Accessibility links

القوات السورية تقتل 62 شخصا وتنفذ حملات مداهمة واعتقال في عدة مدن


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 62 شخصا قتلوا الأربعاء في مدن سورية عدة، 50 منهم في حمص والباقون في مناطق مختلفة، بالإضافة إلى عدد غير معروف من الجرحى والمصابين تعذر حصرهم لمواصلة القوات الأمنية الحكومية قصفها وإطلاق الرصاص العشوائي على المدنيين.

وتنفذ قوات الأمن السورية حملة اعتقالات في بلدة معضمية الشام تترافق مع إطلاق رصاص كثيف، كما استمرت في حملة المداهمات والاعتقالات في بلدة عربين التي اقتحمتها الأسبوع الفائت.

وقال عضو المجلس الوطني السوري جورج صبرا لـ "راديو سوا" إن النظام يتلقى دعما من عدد من الدول للاستمرار بحملته ضد المدنيين.

وأوضح "نحن نقول للأسف إن النظام القاتل في دمشق يلقى دعما ماديا وعسكريا ولوجستيا واقتصاديا من روسيا والصين وإيران، في الوقت الذي لا يلقى الشعب السوري في صراعه من أجل الحرية والكرامة إلا المشاريع المخفقة والوعود والتصريحات المشجعة أحيان والتي تكون أقل تشجيعا في أحيان أخرى".

في المقابل، ذكر التلفزيون السوري الرسمي أن من وصفتها بمجموعة إرهابية مسلحة قامت بتفجير سيارة في حي البياضة في حمص، ما أسفر عن مقتل وجرح عدد من المدنيين وعناصر من القوى الأمنية.

كما أشار نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في حديث مع "راديو سوا" إلى أن الجماعات المسلحة هي التي تقف وراء التصعيد في حمص، نافيا ما يعلن عنه الناشطون عن مقتل وإصابة المدنيين.

وأضاف المقداد "التصعيد الأخير في حمص هو تصعيد من قبل المجموعات المسلحة والإرهابيين، هم من يصعدون ويتهمون الحكومة بذلك، هم يقتلون ويتهمون الحكومة بذلك".

من جانبه، يقول عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري جورج صبرا في لقاء مع "راديو سوا" إن الجيش السوري الحر يدافع عن الناس ولا وجود لمجموعات إرهابية.

وأضاف "العالم كله يعرف، سورية تحت الأقمار الصناعية، يعرفون بدقة ما يجري، السلاح الموجود الآن هو مع فريقين: الجيش السوري بإمرة السلطة والنظام الذي يأمره بهدم المنازل على رؤوس أصحابها، وهناك الجيش السوري الحر، الجنود الشرفاء الذين خرجوا بسلاحهم من قطاعاتهم لأنهم رفضوا إطلاق النار على شعبهم. وهؤلاء يحمون أنفسهم وهذا حق، ويحمون تظاهرات سلمية ويحمون مدنهم والناس وهذا حق طبيعي. هذا هو السلاح المتوفر في سورية".

أوغلو يبحث المبادرة التركية مع كلينتون

وعلى الصعيد السياسي، يزور وزير الخارجية التركية داوود أوغلو واشنطن حاملا معه الملف السوري لتقييمه وبحث المبادرة التركية مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ونائب الرئيس جو بايدن ونواب ديموقراطيين وجمهوريين ومؤسسات فكرية أميركية.

وتقول مراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامى عصمت إن محادثات الوزير التركي تتركز بالدرجة الأولى على تأكيد ضرورة البحث عن شرعية دولية بشأن سورية، وإيصال رسالة إلى الرأي العام الأميركي مفادها أن تركيا والولايات المتحدة ترغبان في التوصل إلى صيغة لإبعاد الرئيس بشار الأسد عن السلطة دون القيام بتدخل عسكري.

وسيتخذ القرار التركي بعد متابعة نتائج زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لسورية، وبعد مطالبة واشنطن بزيادة تأثيرها على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وكان رئيس الوزراء رجب طيب آردوغان قد أعلن الثلاثاءعن نية بلاده إطلاق مبادرة جديدة مع الدول التي تدعم الشعب السوري بعد فشل مجلس الأمن في استصدار قرار بشأن الأزمة السورية إثر الفيتو الروسي- الصيني.

وتفيد الأنباء الصحفية، أن أنقرة ستعمل في المرحلة الأولى على نموذج مشابه لنموذج ليبيا من خلال عقد اجتماع "مجموعة الصداقة" مع الدول التي تسعى للتوصل لحل الأزمة السورية بالطرق السلمية.

كما تخطط لاستضافة مؤتمر دولي موسع في اسطنبول في حال توصلها إلى نتائج إيجابية في مباحثاتها الدولية، حيث تعتزم أولاً عقد اجتماع مع دول الجامعة العربية واستضافة اجتماع دولي موسع تشارك فيه الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بهدف تأمين السلام والاستقرار ووقف العنف في سورية.

روسيا تدعو لتجنب إجراءات أحادية

وفي السياق ذاته، دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف الأربعاء شركاء بلاده إلى تجنب اتخاذ "تدابير أحادية متسرعة " لحل الأزمة في سورية، خصوصا في مجلس الأمن الدولي، في اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وقال الكرملين في بيان له "في إطار مواصلة العمل الصعب، وخصوصا في مجلس الأمن الدولي لحل الأزمة في سورية، دعا ديمتري مدفيدف مختلف الشركاء إلى تجنب اتخاذ تدابير أحادية متسرعة".

وأضاف البيان أن مدفيدف أطلع نظيره ساركوزي بنتائج محادثات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف مع الرئيس بشار الأسد التي جرت الثلاثاء في العاصمة السورية دمشق.

وشدد مدفيديف في اتصال هاتفي آخر مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان على عدم التدخل الأجنبي في سورية وعلى "ضرورة الاستمرار في البحث، بما في ذلك في مجلس الأمن الدولي، عن سبل منسقة لمساعدة السوريين على ضبط الأزمة بأنفسهم".

وأضاف أن ذلك يجب أن يحدث "دون تدخل خارجي، وباحترام تام لسيادة سورية"، وفقا للبيان.

فرنسا تعتبر ما يحدث في سوريا فضيحة

وكان الرئيس الفرنسي قد أعلن خلال مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل عقد في باريس الأربعاء، أن فرنسا وألمانيا لا يمكن أن تقبلا بعرقلة عمل المجتمع الدولي بشأن سورية، واصفا ما يحدث في سورية "بالفضيحة".

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه الأربعاء إن الوعود التي قدمها الرئيس السوري بشار الأسد لوزير الخارجية الروسية بإجراء إصلاحات وإنهاء حملة العنف على الاحتجاجات، هي "محاولةُ تحايلٍ"، على حد تعبيره.

وفي حديث لـ "راديو سوا" أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسي بيرنارد فاليرو عزم بلاده على دعم الشعب السوري، وأضاف "أن فرنسا عازمة على عدم الاستسلام، ولا يمكنها أن تبقى صامتة أمام جرائم النظام السوري".

وشدد فاليرو على أن"فرنسا عازمة أيضا على تقديم دعمها للشعب السوري والعمل على إيجاد حل يُنهي العنف في سورية".
XS
SM
MD
LG