Accessibility links

وزارة الدفاع الأميركية تبحث احتمالات الخيار العسكري ضد سورية


بدأت وزارة الدفاع الأميركية والقيادة المركزية الوسطى المعنية بالعمليات في الشرق الأوسط، البحث في احتمالات الخيار العسكري ضد سورية وتقييم القدرات العسكرية الأميركية لتنفيذ عمل في هذا البلد لاسيما بعد فشل مجلس الأمن الدولي مرتين في تمرير قرار لإدانة القمع الذي تمارسه السلطات بحق المتظاهرين.

وقالت شبكة CNN الأميركية إنه على الرغم من أن تركيز الولايات المتحدة لا يزال على ممارسة ضغوط دبلوماسية واقتصادية على سورية، فقد بدأ الجيش في النظر إلى الخيارات العسكرية استعدادا لأي احتمالات مستقبلية.

وأضافت أن واشنطن ترغب في وجود مشاركة عربية في أي تحرك عسكري ضد سورية بدلا من توجيه ضربة أميركية منفردة لنظام الأسد.

وكشف مسؤولان بارزان في الإدارة الأميركية لـCNN، أن البنتاغون والقيادة المركزية الوسطى، يقومان بمراجعة داخلية أولية للقدرات العسكرية من أجل إعداد وطرح خيارات فور طلب الرئيس باراك أوباما ذلك.

وأوضح المسؤولان اللذان رفضا كشف هويتهما، أن تلك الخطوة تتزامن مع مواصلة واشنطن ضغوطها الدبلوماسية والاقتصادية على دمشق.

وقالا إن هذا النوع من التخطيط لعملية عسكرية هو الخيار الأمثل بالنسبة لوزارة الدفاع الأميركية، التي لا تريد أن تكون في موقف عدم تقديم خيار للرئيس أوباما فور طلبه ذلك.

ونقلت الشبكة عن أحد المسؤوليين العسكريين قوله إن الجيش بدأ بالفعل في بحث ما يمكن القيام به، واصفا هذا الجهد بأنه بمثابة " تحديد لنطاق" التحرك لتقييم القدرات المتاحة وذلك نظرا للالتزامات العسكرية الأميركية في المنطقة.

وقال مسؤول آخر إن وزارة الدفاع تراقب عن كثب التطورات في سورية، موضحا أنها لا تكون تقوم بواجبها إذا لم تعرض على الطاولة بعض الخيارت الأخرى، ومشيرا في الوقت ذاته إلى أنه لم يتم حتى الآن تبني أي خيار لناحية تقديم دعم عسكري للمعارضة السورية.

يذكر أن وزارة الخارجية الأميركية كانت قد أعلنت يوم الاثنين، إغلاق سفارتها في دمشق وسحب طاقمها الدبلوماسي بعد رفض السلطات السورية الاستجابة لطلبات قدمتها لزيادة الإجراءات الأمنية لحماية مقرات بعثتها بسبب الأحداث الجارية في البلاد.

تسليح المعارضة

وبالتزامن، بعثت واشنطن بإشارات متضاربة إزاء إمكانية تسليح قوات المعارضة السورية، بعد دعوة السناتور الأميركي البارز في صفوف الحزب الجمهوري، جون ماكين، لـ"إنشاء مجموعة اتصال حول سورية وبناء تحالف يتولى متابعة الوضع فيها".

وأضاف ماكين، المرشح الجمهوري الذي خسر السباق الرئاسي السابق لصالح أوباما، أنه "يجب أن نبدأ في مراجعة كل الخيارات، بما في ذلك تسليح المعارضة، ويجب أن يتوقف نزف الدم".

ورد البيت الأبيض، الثلاثاء، بأن الإدارة لا تدرس احتمال تسليح قوات المعارضة السورية، بل تبحث في تقديم "مساعدات إنسانية للشعب السوري".

وأضاف الناطق الرسمي باسم الرئاسة الأميركية جاي كارني أن واشنطن "ستواصل العمل مع حلفائها الدوليين لممارسة الضغط المطلوب وزيادة عزلة الأسد ونظامه".

إلا أن الناطقة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند، لم تستبعد فرضية تسليح المعارضة، وقالت "إننا لا نطرح أي خيارات بعيدا عن الطاولة".

وأضافت أن "الرئيس ووزيرة الخارجية أوضحا تماما أن المزيد من الأسلحة لسورية ليس هو الحل، الذي يكمن في حوار وطني ديموقراطي، وإنهاء العنف وسحب دبابات النظام من المدن، ومن ثم عودة المراقبين لاستئناف مهامهم."

وكانت سفيرة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي سوزان رايس، قد حذرت من أن "صبر واشنطن حيال النظام السوري آخذ في النفاد"، قائلة "لقد حانت الساعة ومر وقت نقل السلطة بمسؤولية وبطرق سلمية".

XS
SM
MD
LG