Accessibility links

logo-print

تباين المواقف السياسية إزاء الدعوة للإضراب والعصيان المدني


أعلنت الشرطة المصرية أنها ألقت القبض على أربعة أشخاص في سياق التحقيقات في أحداث مباراة كرة القدم في بورسعيد والتي أودت بحياة 74 شخصا الأسبوع الماضي.

وكان قد تم القبض على 53 متهما، بالإضافة إلى أن هناك 42 آخرين مطلوب القبض عليهم في هذه الأحداث، التي أثارت غضب المتظاهرين الذين اشتبكوا مع قوات الأمن في محيط وزارة الداخلية بالقاهرة ما أدى إلى سقوط 13 قتيلا .

وتأتي هذه الأنباء فيما تتباين مواقف القوى السياسية المصرية من الدعوة إلى العصيان المدني والإضراب العام يوم السبت القادم في ذكرى تنحى الرئيس السابق حسني مبارك، وذلك على الرغم من إعلان المجلس العسكري فتح باب الترشح لانتخابات الرئاسة في 10 مارس /آذار المقبل وهو المطلب الرئيسي للمتظاهرين.

من جانبه، قال طارق الخولي المتحدث الإعلامي لحركة 6 أبريل في حوار تلفزيوني إن الحركة تدعو للإضراب السلمي العام بهدف التعجيل بانتخاب رئيس مدني، ولرفض كتابة الدستور أثناء وجود العسكر في السلطة، على حد قوله.

ويرى الخولي أن الالتزام بما ورد في استفتاء مارس/آذار الماضي سيكفل تطبيق الآلية الملائمة لوضع الدستور الجديد بما فيه من دعوة "الرئيس لمجلسي الشعب والشورى للانعقاد لوضع لجنة تأسيسية للدستور".

ويقول الخولي إن الإضراب ليس مرادفا للعصيان المدني الذي قد يتخذ طابعا عنيفا، مشيرا إلى أن الحركة تدعو للحفاظ على الطابع السلمي للإضراب بما يتسق مع سلمية الثورة.

بدوره، اعتبر شادي الغزالي حرب عضو ائتلاف شباب الثورة أن هذه الدعوات للإضراب تأتي في إطار التصعيد السلمي المستمر.

وأوضح في لقاء مع "راديو سوا" أن هذه الدعوة تأتي مع "فشل محاولات إقناع المجلس العسكري بعدم جدوى طريقته في التعامل مع الثوار ولمطالبته بتسليم السلطة فورا للمدنيين".

وأضاف أن الضغط الشعبي هو السبيل الوحيد لتحقيق مطالب الثوار لاسيما أن "المجلس لم يستجب لمطالب الثوار إلا عن طريق هذا الضغط"، على حد قوله.

وفي المقابل، رفض حزب "الثورة المصرية" دعوة العصيان المدني قائلا " إن الجيش المصري ليس قوة احتلال حتى ندعو للعصيان المدني ضده".

وأضاف أن "الهدف من العصيان المدني ليس تسليم السلطة كما طالبت الدعوة وإنما تدمير البلاد ودفعها إلي الفوضى" مشيرا إلي أن صدور قرار فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية يعد تأكيدا على جدية المجلس العسكري في تسليم السلطة للمدنيين .

كما انتقد النائب محمد أنور السادات رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب هذه الدعوات معتبرا أن الغالبية العظمى من الشعب تعيش حالة العصيان المدني غير المباشر منذ تنحى الرئيس السابق بالإضرابات والإعتصامات والاحتجاجات مضافا إليها الانفلات الأمني والفوضى .

وبدوره أكد بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن حق العصيان المدني مكفول لكل مواطن، إلا أنه أشار إلى عدم مشاركته في العصيان المدني لأن هذا اليوم سيلقى بالمزيد من الأعباء على المنظمات التي ستتابعه.

وقال إيهاب راضى مدير إدارة التطور التشريعي بالجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية إنه "يرفض العصيان المدني كرد فعل عنيف على ما وصفه بالاختلاف مع سياسات القائمين على إدارة البلاد" معتبرا أنه سيؤدى إلى "عواقب سيئة".

وتعارض الأحزاب الإسلامية التي تتمتع بالأغلبية في مجلس الشعب المصري الدعوة للإضراب فيما تحذر الحكومة من أن الاستجابة ستؤثر سلبا على الاقتصاد المصري المتدهور أصلا.

XS
SM
MD
LG