Accessibility links

logo-print

أحمد بن حلي: التدخل العسكري عربيا أو دوليا في سورية مستبعد


غادر المراقبون العرب الأراضي السورية بعد أن فشلت المهمة التي كلفهم بها مجلس جامعة الدول العربية بالاتفاق مع الحكومة السورية في وقف أعمال العنف التي تشهدها سورية.

حول هذا الموضوع أجرى انطونيو حداد من "راديو سوا" مقابلة مع نائب أمين عام جامعة الدول العربية احمد بن حلي وسأله في البداية عما كنا نتوقع شيئا جديدا بالنسبة للوضع في سورية بعد رحيل المراقبين العرب فقال:"لا، هو الآن كان فيه مرحلة عنف متصاعد ووجدوا أنفسهم أن مهمتهم ليست كما تم تحديدها لهم في البروتوكول، ولهذا تضمنت المرحلة الأولى تجميعهم في العاصمة دمشق ثم المرحلة الثانية الآن الذهاب في إجازة إلى أن يقرر مجلس الجامعة يوم 12 فبراير/ شباط ما هي الخطوة القادمة بالنسبة لمهمتهم وكما تعرف فإن المجلس كان قد قرر أنه لا بد من إعادة تحديد طبيعة مهمة بعثة المراقبين وتعزيز دورها وكذلك دعمها بأعداد كبيرة وربما بخبرة من الأمم المتحدة على اعتبار أن هذا هو المطلوب إذا كان هناك استئناف لمهمتهم في المرحلة القادمة بحيث يتزامن مع إطلاق العملية السياسية بين المعارضة والحكومة السورية".

وفي رده على سؤال حول ما ينتظر بعثة المراقبين بعد أن سحبت دول مجلس التعاون الخليجي مراقبيها كما سحبت سفراءها من سوريا وطردت السفراء السوريين من أراضيها، قال: "موضوع سحب السفراء من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، هذا كان قرار من الجامعة قد اتخذ في 12 نوفمبر/ تشرين الثاني، كان هناك قرار من مجلس الجامعة ينص على سحب السفراء ولكن ترك لكل دولة حرية التصرف حسب سياستها وما تراه وهم اتخذوا هذا الموقف، لكن الموضوع كما تعرف أن التطورات الخاصة بالحركة السياسية أو العنف، هذا كله سيكون مثار مناقشات عندما تعقد اللجنة الوزارية المعنية بتطورات الوضع في سورية اجتماعا في 12 فبراير/ شباط الحالي".

وقال بن حلي عندما سئل عما إذا كانت هناك خطط لتلبية طلبات الاستغاثة الصادرة عن المواطنين في سورية وتحديدا في مدينة حمص وما هي التدابير التي يمكن اتخاذها للتخفيف من وطأة ما يواجهه المواطنون هناك: "فعلا، تصاعد عمليات العنف وزيادة عدد الضحايا وخاصة أن الموضوع الآن تشعب وتعقد بدخول جماعات مسلحة، هذا مؤلم ومقلق ونحن نتابع سقوط العديد من الضحايا كل يوم، وأعتقد الآن أن الموضوع لم يصبح مقتصرا على الدعوات والنداءات بل يتعين على وزراء الخارجية أن يتخذوا مواقف قد تكون عملية وبالذات بالتنسيق مع كافة الأطراف التي تسعى إلى مساعدة السوريين على وقف حمام الدم، مع الأسف والدخول في عملية تحقق طموحات الشعب السوري بالإصلاح والتغيير وتحافظ على مقومات الدولة، وأعتقد أن وزراء الخارجية عليهم مسؤولية كبيرة في هذا المجال وهناك جهود على المستوى الدولي نأمل إن شاء الله أن تساعد هذه الجهود العربية وتتكاتف معها حتى يمكن الخروج من هذه الأزمة التي أصبحت مؤلمة فعلا بالنسبة للشعب السوري وبالنسبة للدول العربية".

وعندما سئل عما سيحدث بعد استنفاد الوسائل الدبلوماسية والسياسية وهل وزراء الخارجية العرب بصدد اتخاذ مواقف عملية مثل تلك التي تحدثت عنها قطر وأعربت فيها عن استعدادها للمساهمة في عملية عسكرية معينة داخل سوريا، قال:"لا، أقول لك بكل أمانة، كل التحرك العربي هو على المستوى الدبلوماسي وعلى مستوى للتقريب بين الحكومة وبين المعارضة لمعالجة هذه الأزمة في إطار سوري وبدعم عربي وبالتالي تعاون دولي. أما موضوع العنف أو العمليات العسكرية فأعتقد أن هذا مستبعد ولا أعتقد أن هناك من يرغب في ذلك، لأن أي تدخل عسكري سواء كان عربيا أو إقليميا أو دوليا سيعقد الأمور وستكون له عواقب وخيمة ولا أعتقد أن هناك من يدعو إلى التدخل العسكري حتى أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي، أعتقد الكل يدرك أن التدخل العسكري مستبعد".

XS
SM
MD
LG