Accessibility links

مجلس الشعب المصري يحمل وزارة الداخلية مسؤولية قتل المتظاهرين


دعا مجلس الشعب المصري في ختام جلسته الثلاثاء المتظاهرين لترك محيط وزارة الداخلية والعودة إلى ميدان التحرير لإتاحة الفرصة للتمييز بين الثوار والبلطجية، كما دعاهم إلى الالتزام بسلمية التظاهر وعدم مهاجمة مؤسسات الدولة.

وقد حمّل المجلس وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن عمليات قتل المتظاهرين وإصابتهم في أحداث محيط الوزارة الأخيرة.

وكان تقرير اللجنة التي أوفدها البرلمان إلى موقع الاشتباكات في محيط وزارة الداخلية، أوصى بسحب الثقة من وزير الداخلية، وتضمن تقرير رئيس لجنة تقصي الحقائق النائب أسامة ياسين المطالبة بما يلي: "تحميل السيد وزير الداخلية المسؤولية الكاملة عن قتل وإصابة المتظاهرين، واتخاذ المجلس الموقر الإجراءات الخاصة بسحب الثقة منه، والبدء الفوري في تطهير وزارة الداخلية، وإعادة هيكلتها وفق معايير موضوعية تضمن استبعاد القيادات الفاسدة، والوقف الفوري لاستخدام العنف مع المتظاهرين السلميين."

وزير الداخلية ينفي

من جانبه، نفى وزير الداخلية محمد إبراهيم أمام جلسة مجلس الشعب أن تكون قوات الأمن استخدمت العنف ضد المتظاهرين، مشيرا إلى محاولات متكررة من قبل المتظاهرين لاقتحام مبنى الوزارة.

تجديد حبس 31 متهمًا

في غضون ذلك، قرر قاضي معارضات محكمة عابدين تجديد حبس 31 متهمًا في أحداث وزارة الداخلية 15 يوما على ذمة التحقيقات.

وأجرت نيابة وسط القاهرة معاينة لمبنى وزارة الداخلية عقب الاشتباكات الأخيرة وقامت بالتحفظ على جميع كاميرات المراقبة الموجودة بمبنى الوزارة، والتي تراقب الشوارع المحيطة.

وكانت نيابة وسط القاهرة أجرت تحقيقاتٍ مع عددٍ من المتهمين في محاولة اقتحام الوزارة عقب الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين التي اندلعت على خلفية أحداث إستاد بورسعيد التي راح ضحيتها أكثر من 70 شخصًا.

اعتذار حزب النور

إلى ذلك، اعتذر حزب النور السلفي عن تصريحات أحد نوابه التي اتهم فيها المتظاهرين بالعمالة وتعاطي المخدرات. فقد أعلن المتحدث باسم حزب النور، نادر بكار اعتذار الحزب عن تصريحات النائب محمد مصطفى، التي اتهم خلالها المتظاهرين في محيط وزارة الداخلية بالعمالة وتعاطي أقراص مخدرة.

وشدد بكار في تصريحات أوردتها صحيفة المصري الأربعاء أن هذه التصريحات مخالفة تماما لتوجه وأفكار الحزب، مشيرا إلى إعلان رئيس الهيئة البرلمانية للحزب داخل البرلمان احترامه للثوار والثورة.

دعوات لرفض العصيان المدني

على صعيد آخر، حذر المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية في مصر الدكتور محمد سليم العوا من الدعوات التي انطلقت من طلاب الجامعات وعدد من القوى السياسية للعصيان المدني يوم الحادي عشر من فبراير/شباط الجاري، والتي وصفها بأنها ستوقف مسار التحول الديموقراطي السليم.

وقال العوا خلال المؤتمر الجماهيري الذي عقده في ختام برنامج زيارته لمحافظة أسوان، إن هؤلاء هم الطرف الثالث حسب تعبيره، لأنهم يريدون لمصر الفوضى والعودة إلى نقطة الصفر. ووجه العوا الدعوة إلى الشعب المصري لعدم الاستجابة لدعوات العصيان المدني واعتبرها مؤامرة تحاك ضد مصر.

في السياق ذاته، أكد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في كلمة له مساء الثلاثاء أن تعطيل العمل محرم شرعا، وناشد أبناء مصر ألا يعطلوا العمل ساعة واحدة.

مطالبة بالكشف عن أبعاد المؤامرة

وقد طالب المجلس الاستشاري المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالإسراع في الكشف عن أبعاد المؤامرات والمخططات التي تحاك ضد مصر حاليا، وسرعة إعلان نتيجة التحقيقات الخاصة بأحداث بورسعيد.

هذا وتوصلت لجنة تقصي الحقائق المكلفة من قبل مجلس الشعب إلى أحداث بورسعيد، وفقا للمعلومات والبيانات التي توفرت لديها أن قوات الأمن المسؤولة عن تأمين المباراة ظهرت ضعيفة في مواجهة الأحداث وفي تعاملها مع الفوضى والاشتباكات ولم تتخذ أية إجراءات ولم تقبض على أي من القائمين بالأفعال الغير قانونية التي حصلت في إستاد بورسعيد.

وتابعت لجنة تقصي الحقائق أن هناك شهادات تؤكد بأن الأمن كان يمنع البعض من بذل أي محاولات لمنع الجماهير التي نزلت إلى أرض الملعب من الاشتباك مع جماهير النادي الأهلي.

وفي تقرير اللجنة الذي سيعرض على مجلس الشعب أكدت لجنة تقصي الحقائق أن الإهمال والتقصير كانا واضحين لدى الأجهزة الأمنية بالمحافظة يصل إلى درجة الاشتراك في المذبحة.
XS
SM
MD
LG