وعلى النظام السوري أيضا، وسيعطي دفعة معنوية للشعب السوري لاستمرار النضال حتى يسقط هذا النظام القمعي".

وعن الخطوة اللاحقة المنتظرة من قبل المجلس، يقول الطاحوس "يجب أن يكون هناك تحرك في المرحلة المقبلة لدعم الشعب السوري عبر إمدادات، أي بدعم لوجستي لنُصرة هذا الشعب واعتقد بأن الشعب السوري قادر خلال الأيام القليلة المقبلة على إسقاط النظام، وواضح أن النظام فقد كل شيء".

من جانبها، كشفت مصادر دبلوماسية سعودية عن أن الرياض أبلغت السفير السوري لدى المملكة بصفة مباشرة وفورية مغادرة أراضيها، وذلك بناء على قرار مجلس التعاون.

تجميد علاقات مصرية سورية

وفي مصر، وافق مجلس الشعب الثلاثاء على تجميد العلاقات مع مجلس الشعب السوري، وكان البيان الذي تلاه النائب محمد السعيد إدريس قد دعا إلى مطالبة الحكومة المصرية بتبني موقف واضح وسياسات فعالة من الثورة السورية بما يتوافق مع كل ما تمليه الثورة المصرية من واجبات قومية لدعم الشعب السوري وإدانة اعتماد النظام السوري على الحل الأمني دون السياسي.

ودعا البيان إلى العمل بدأب لتوفير دعم مادي ومعنوي دولي تحت مظلة الجامعة العربية كما دعا لتجميد العلاقات بين مجلس الشعب المصري والسوري ما لم يستجب النظام السوري للدعوات لوقف العنف والتغيير.

تنسيق أوروبي لعزل النظام

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا بدأها استدعاء سفرائها في سورية لإجراء مشاورات، فيما يبدو أنه تنسيق أوروبي لممارسة مزيد من الضغوط الدبلوماسية على سورية، كما أن الولايات المتحدة أغلقت سفارتها في دمشق يوم الاثنين في حين استدعت بريطانيا سفيرها في دمشق.

وأعلن الاتحاد الأوروبي الثلاثاء أنه لا ينوي سحب رئيس ممثليته في سورية، لكنّه ألمح إلى أنه يبحث في تشديد العقوبات على النظام باستهداف تعاملات البنك المركزي ومبيعات الذهب والمعادن الثمينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي أوروبي أن هناك الكثير الذي يجب القيام به قبل اعتماد الدفعة الجديدة من العقوبات التي قال إنها ستحدّ من قدرة النظام السوري على الحصول على موارد مالية.

وفي استراليا استدعى وزير الخارجية كيفين رد الأربعاء القائم بالاعمال في السفارة السورية وسلمه رسالة موجهة الى الرئيس الاسد أعرب فيها عن قلق بلاده البالغ حول تطورات الأوضاع الأمنية في سوريا.

وأشارت الرسالة إلى أن نظام الاسد فقد شرعيته عندما نشر الأسلحة ووحدات الجيش لقمع الثورة السلمية للشعب السوري.

الإفراج عن 11 إيرانيا

في تطور آخر نقلت صحيفة ايران ديلي الأربعاء عن متحدث باسم الخارجية الايرانية قوله انه تم الافراج عن 11 من الحجاج الايرانيين اختُطفوا في سوريا وسط الاضطرابات التي تعيشها البلاد وانهم عبروا الحدود الى تركيا.

وقال المتحدث ان عملية الافراج تمت بمساعدة دول صديقة ومؤثرة في المنطقة.

XS
SM
MD
LG