Accessibility links

ديمبسي سيزور مصر التي تستبعد تصاعد الأزمة مع الولايات المتحدة


يزور قائد الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي مصر هذا الأسبوع ، حيث سيلتقي كلا من رئيس المجلس العسكري الحاكم المشير حسين طنطاوي واللواء سامي عنان.

وقال متحدث باسم ديمبسي إن هذا الأخير سيبحث في القاهرة المسائل ذات الاهتمام المشترك والخيارات و التداعيات الناجمة عنها.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تشهد العلاقات بين القاهرة وواشنطن حالة من التوتر بسبب قرار السلطات المصرية ملاحقة العديد من نشطاء المنظمات غير الحكومية بتلقي تمويل من الخارج.

استبعاد تقليص المساعدات الأميركية

في هذا الإطار، استبعد السفير كمال بيومي مساعد وزير الخارجية المصرية الأسبق أن تتصاعد الأزمة بين مصر والولايات المتحدة لتصل إلى حد تقليص المساعدات الأميركية للتنمية لأنها طريق ذو اتجاهين. وأضاف في حديث مع إيمان رافع مراسلة "راديو سوا" في القاهرة:

المساعدات الأميركية لمصر تمثل 1 على 66 من مشتريات مصر من الولايات المتحدة إضافة إلى أن التمويل العسكري يذهب كله إلى الولايات المتحدة مقابل صفقات سلاح. سؤالي هل تملك الولايات المتحدة تكلفة أن تغير مصر نظام تسلحيها. ولأكن صريحا هنا أن قطع المساعدات العسكرية هو خطيئة لا تغتفر سوف تتحمل الولايات المتحدة عبئها. معنى ذلك أن الولايات المتحدة تقول لمصر لا مسعدات عسكرية واجعلي مصدر سلاحك غير أميركي. وبذلك نعود إلى المربع رقم صفر منذ أن حول الرئيس السادات اتجاهات مصر والولايات المتحدة إلى صداقة مشتركة وتعاون في سبيل استتباب الأمن والسلام الذي تستفيد منه الولايات المتحدة ."

قضايا تمويل جمعيات أهلية ناشطة

من جانب آخر، اتهم القضاء المصري الذي يحقق في قضايا تمويل غير مشروع لجمعيات أهلية ناشطة في مصر بممارسة نشاطات سياسية بطرق غير مشروعة في البلاد.

وقال القاضي سامح ابو زيد إن ما أثبتته التحقيقات هو أن تلك المنظمات الأجنبية ليست جمعيات أهلية. وأضاف:

"أكدت التحقيقات أن ما قامت به هذه المنظمات أيضا في مصر من خلال الفروع التي قامت بفتحها وإداراتها دون موافقة الحكومة المصرية هو نشاط سياسي بحت لا صلة له بالعمل الأهلي خالفوا أيضا القوانين المصرية المتعلقة بالضرائب لم تفصح هذه المنظمات ولم تسجل نشاطها في الضرائب ولم تفصح عنه ولم تقم بسداد الضرائب عن نشاطها أو عما يتقاضاه العاملون فيها من مرتبات وخلافه."

وأوضح القاضي أبو زيد أن نشاط هذه المنظمات يتعلق بتدريب الأحزاب السياسية على العملية الانتخابية وحشد الناخبين وتأييدهم لمرشح أو آخر.

"التمويل الأجنبي للمنظمات المذكورة اتخذ بعدا جديدا عقب إحداث وثورة 25 يناير تهدف من خلاله بعض الجهات الأجنبية إلى محاولة التأثير من خلال العملية السياسية في مصر ."

وثيقة اتهام مصرية لمنظمات أميركية

تسلمت وزارة الخارجية الأميركية وثيقة الاتهام الرسمي المصري لمنظمات غير حكومية، أميركية وأجنبية تعمل في مصر يتهمها القضاء المصري أنها كانت تعمل دون ترخيص من الحكومة وتقوم بأنشطة سياسية غير مشروعة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فكتوريا نولاند نحن بحاجة إلى بعض الوقت لفهم الآثار المترتبة على ذلك, ومن سيقوم بماذا الآن في النظام القضائي المصري.. إننا لسنا عند نقطة نفهم فيها الآثار المترتبة على ذلك بشكل كامل.. ولذلك فإنني أطلب بعض الوقت (للرد على الأسئلة."

وأكدت نولاند أن المنظمات غير الحكومة الأميركية كانت تتعامل بشكل ايجابي مع الحكومة المصرية وتطالب منذ عهد الرئيس مبارك الترخيص لانشطتها في مصر، ولكن الحكومة كانت ترفض التجاوب مع تلك الطلبات وأنه لذلك فان واشنطن تعتبر أن المشكلة ليست مشكلة قضائية وانما ناتجة عن خلاف واضح بين البلدين على الدور الملائم للمساعدات الأميركية في مصر الحالية.

وقالت نولاند إن خلافا كهذا يمكن فقط معالجته بين حكومتي البلدين ولكننا لا نحصل على التجاوب المطلوب لحل دائم وبعيد المدى لهذه القضايا.

وأضافت أن تبعات هذه القضية قد تؤثر على العلاقات مع مصر بأكملها بما فيها المساعدات التي تنوي الحكومة تقديمها إلى المصريين. وكذلك المساعدات التقليدية التي تقدمها الولايات المتحدة للقوات العسكرية المصرية."
XS
SM
MD
LG